منتدى الحق الدامغ
أهلاً وسهلاً بك في منتديات
أهل الحق والإستقامة


منتدى الدفاع عن المذهب الإباضي مذهب أهل الحق والإستقامة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
سيف الاسلام

avatar

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 16/01/2011

مُساهمةموضوع: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين يناير 24, 2011 4:09 am

دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين[3]

تمهيد:

الوهابية وليدة مخطط نصراني إنجليزي محكم للقضاء على روح الإسلام ، وتعمية عيون المسلمين بالزخارف منه والمظهر لا غير ، وقد كانت للوهابية أدوار بارزة في خيانة الإسلام وتشويه صورته ، وسنركز في هذا المقال على القضية الفلسطينية وخدمة الوهابية لمصالح بريطانيا ومن ورائها الصهيونية وسندعم ذلك بأفعال الوهابية وأقوالهم ، ونشرك القادة مع العلماء للترابط الوثيق بين القيادة والعلماء منذ ساعة نشأة هذه الحركة الخبيثة حيث لا انفصال بينهما في التوجُّه.

الوهابية عصا النصارى:

بعد ضرب حكم الشريف حسين وابنه علي بتحريض من الإنكليز لمعارضتهم منح فلسطين إلى اليهود ، أكدت الحركة الوهابية موقفها المنطبق مع الموقف الإنكليزي وذلك في المؤتمر الذي انعقد عام 1926 "للنظر في أسلوب حكم الحجاز " ؛ فعندما طرحت بعض الوفود الإسلامية اقتراحا يدعو إلى تطهير البلاد العربية من الحكم الأجنبي على أساس أن يشمل ذلك فلسطين وسوريا والعراق وسواحل الجزيرة العربية ، احتج الوهابية على المشروع وأصروا على حذفه من جدول الأعمال .

مساهمة الوهابية في سقوط الدولة العثمانية وأثر ذلك على سقوط فلسطين:

دور الوهابية مخلص في هذا السبيل ، وكانوا لا يألون جهداً في عون النصارى على ذلك ، ويكفي أن نُذَكِّر ههنا بمشاغلة الوهابية لآل رشيد عن نجدة المسلمين في البصرة ساعة هجوم الإنجليز واعتراف بريطانيا رسمياً بهذا الجهد الوهابي ، وقتالهم للأشراف في الحجاز ، مما سبب اختراقاً استعمارياً في بلاد الإسلام ، وهذا مطمح من مطامح الصهاينة فسقوط الخلافة الرافضة لتهويد فلسطين يعني التسلل إليها بعد ذلك بسهولة ، واقرأ مذكرات حاييم وايزمان حين يقول (لن نستطيع اختراق العالم العربي للوصول إلى فلسطين ما دام طوق الخلافة العثمانية باقياً ، لذلك تعاونا مع بريطانيا لاختراق هذا الطوق ) وقد اخترق الطوق ، وساهم الوهابية في ذلك وبإخلاص[4].

تخدير المسلمين خدمة للنصارى واليهود:

عندما قامت الثورة الفلسطينية سنة 1936 ضد بريطانيا التي كانت تـمهد لتسليم فلسطين إلى اليهود الصهاينة ، تدخل الوهابية خدمة للإنجليز لتخدير الأحرار ، وتعهدوا للثوار بأن بريطانيا سوف تستجيب لمطالبهم إذا أوقفوا الثورة وذلك في (النداء) الذي وجهوه إليهم وجاء فيه :

" إلى أبنائنا عرب فلسطين لقد تألمنا كثيرا للحالة السائدة في فلسطين ، فنحن بالاتفاق مع ملوك العرب والأمير عبد الله ندعوكم للإخلاد إلى السكينة وإيقاف الإضراب حقنا للدماء معتمدين على الله وحسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل ، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم ".

ولقد أدى ذلك النداء الذي أشرك الاعتماد على الله بالاعتماد على النصارى ! إلى شقِّ الصف الفلسطيني بين رفض وموافقة فانتصر موقف الموافقين.

ولم يكتف الوهابية "بالنداء" بل قدموا إلى فلسطين يرأسهم سراً جون فيلبي ، وعلانية أحد أمراء نجد ، واجتمعوا بالقادة الفلسطينيين في القدس حيث خاطبهم ممثل الوهابية النجدي بقوله : " …بناء على ما عرفته من صدق نوايا بريطانيا أستطيع أن أقسم لكم بالله أن بريطانيا صادقة في ما وعدتنا به وأن بريطانيا تعهدت لوالدي أنها عازمة على حل القضية الفلسطينية " ، ولكن تأكيدات المبعوث الوهابي لقتل الجهاد ، لم تقنع على ما يبدو ، المتنورين من الفلسطينيين إذ أجابه الشاعر عبد الرحيم محمود معبرا عن ريبة الجناح الرافض لوقف الإضراب ، فقال :

المسجد الأقصى أجئتَ تزوره أم جئتَ من قبل الضياعِ تودِّعــه
حرمٌ تباع لكل أوكعَ آبـقٍ ولكل أفَّـاقٍ شريدٍ أربعــــه

وغداً وما أدناه لا يبقى سوى دمعٌ لنا يهمي وسنٌ نـقرعـــه

خيبة ظن الفلسطينيين بهم قديمة:

عندما توجه فيما بعد ، وفد فلسطيني لإطلاع القيادة الوهابية على مصير القضية الفلسطينية وكان أعضاؤه يحملون منشورات لإطلاع الشعب هناك على هذا المصير لم يسمح لهم بتوزيع تلك المنشورات بل أمر بجمعها لإحراقها .

بيع الوهابية لفلسطين:

لقد باع الوهابية فلسطين لليهود سنة منذ أمد بعيد ، وذلك في مؤتمر العقير سنة 1341هـ –1922م بمنطقة الاحساء ، بين القيادة الوهابية والخارجية البريطانية في وثيقة رسمية تقول بقلم زعيم الوهابية (..أقر وأعترف ألف مرة للسير برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى لا مانع عندي من إعطاء فلسطين لليهود أو غيرهم كما تراه بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة)[5] والرسالة عليها خاتم الملك عبدالعزيز ، كما وصل سمحا إيرلخ مندوب بن غوريون إلى الظهران في 13 /9/1945 ومنها إلى الرياض لتوثيق العهود الموقعة مع بريطانيا واستقبله والوفد المرافق له الأمير فيصل ليوصلهم إلى والده عبدالعزيز ، كما توجه وفد الوهابية إلى لندن لحضور مؤتمر لبحث موضوع الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وكان الممثل الحقيقي لهم شيخهم جون فيلبي[6] وحوله بعض الدُّمى الوهابية ، فاقترح شيخهم فيلبي في المؤتمر "إعطاء فلسطين لليهود" مقابل استقلال البلاد العربية كلها[7] .

التثبيط:

بعد الحرب الكونية الثانية وعندما أخذت تتردد وجهات نظر عربية تطالب الجامعة باتخاذ موقف ضد تأييد أميركا لليهود ، أرسلت القيادة الوهابية بتاريخ 20 أغسطس 1945 برقية إلى ممثلهم في الجامعة جاء فيها : " . . . أنا أسمع دندنة عند العرب قصدهم اجتماع هيئة الجامعة لأجل تبحث مسألة فلسطين فأنا هذا ما هو من رأيي ولا منه فائدة ، لأنه إيش يبحث في المؤتمر ؟ هل يعقد صلح أو يعلن حرب ؟" ، ثم يقترح " أن ينتخبوا شخص يروح للندن وشخص يروح لأمريكا ، ويكون أحد هذين الشخصين عبد الرحمن عزام ويكتب معه النقراشي كتبا للخارجية هناك ويقول فيه أنه بالنيابة عن مصر والبلاد العربية ويذكر الأمر اللائق والمناسب في الموضوع " وقبل سفر عبد الرحمن عزام وافقت القيادة الوهابية على إقامة مكتب صحافي تابع للجامعة العربية ولكنها أوصت أن لا يسيء المكتب لأمريكا وبريطانيا ، بل يعمل على مدحهم واستعطافهم ، " ولكن نرجوهم (الصحفيين ) أن يتخذوا قاعدة يمشون عليها وهي قاعدة الاعتدال ، ويكون لا يتحاملون على الإنكليز ولا على الأميركان ، ولكن يشوفون الحجج القائمة ويعدونها لهم . . ويمدحونهم بأنهم أهل عدالة وإنصاف فستكون النتيجة أحسن إن شاء الله".

الخذلان:

عشية اتخاذ قرار تقسيم فلسطين رفضت القيادة الوهابية أن تقوم بأي دور جدي لإفشاله ، علما بأنه كان بإمكانهم ذلك إذا ما هددوا بقطع البترول عن أميركا كما قال أحد الديبلوماسيين الأجانب ، فقد جاء في العدد 637 من مجلة "آخر ساعة" المصرية بتاريخ 18 مايو 1966 بقلم الكاتب الفلسطيني وجيه أبو ذكري : (( انتقل الصراع إلى الأمم المتحدة ، وبدأت أمريكا تلعب لعبتها القذرة لتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب . ونشط المندوبون العرب لمحاولة إحباط المشروع الذي عرض على الجمعية العامة للمنظمة الدولية ، وكان بين العرب الأمير عادل أرسلان ، وذهب إلى أحد الوفود يستعطفه ليقف بجانب الحق العربي . . فقال له الرجل : ( لديكم أيها العرب الورقة الرابحة ولكنكم تخشون اللعب بها) وأشار إلى ممثل الوهابية هناك ، وقال له الرجل : ( لو ذهب هذا الأمير إلى جورج مارشال وزير الخارجية الأميركية وهدد بقطع البترول إذا ناصرت أميركا اليهود لوجدت هذه القاعة كلها تقف بجانب العرب ) . وكلفته الوفود العربية بالنطق باسمها في الجمعية العمومية وأوصوه بالحزم والصرامة . ولكن كان موقفه أنه لا داعي ولا مبرر لقلقهم ، وأخذ يؤكد لهم معارضة أميركا لتقسيم فلسطين وأنها ستقاوم بكل حزم فكرة خلق دولة يهودية.

وانخدع المندوبون العرب بكلامه على أساس أنه صديق حميم للسفير جورج ودزورت مستشار الوفد الأميركي إلى الأمم المتحدة .

ومن جهة أخرى فإن الوفود العربية أرسلت عشية الموافقة على قرار التقسيم برقية إلى زعيم الوهابية يلحون فيها عليه بإصدار تصريح يهدد فيه بقطع البترول إذا صوتت أميركا على قرار التقسيم ، فما كان منه إلا أن قال : ( إن المصالح الأميركية في (بلاده)محمية وإن الأميركيين هم من أهل الذمة وأن حمايتهم وحماية مصالحهم واجب منصوص عليه في القرآن الكريم).

الجهد الوهابي لتحرير فلسطين:

عندما نشبت حرب فلسطين في 15 مايو 1948، اكتفى قادة الوهابية بإرسال عدد هزيل من الجنود غير المدربين قدر ما بين 60 و 200 جندي ، وقد خلت الجبهة الشرقية منهم بحجة أن أمير شرق الأردن عبد الله ابن الحسين رفض الموافقة على دخول جنودهم إلى أرضه ، وكذلك خلت الجبهة الشمالية واقتصر الوجود الوهابي الرمزي على الجبهة الجنوبية ، ولكن لما ثبت أن الجنود لا يجيدون القتال ، أُدخلوا مدارس الجيش المصري بعد الهدنة للتدريب .

أما السلاح الوهابي فقد تحدث عنه القائد طه الهاشمي رئيس اللجنة العسكرية المنبثقة عن جامعة الدول العربية للإشراف على حرب فلسطين فقال واصفاً الأسلحة بعد أن أبرق الوهابية للجنة العسكرية عن أسلحة معدة لإنجاد فلسطين موجودة في سكاكا بالصحراء في شمال الجزيرة العربية : (أرسلت...طائرات فأحضرت تلك الأسلحة لدمشق وسلمتها إلى المصنع الحربي التابع للجيش السوري لفرزها وتبويبها ، فإذا هي أسلحة عتيقة رديئة متعددة الأنواع والأشكال ، فيها الموزر والشنيد والمارتيني . . وفيها بنادق فرنسية وإنكليزية وعثمانية ، ومصرية ويونانية ونمساوية ، وكلها بدون جبخانة ( ذخيرة ) ومصدئة خردة لا تصلح للقتال ) . وأضاف : (إنهم وجدوا بين هذه الخردة بنادق فتيل مما تعبأ بالكحل من فوهتها وتدك من الفوهة أيضا وأنها من مخلفات حملة الجيش المصري على الوهابيين في أوائل القرن التاسع عشر ).

الخيانة المبطَّنة :

خشية من أن يستمر القتال في فلسطين لتحريرها ، فقد أخذ قادة الوهابية يتصلون سرا بأميركا وبريطانيا حاثين إياهما على دفع العرب والإسرائيليين إلى الصلح حتى ولو اضطروا إلى فرض عقوبات عليهم ؛ جاء ذلك في وثيقة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية بعد مرور ثلاثين سنة على تاريخها ، وهي عبارة عن تقرير أرسله الوزير الأميركي المفوض في جدة بتاريخ 8 كانون الثاني 1949 حول حديث دار بينه وبين قائد الوهابية في حينه وبحضور الوزير البريطاني المفوض في جدة صباح السابع من يناير سنة 1949 ، وقد ذكرت الوثيقة أن أمير الوهابية قال إنه يخشى أن يتطور الصراع العربي الإسرائيلي إلى درجة يمكن معها أن يهدد السلام والاستقرار ؛ واقترح أن تهدد أمريكا وبريطانيا باستخدام مختلف الضغوط بما فيها فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على الطرفين.

القيمة الحقيقية لفلسطين عند الوهابية:

كشف جون فيلبي في كتابه : (40 عاماً في جزيرة العرب ) عن حقيقة موقف قائد الوهابية من القضية الفلسطينية وذلك بقوله : " إن مشكلة فلسطين لم تكن تبدو (لهذا القائد) أنها تستحق تعريض علاقاته الممتازة مع بريطانيا ومع أميركا للخطر"

ويضيف فيلبي : "وكان مستقبل فلسطين كله بالنسبة إلى (قادة الوهابية) كلهم ، أمرا من شأن بريطانيا الصديقة العزيزة المنتدبة على فلسطين ولها أن تتصرف كما تشاء وعلى (قائد الوهابية) السمع والطاعة " .

لا غرابة في الأمر:

لقد كان من شروط نشأة الوهابية أن لا تتدخل بشكل من الأشكال ضد المصالح البريطانية والأميركية واليهودية في البلاد التي تحتلها بريطانيا ومنها فلسطين ، وقد ذكرنا دلائل على ذلك في مقالنا (الوهابية صنيعة لليهود والنصارى).

ولقد بذل القادة الوهابية ما هو أكثر من عدم التدخل ؛ فنصحوا للنصارى واليهود حين أشاروا مثلا على بريطانيا أن العرب المتعنتين سيذعنون إذا ما فرضت هي عليهم تقسيم فلسطين.

أين هؤلاء السماسرة من السلطان عبدالحميد:

كشفت الوثائق الأميركية والبريطانية وكتابات فيلبي عن أسرار في مواقفهم ؛ فقد كتب آرثر لوري ، سفير الكيان الصهيوني في لندن تعليقا في صحيفة التايمز اللندنية عام 1964 ، دافع فيه عن حاييم وايزمان الذي أعلنت وثائق الخارجية الأميركية أنه قدم رشوة قدرها عشرين مليون جنيه إسترليني إلى قائد الوهابية في حينه ليعاونه على إنشاء دولة صهيونية في فلسطين ، مؤكدا أن صاحب الفكرة كان الكولونيل جون فيلبي الممثل الشخصي لهذا القائد .

السياسة الوهابية ثابتة :

لم تتغير هذه السياسة الوهابية تجاه فلسطين ؛ التزاما بمبادئهم تجاه اليهود والنصارى ، فهم لم يدخلوا خلال تاريخهم كله في مواجهة مع النصارى ، وكذلك الحال مع اليهود فالوهابية لم يشاركوا في أية حرب عربية ضد العدو الصهيوني ، بل كان موقفهم يتسم دائما بالانهزامية ونشاطاتهم موجهة إلى إقناع العرب بل ورشوتهم من أجل الصلح مع كيان العدو.

ويحاولون شراء الذِمم :

فعندما نشبت حرب يونيو 1967 ، التي شنها الكيان الصهيوني على بعض البلدان العربية بدعم من أميركا وأوروبا الغربية ، وقف زعيم الوهابية القادم من تلك الدول خطيباً في مستقبليه يوم 6 يونيو فقال : " أيها الإخوان لقد جئتكم من عند إخوان لكم في أمريكا وبريطانيا وأوروبا تحبونهم ويحبوننا . . . " ولكن الناس قاطعوه مطالبين بقطع البترول ، فإذا بالهراوات تنهال عليهم من جماعته . . كما أنهم حاولوا إسكات الأصوات المطالبة بتحرير الأقصى والقدس ؛ فقد روى الشيخ أسعد التميمي ، وهوأحد تلك - الأصوات ، وقد كان إمام المسجد الأقصى قبل هزيمة 1967 ، أن الوهابية أرسلوا إليه في الأردن مليون دولار مقابل سكوته ولكنه رفضها.

ولماذا قتال اليهود ؟

للإطلاع على شيء من الخبايا فإننا نذكر أنه في سنة 1958 ، أرسل ضباط من الجيش الوهابي برقية إلى وزارة الدفاع تقول إن الزوارق الإسرائيلية ترسو في المنطقة الوهابية من خليج العقبة ، (وينـزل بحارتها إلى أراضينا ويتحرش جنود إسرائيل بجنودنا وينـزلون كميات من الحشيش يستلمها بعض عملائهم لتصريفهما في البلاد وعلى الجيش نفسه فأذنوا بإطلاق النار على الصهاينة الأعداء) ، فكان جواب القيادة الوهابية التالي : " لا يمكن لليهود أن يعتدوا عليكم ما لم تتعدوا عليهم ، واليهودي لا يساوي رصاصة نخسرها بإطلاقها عليه ، وقد قال الله في محكم كتابه : { غلت أيديهم ولعنوا }" ، هكذا يلعب الوهابية بكتاب الله لتحقيق مآربهم الخبيثة.

اليهود الأحبة:

علاقة قادة الوهابية مع الشخصيات الصهونية يكفي للتدليل عليها هذا الخبر الذي نشرته الصحف الأميركية ومنها صحيفة سياتل بوست انتلجنس اليومية بتاريخ 12 مارس 1985 عن حفل استقبال قائد الوهابية في أميركا حيث ذكرت أنه دعي إلى حفل استقباله : (جمع من رجال الإعلام منهم فرانك المدير العام لمؤسسة هاآرست المؤسسة الصهيونية التي تصدر الصحيفة اليومية هاآرست في الأرض المحتلة ).

الصلح مع اليهود :

الكثير من الناس يجهل حقيقة أن السياسة الوهابية لها علاقات راسخة مع القيادة الصهيونية منذ أمد بعيد ، ومن يتابع حفلات القادة الوهابية بالغرب وأسماء المدعوين لها يرى الساسة والإعلاميين الصهاينة في مقدمة الحضور ، ولم يخفِ الوهابية الاستعداد للصلح مع العدو الصهيوني حتى قبل معاهدة "كامب ديفد" في 1979 !![8]؛ فقد قال زعيمهم للواشطن بوست سنة 1969م (إننا واليهود أبناء عم خلَّص ، ولن نرضى بقذفهم في البحر كما يقول البعض ، بل نريد التعايش معهم بسلام..)[9]، وأكد ذلك أكثر من مرة ومنها في 15 يونيو 1975 أنهم : (على أتم الاستعداد للاعتراف بإسرائيل . . . ولكن على إسرائيل أن تحل مشاكلها مع جيرانها وتتدبر أمرها مع الفلسطينيين ) . ولما سُئل عن معنى (تدبر الأمر ) قال : ( إسرائيل أدرى بشؤونها ).

الفتاوى الشرعية :

الكثير من الناس يجهل أن فكرة السلام مع اليهود هي فكرة وهابية مخَضَها أحبارهم طويلاً حتى رابت ، وعندما رأوا تعنّت العرب تجاه مصر حاولوا لفَّ الفكرة وتغليفها بأغلفة أكثر لمعاناً وما لبثوا أن طرحوها في قمة فأس ، في سبتمبر 1982 وعرفت ساعتها باسم "المشروع العربي لإيجاد تسوية شاملة وعادلة لمشكلة الشرق الأوسط" وفعلاً أُقرَّت الفكرة واعتبرت أساساً للجهود العربية في سبيل البحث عن حل آخر غير الحل العسكري[10] ، وما فتيء الوهابية يدبِّجون الفتاوى في سبيل الصلح مع اليهود للاستمرار في نفس المسلسل ، وإليكم الأمثلة في ما يتعلق بموضوعنا:

أولا: أفتى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز بجواز الصلح مع اليهود والتعامل معهم سواء أكان الصلح هدنة دائمة أم مؤقتة ، بل أكثر من هذا حيث اعتبر زيارة المسجد الأقصى في هذه الفترة المؤسفة سُنَّة على المسلمين إتيانها !!!.

ونحن نؤمن أن هذه الفتاوى لا تصدر عن بلادة وجهل ، بل هي خدمة مخططة للمصالح اليهودية ؛ فهذا الفعل إذا قام به المسلمون فإنه يعني الاعتراف بالاحتلال الصهيوني لهذه الأماكن المقدسة ، وأيضاً فيه تقوية للاقتصاد الصهيوني الغاصب. وقد تناقلت هذه الفتوى المأجورة وسائل الإعلام العالمية.

العجيب أن سماحته لا يرى في المقابل جواز التقارب أو الهدنة مع أيٍ من المذاهب الإسلامية !!!

الممتع جداً أنه قد سبق لهذا المفتي الكبير تحريم الاستعانة بالخبراء الروس ضد اليهود الصهاينة عندما فعل ذلك جمال عبد الناصر ، وأفتى بعد ذلك بجواز دخول النصارى واليهود لأرض الحرمين الشريفين ودعا لهم هو وأعوانه في منابر الحرمين الشريفين ، وقنتوا في كلِّ صلاة ليترضوا عليهم ، وسموَّهم (جند الله ) ، وما ذلك إلا لقتل الأطفال والنساء والشيوخ العراقيين ؛ حتى في الملاجئ ؛ بل وكل عراقي وإن كان في الصلاة ، ويفتي ببغي أسامة بن لادن والمشائخ الذين فروا بأرواحهم من جحيم فتواه ؛ لا لشيء إلا لأنهم يقولون بوجوب إخراج النصارى واليهود من جزيرة العرب!.

والموقف الآخر : فتوى محدثهم المتناقض الشيخ ناصر الدين الألباني التي دعا فيها أهل فلسطين للخروج منها وتركها لليهود لقمة سائغة ، وقد تناقلت هذه الفتوى وسائل الإعلام المختلفة ، وقد نشرت مجلة المجتمع الكويتية تحليلا لهذه الفتوى الخبيثة وردود علماء الأمة عليها.

وهكذا يتبين لكل مبصر أن الوهابية ما قامت إلا لتشويه صورة الإسلام ، وشغل المسلمين بأنفسهم ، وتصديهم لكل محاولة للوحدة والتقارب بين المسلمين ، في الوقت الذي يلبسون مسوح الرهبان بينما يقومون بخدمة مصالح النصارى واليهود من وراء الستار ليل نهار ، ولو استطاعوا أن يفعلوا ذلك علناً ما تأخروا عنه لحظة ، ثبَّط الله مساعيهم إنه سميعٌ مجيب.
قادة الوهابية وتحريم الدعاء على اليهود والنصارى

في رحلة مباركة لحج بيت الله الحرام ، وبعد نزولنا في مطار المدينة المنورة ، أذهلتنا يد المفتشين تنبِّش حقائبنا ، والتاعت أفئدتنا لظنِّنا بأنَّ إخواننا يظنون أننا من مهربي الحشيش والأفيون ، ولكننا سرعان ما رأينا أيديهم تتخطف كتاباً كنا نحمله واسمه (قواعد الإسلام ) للشيخ الجيطالي ، وقد كان - رحمه الله - من كبار علماء المغرب العربي ، وأخبرونا بأن الكتاب ممنوع ! ، ولأنَّ اللحى تعمر وجوههم فقد ظننا أنَّ وراءها عقولاً مستنيرة ، فأخبرناهم بالتي هي أحسن بأن الكتاب كتاب فقه مقارن ، يقدم آراء وأقوال كل مذهب من المذاهب الإسلامية في كثير من أبواب الفقه الإسلامي ، وحاولنا أن نفتح لهم الكتاب ، فقالوا إن الكتاب سيحرق ! هكذا ، فاسترجعنا وقلنا لعلّكم أخطأتم الكتاب المقصود فقالوا هذا أحد خمسة كتب بهذا العنوان وكلها في القائمة السوداء ! ونحن لا نعلم صدق هذا الزعم من كذبه ؛ ولكن يا سبحان الله حتى جهود علماء المسلمين أصبحت لدى هؤلاء تشملها القائمة السوداء ، وتيقَّنا أن اللحى والأشكال لدى هؤلاء لا تعني شيئا ، فالعقول محارَبة في الشريعة الوهابية ، فالعقل في نظرهم سبيل الضلال ، وما على الإنسان في نظرهم إلا اتباع ابن تيمية وابن القيِّم وسيقاد إلى برِّ الأمان! فلا تنتظر تفكيراً منطقياً لدى هؤلاء .

على كلِّ حال لقد ذهب كتابنا للمحرقة ، ونحن سنطالب آخذه وحارقه والآمر بذلك يوم القيامة بحقنا ، ولا يضيع في عدل الله شئ ، ونحن نعلم ما هو أدهى من ذلك ، ولقد شاء الله خلال هذا المنبر على ساحة الشبكة العالمية للمعلومات (إنترنت) أن نبين للناس من هم الوهابية .

فلقد حارب الوهابية دخول كتاب العلاَّمة السالمي رحمه الله (بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود) ، واستغرب ساعتها الكثيرُ من الناس هذا التصرف ، فالكتاب يُقرأ من عنوانه كما يُقال ، وسبيله مخالفة اليهود والنصارى ، فلماذا يمنع من الدخول ويُحرق بينما يباع كتاب الإمتاع والمؤانسة[11] لأبي حيان التوحيدي أمام المسجد الحرام؟!

لقد قلنا أن الوهابية صناعة إنجليزية ، هدفها تخريب الإسلام من الداخل ، وموالاة اليهود والنصارى ، ولقد أثبتنا الكثير من ذلك في مقالات سابقة عندما تحدثنا عن نشأة هذه الفرقة ، وتشريكها لمن لم يستسلم لمنهجها التكفيري للأمة ، واستحلال دمه وماله ، وأثبتنا كيف عاثوا في الأرض فسادا فقتَّلوا الأبرياء من غير جريرة ، وكيف أحيوا كلَّ الأفكار الهدامة كعقيدة فناء النار وخروج المشركين منها ، وكذلك كيف شارك النصارى في قيادتهم عملياً ، وضربنا أمثلة على ذلك ، واليوم سنذكر ما هو أدهى وهو محاولاتهم اليائسة في منع الدعاء على اليهود والنصارى ، وإلجام الخطباء عن فعل ذلك ، فقد صدر تعميم على كافة الخطباء والوعاظ بتاريخ 13/5/1409 هـ من وزارة الحج والأوقاف معهم تحت رقم 3719 وهذا نصٌ منه : ( .. لوحظ أن بعض الخطباء يضمنون خطبهم الدعاء والهلاك وما شابه ذلك على اليهود والنصارى وطوائف دينية أخرى ، مع تسمية الدول بأسمائها ، وليس هذا مما أرشدنا إليه القرآن الكريم! )[12] هذه هي العقيدة التي ينادي بها الوهابية ، عقيدة المحبة لأعداء الله والدفاع عنهم ، وفي المقابل تقتيل المسلمين والحضِّ على سفك دمائهم حتى في بيت الله الحرام ، كما فعل خطباء الوهابية المخلصون ساعة هجوم دول النصارى على أهل العراق ، فصدع الخطباء بالدعاء بالنصر لمن أسموهم جند الله ، وليس ذلك بالجديد عليهم فقد أرسل أمير الوهابية في نجد ببرقية إلى المندوب البريطاني السير برسي كوكس بمناسبة احتلال الإنكليز للبصرة وانتزاعها من أيدي المسلمين قال فيها :

( سيدي برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى دام عزها.

دخول جيوشكم الإنكليزية العظيمة للعراق نصر مبين للمسلمين ، وعزٌّ مكينٌ لنا .

عبوديتنا وخدمتنا لبريطانيا العظمى وولاؤنا لكم إلى الأبد)[13]

هذه هي الحقيقة المرَّة يا أبناء المسلمين الذين غررت بهم الدعوة الوهابية ، وضربت عليهم حجاباً مظلماً من التعتيم ، كي لا يطلع أحدهم على شيء من كتب المسلمين التي تخالف النهج الوهابي ، وإذا وجدوا أن لا محيص من دخول كتاب من أمهات كتب المسلمين ، فإنهم يعمدون إلى إعادة طباعته فيحذفون ويحرفون بما يناسب أهواءهم[14] .

نعم لقد حاول البعض مخالفة ذلك التعميم القاضي بعدم شتم النصارى واليهود ودولهم ، ولكنهم تعرَّضوا للأذى والتعذيب ، بل ولقد تعرض للأذى حتى من يسبُّ الشيوعية ‍‍‍، فلقد تعرَّض صاحب كتاب ( السيوف الباترة على إلحاد الشيوعية الكافرة)[15] للأذى لا لشيء إلا لأنه كتب هذا الكتاب مع أنه من المخلصين للفكر الوهابي التيمي ، وكتابه ما يزال مُصادرا ، ولا يتردد أهل الفتوى من أئمة هذه النحلة الحشوية كابن باز وأتباعه من رمي كلِّ مخالف له بالبدعة والفسوق من الدين .

فهل ما يزال بعضنا يستغرب لماذا يحرق الوهابية كتب المسلمين ؟!
الوهابية صنيعة لليهود والنصارى

يصعب على المسلم أن يتصور لحىً طويلة ، ومآزر إلى أنصاف الساقين تتباكى في حرم الله الآمن ، بمكة المكرمة ؛ وتكون في ذات الوقت صنيعة من صنائع اليهود والنصارى ، ولكنها الحقيقة المؤلمة ، المتمثلة في الوهابية ، نعم نقول ذلك وبثقة كبيرة ، وبأدلة مقنعة سنسرد شيئاً منها في هذا المقال ، ونعتذر عن بعضها الآخر لأن ليس كل ما هو صحيح يمكن أن يقال ، ونعلم في ذات الوقت أن هناك الكثير من أهل النيات الطيبة يسيرون في خطى الوهابية وقد غُرِّرَ بهم لسبب أو لآخر ، وبعض جهدنا هذا هو لإنقاذ هؤلاء من براثن الفتنة الوهابية قبل أن تحتويهم بسرطانها الخبيث .

لقد اهتمت العقيدة الوهابية اهتماماً كبيراً بعقيدة التجسيم ، وهي عقيدة نصرانية محضة ، استقاها ابن تيمية من خلال الترجمات للكتب النصرانية ولا غرو فقد كانت بلاده حران مركزاً شهيراً لترجمة كتب اليونان ، ولقد حكم علماء أهل الشام بضلال ابن تيمية لعقيدته الفاسدة ، وأودع سجن القلعة الشهير إلى أن مات[16] ؛ ولقد أحيا الوهابية هذه العقيدة النصرانية بتوجيه من المستشرقين أساتذة محمد بن عبد الوهاب ، وتم استعراض الناس في جزيرة العرب بالسيف للإيمان بهذه العقيدة ، واستحلت دماء وأموال الموحدين بذلك.

محمد بن عبد الوهاب بعد أن عاد من البصرة ، عاد ومعه كوكبة من النصارى الإنكليز ، بحجة أنهم عبيد اشتراهم ، ولم يكونوا حقيقة إلا أساتذته الذين أتوا ليتأكدوا من تطبيق المخطط الذي رسمته الحكومة البريطانية للقضاء على الجهاد في سبيل الله ضد النصارى واليهود ، بعد أن ذاقت الأمرَين من جهاد مسلمي شبه القارة الهندية ضدها ، فتم تحويل الجهاد ليصبح في العقيدة الوهابية حرباً طاحنة بين المسلمين بدعوى البدعة والشرك ، ومن يقرأ حروب الوهابية في أرض الجزيرة العربية وما حولها يلاحظ ذلك بجلاء ، فخلال تأريخ الوهابية كله لم يسجل لها التاريخ مواجهة واحدة مع اليهود أو النصارى ، بل سِجلهم حافل بقتل أهل مكة والطائف والمدينة المنورة وقطر والكويت وعمان والبصرة وبلاد الشام ، وهم يتفاخرون بهذا التاريخ الدامي في مؤلفاتهم ، ككتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) لعثمان بن بشر النجدي ، وكذلك ما كتبه شهود العيان كفضيلة الشيخ أحمد بن زيني دحلان[17].

لقد تعاقب على قيادة الوهابية إلى أن وقفت على ساقيها نصارى كأمثال المستر هامفر ثمَّ الكابتن شكسبير الذي قُتِل في معركة الجراب بين الوهابية وآل رشيد سنة 1915م ، ثمَّ خلفه جون فيلبي الذي يسميه الوهابية الشيخ عبدالله فيلبي!.

لقد كانت الدولة العثمانية شجاً في حلوق النصارى واليهود ، فكانت إحدى الخطط لهدمها استخدام الوهابية لتقليص نفوذهم في البلاد العربية ، فكانت معارك الوهابية ضد آل رشيد الموالين للسلطة العثمانية ، ولقد حاول العثمانيون إطفاء نار الفتنة سنة 1914م ، فاعترفوا بسلطتهم على نجد ، ولما طلب أنور باشا باسم الدولة التركية ، وحسب اتفاق سابق بينه وبين الوهابية أن يشتركوا في الدفاع عن البصرة ضد الاحتلال الإنجليزي أجابوه بأنهم مشغولون بقتال ابن رشيد![18]

ولقد علَّقت وزارة الهند الإنجليزية بتاريخ 31 كانون الثاني 1915م بالرضى على ذلك ، والشكر لمشاغلة ابن رشيد عن نصرة العثمانيين ، وأكثر من هذا فقد جاء في شهادة المستر كينيث توماس أن زعيم الوهابية كان حليفاً دائما لبريطانيا (وساند البريطانيين وحلفاءهم ، ودرَّب جيشاً في العمليات الحربية ضد الأتراك سنتي 1914 و1915م)[19] .

نعم لقد كان الجيش الوهابي يلقى الدعم والتدريب مباشرة من وزارة المستعمرات بالهند ، وقد سلَّم جون فيلبي إلى أمير الوهابية مبالغ طائلة من الجنيهات الذهبية ، وريالات ماريا تريزا ، كما كانت المساعدات السنوية للوهابية تبلغ ستين ألف ريال ، ولدى بدء العدوان البريطاني على البصرة تم صرف مئة ألف ريال من بريطانيا للوهابية للبدء بتجنيد القبائل ، لحرب ابن رشيد ومشاغلته عن نجدة قوات المسلمين بالبصرة ، مع تعهد الإنكليز بتوفير المشورة[20]، ووصلت الأسلحة تباعاً بعد ذلك ، ولما نشبت المعركة كان العميل البريطاني جون فيلبي الذي خطط للمعركة يراقب سير المعركة من برج قريب مخافة أن يصيبه ما أصاب سلفه شكسبير.[21]

لقد كان الوهابية ينكلون بالمسلمين في كلِّ أرض ومصر استطاعوا الوصول إليه حتى أنهم بلغوا مبلغاً لا يحلم به النصارى أنفسهم ، بل اتضح للمقيم البريطاني في البصرة أن في مبالغات الوهابية بتقتيل الناس وسلب أموالهم ما يسبب إحراجاً للحكومة البريطانية في بعض المواضع ، فطلب منهم سنة 1817 إعادة ما نهبوه إلى أصحابه فردَّ عليه أمير الوهابية برسالة يقول فيها : (كيف تطلب منا أن نردَّ ما غنمناه من أعدائنا من أهل مصر وجدة وشحر والمكلا ومسقط والبصرة وأهل فارس التابعين لسعيد بن سلطان ! إنهم كلهم أعداؤنا ، فسنقتلهم حيث ثقفناهم ، تنفيذاً لأوامر الله فيهم ، الله أكبر)[22] ، هكذا وبكل وضوح : المسلمون أعداؤهم ، والنصارى أولياؤهم ، وفي كتاب وجهه أميرهم سنة 1810 إلى حكومة الهند البريطانية قال: (إن سبب الخصومات المستمرة بيني وبين من يسمون أنفسهم مسلمين انحرافهم عن كتاب الخالق ورفضهم الامتثال لنبيهم محمد ، فلست أشن حرباً على فرقة أخرى ، ولست أتدخل في عملياتهم المعادية ، ولا أساعدهم ضد أحد … وفي هذه الظروف رأيت من الضروري أن أبلغكم بأني لن أدنو من شواطئكم ، وأني منعت أتباع عقيدة محمد من أن يقوموا بأي تنكيل بسفنكم)[23] نعم هذه هي الوهابية قتال المسلمين ، وترك الكافرين ، بل والتعهد بحمايتهم ، وهو عين ما أراده النصارى عند تأسيسهم لهذا الاتجاه الخسيس.

لم يكتف الوهابية بجهودهم الذاتية بل استنصروا بالقوات البحرية البريطانية لإغلاق البحر في وجوه المسلمين ، فقد أرسل أميرهم كتاباً يتذلل فيه للمقيم البريطاني في البصرة يقول فيه (لقد أثبتنا لكم سلفاً بأننا نحترم كل المنتسبين إليكم ولم يَنَلْكم أي أذى مهما كان طفيفاً من أتباعنا ، وعليه فإنه يتحتم عليكم في مقابل ذلك أن لا تصدروا تصاريح إبحار لأعدائنا )[24]

إن الأذى لن يصيب النصارى بل سيصيب المسلمين ، وقد حاول الوهابية خدمة الإنكليز بحل عقدتهم مع مسلمي شبه القارة الهندية ، فقد ذكر الدكتور صلاح العقاد بأن أمير الوهابية أرسل ابنه لتشجيع مسلمي الهند للقتال في صفوف الإنكليز في معركة العلمين.[25]

وها نحن نعيد نشر هذه البرقية من أمير الوهابية في نجد إلى المندوب البريطاني السير برسي كوكس بمناسبة احتلال الإنكليز للبصرة وانتزاعها من أيدي المسلمين قال فيها : ( سيدي برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى دام عزها.

دخول جيوشكم الإنكليزية العظيمة للعراق نصر مبين للمسلمين ، وعزٌّ مكينٌ لنا .

عبوديتنا وخدمتنا لبريطانيا العظمى وولائنا لكم إلى الأبد)[26]

ومع هذا التذلل والاستجداء فقد تخلى المستعمرون الإنجليز عن الوهابية فور تقوض مصالحهم في المنطقة وكما يقول الشاعر :

وكل صداقة في غير دين تكون ندامة عمَّا قريب

فلم تعد هناك وزارة مستعمرات بريطانية ، ولم تعد الحركة الوهابية ذلك الطفل الذي يحتاج للرعاية فقد شبت عن الطوق بل وتمردت على كل الثوابت الأخلاقية التي لا يرضى بتجاوزها حتى النصارى المستعمرين فأبادوا ألوفاً لا تحصى من أهل جزيرة العرب وما حولها وضربوا عليهم الجزية أخزاهم الله حتى اضطرت بريطانيا لتهديدهم في بعض المواقف ليكفوا عن الناس .

هذا قديماً ، أما في الحديث فقد أجاز كبار علمائهم دخول اليهود والنصارى أرض الحرمين الشريفين لضرب أهل العراق المسلمين ، بل وأفتى كبيرهم بجواز قتل العراقيين وإن كانوا في الصلاة أي أقرب ما يكونون إلى الله ، وهو ذاته الذي حرَّم استعانة جمال عبد الناصر بالخبراء الروس في الجهاد ضد إسرائيل[27]! إنه ابن باز رئيس هيئة كبار العلماء والمفتي العام للوهابية الذي أفتى بجواز لبس الصليب بدعوى أن في ذلك مصلحة للإسلام! وقد نشرنا نص الفتوى في هذا الكتاب ، وكذلك التعميم الذي وُزِّع على الخطباء لمنع الدعاء على دول اليهود والنصارى لأن ذلك ليس من أخلاق الإسلام !!

نعم أيها المسلمون إنه الولاء لليهود والنصارى ، ولكن أخطر ما فيه أن أصحابه يلبسون مسوح أهل التقوى ، وليس لهم همٌّ إلا قتال المسلمين وشغلهم ببعضهم ، وهو عين ما أوحى به المستر هامفر إلى محمد بن عبد الوهاب فأحسن تطبيقه هو وخلفه الطالح.

إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ملاحظة هامة : رغم كلِّ ما أسلفنا فلا يدورنَّ بخلد من يقرأ عن الوهابية أن كلَّ من سار دربهم هو عميل لقوى الاستعمار أو أنه يتربصُ بالأمة الشَّر ، كلا بل منهم رجالٌ مخلصون ما دخلوا في هذا التوجه إلا بحسن نيَّة يبتغون مرضاة الله ظناً منهم بأن ما جاور البيت العتيق وقبر المصطفى من إسلام فهو الحق الذي لا محيص عنه ولا يدرون بأن الوهابية قد جوَّعوا أهل الحرمين إلى قرابة الموت في حصارهم لهما حتى استولوا عليهما ، ولا يدرون من قريب أو بعيد بأن محمد بن عبدالوهاب ما هو إلا هذا الذي ذكرنا وصفه ، بل لقد صُوِّر لهم هذا الرجل مجدِّداً مصلِحاً أمات البدعة وأحيا السنَّة ، لذا فهؤلاء بحاجة إلى من ينبههم إلى ما هم عليه من خطأ ؛ ويوقظهم من غفلتهم خصوصاً وقد ضربت على أكثرهم ستائر من حديد كي لا يعلموا الحقيقة ، ومهما يكن من أمر فإن هؤلاء المخدوعين قد أرادوا الحقَّ فأخطأوه فليسوا كمثل قادتهم الذين أرادوا الباطل فأصابوه ، ولا بدَّ أن يُظهر الله الحقَّ ويجمع عليه الأمَّة طال الدهر أم قصُر {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغاً لقومٍ عابدين}الأنبياء 105-106
القيادة النصرانية الوهابية المشتركة

كثير من البسطاء يناقشون مسألة تساهل علماء الوهابية اليوم بالاستعانة بالنصارى لقتل المسلمين وأنه لم يقع في التاريخ الإسلامي كله أن أجاز فقيه مسلم واحد جواز الاستعانة بكافر على مسلم بل كان النقاش في مدى جواز الاستعانة بكافر على كافر ، ولكن إذا نظرنا أعمق من ذلك فإن الموضوع ليس ببدعة عند الوهابية ، وابن باز ليس بخارج عن المخطط الوهابي مطلقاً فهو ومن معه سائرون على خطى قادتهم الأوائل الذين كانوا لا يستعينون بالنصارى فحسب بل يعرضون عليهم احتلال ديار المسلمين. فالإحساء مثلاً كانت تحت الإدارة السياسية للدولة العثمانية ، وهي على أدنى تقدير دولة مسلمة ، ووفقاً للعقيدة الوهابية فإن عليهم السمع والطاعة للخليفة ولي الأمر ، ولكنهم في عام 1210هـ هاجموا الإحساء كما نقلنا عن مؤرخهم ابن بشر حين تفاخر بأنه قد وضعت ذوات الأحمال حملهن من الرعب الذي أدخله الجيش الوهابي على نساء الإحساء ، وذبحهم للرجال في الطرقات ، ولكن مع كل ذلك فقد بقيت الإحساء بيد أهلها لم يستطع الوهابية احتلالها.

فكيف تمكن الوهابية من احتلال الإحساء ؟

كان بقاء الشريط الساحلي – الممتد من الكويت إلى قطر – تحت السيطرة الفعلية للأتراك يشكل خطراً على النفوذ البريطاني في الخليج[28] ، فعملت بريطانيا لتحريك عملائها في المنطقة للقضاء على الوجود العثماني ، فما كان من الوهابية إلا السمع والطاعة فعلى مثل الأحساء يسيل اللعاب ، فأبدى الوهابية استعدادهم لغزو الأحساء بعد معركة الروضة (روضة مهنا) التي قتل فيها أمير نجد عبد العزيز بن رشيد[29] عام 1906 ؛ حيث أرسل الوهابية إلى الكابتن (بيردو) الوكيل السياسي المقيم في البحرين يستأذنونه في غزو الإحساء ، ويستعينون بريطانيا أن تعينهم بسلاحها البحري ، وليأخذ الإنجليز كل الساحل!، ولكن بريطانيا العظمى والتي تعرف متى تصطاد لديها خطة أعقد محبوكة مع شركائها الآخرين – لا يدركها الوهابية –لتدمير دولة الخلافة والفرصة الأنسب لمَّا تحن بعد ، ولا تريد هي شخصياً أن تظهر على مسرح العمليات ، فأجّلت العملية!

فما كان من الوهابية إلا المسارعة للتحدث مع غير (بيردو) علَّ ذلك يعجِّل بموافقة السير برسي كوكس المقيم السياسي البريطاني في الخليج[30] ، فخاطبوا مندوبه في قطر في أكتوبر من نفس السنة ولكن كوكس أجَّل الطلب مجدداً.

ثم أعادوا الكرَّة في سنة 1911 عبر المعتمد السياسي البريطاني في الكويت (ديكسون) فأفهمهم أن الحكومة البريطانية مهتمة بالأمر وسيوجهونهم في حينه لأن مصالح بريطانيا مع تركيا في تلك الآونة لا يصلح أن تتعرض للخطر!

وفعلاً تهيأت الأمور بعد عامين من حينه فالأرض من البلقان شمالاً حتى اليمن جنوباً قد أُشعلت بالثورات ضد الدولة العثمانية وتركيا أحوج ما تكون إلى جنودها على مثل هذه الجبهات ، فرأى الإنجليز ساعتها أنه قد حان دور الإحساء. فصدرت تعليمات بريطانيا للوهابية بأن ساعة الصفر هي 13 أبريل 1913 (جمادى الأول 1331هـ) وتم الهجوم وسقطت الإحساء وهنا أمران للملاحظة القيادة والسلاح.
فالقيادة كانت نصرانية

حيث تولى خطة الهجوم الضابط الإنجليزي (ليتشمان) وذلك بالمباغتة من جهة الجنوب عبر (سمحان).
وأما السلاح

وبما أن جيش الفتح الوهابي لا يصح إلا أن يفتك بالمسلمين إلا بأحدث الأسلحة ، فقد تأكدت بريطانيا من تنفيذ ذلك على أحسن وجه حيث زوِّد كل جندي وهابي بالبندقية البريطانية الحديثة (أم-11) لأن بريطانيا -أعزَّ الوهابية جنابها - تحب إحسان القتلة !
الأمن الوهابي

لتأديب أهل الإحساء ومن جاورهم فقد انتخب الوهابية – وأمرهم شورى بينهم ! – أسرة آل جلوي المعروفة بدمويتها لحكم الإحساء ، وسقطت القطيف بعد شهر من احتلال الإحساء ، وتفنن عبد المحسن بن جلوي في تقتيل الناس بما عرف من بعد بسجن العبيد (المعروف سابقاً بقصر إبراهيم) فأخذ يقبر فيه أهل الإحساء أحياء.

ولكي لا يذهب التاريخ الوهابي الحافل طي النسيان فلا بد أن نذكر أن الذي تولى إدارة شئون (الأمن!!) في البلاد الوهابية ، يهودي خدم في المخابرات الإنجليزية بالعراق ويدعى (مهدي بك) بعد أن أسلم طبعاً على يد سماحة الشيخ الكبير جون فيلبي ! فقطع آلاف الأيدي والأرجل والرؤوس وبتر آلاف الأنوف والأصابع وخصى الكثير من الناس تحت مظلة (ترويض الرعية) وباسم الإسلام![31]

الوثائق:

ورد في المجلد رقم 2139 بدار الوثائق البريطانية أنه وردت إلى لندن برقية من نائب الملك في الهند جاء فيها توجيهه للوهابية التعاون لطرد الأتراك من البصرة لتسيطر عليها حكومة الهند سلمياً وطرد الأتراك من الأحساء والقطيف.

وقد أرسل قائد الوهابية برسالة إلى برسي كوكس بتاريخ 13 يونيو 1913 يشكره على دوره فيقول (وبالنظر إلى مشاعري الودية تجاهكم أود أن تكون علاقاتي معكم كالعلاقات التي كانت قائمة بينكم وبين أسلافي كما أود أن تكون قائمة بيني وبينكم)[32]. وقد أكد هذه الطاعة وهذا الولاء السفير البريطاني في استانبول في رسالة له إلى وزارة خارجية بلاده بتاريخ 8 أكتوبر 1914 يقول فيها بأن زعيم الوهابية (يحترم موقفنا في الخليج ويحكم في الأحساء بما نريد)!

هؤلاء هم الوهابية وهذه بريطانيا النصرانية من خلفهم ؛ تخطط وتقود ، وبعد ذلك كله يأنف الوهابية تسميتهم بخوارج العصر ؛ لأن المساكين لا يقتلون إلا أهل الإسلام ولا يتركون إلا عبدة الأوثان![33]الوهابية والإخوان المسلمون

من العجب أن يعادي الوهابية كل الفرق الإسلامية فتراهم يتحاملون على أئمة المذاهب الأربعة فيكفِّرون كبار علمائهم وناهيك بتكفيرهم للإمام الترمذي والعلامة الكوثري الحنفي والعلامة السبكي الشافعي والعلامة ابن الجوزي الحنبلي وتطاولهم على رموز التجديد الإسلامي من أهل السنة كتطاولهم على الشيخ جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده والإمام المرشد حسن البنا وشهيد الإسلام سيد قطب[34] ، وذلك سيراً على منهاج ابن القيم في تكفير أهل المذاهب الأربعة حين قال في نونيته الشهيرة :

إنَّ المُعطِّل بالعداوة معلنٌ والمشركون أخفّ في الكفرانِ

وما مراده بالتعطيل إلا ردهم للمتشابه من الآي والأحاديث إلى محكمها حرصاً على التنـزيه ، وحملاً لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله على ما تقتضيه أساليب البلاغة عند العرب ، ودفعاً لما قد يتوهم من التناقض والاختلاف.

يرى الوهابية أن الإخوان المسلمين هم أصحاب فهم خاطيء وغلو متشدد ، وخصوصاً فكر الإمام البنا مما قاد الإخوان إلى الانحراف في التصور[35] ورحم الله الإمام البنا صاحب الفكر المتسامح والفهم العميق للدين ، ولكنهم خوارج العصر الذين لا يقر لهم قرار حتى يشوهوا صورة كل جميل عند المسلمين.

ولقد حاولت الحركة الوهابية استخدام أسلوب جديد للالتفاف على الحركات الإسلامية كمحاولتهم احتواء الحركة العالمية للإخوان المسلمين لما تشكله من خطر على الاستكبار العالمي ، واستخدم الوهابية عدة أساليب في احتوائها منها أنهم آووا عدداً من أقطاب الدعوة مستغلين بذلك موقف جمال عبد الناصر تجاه الإخوان المسلمين في الستينيات ، وعبثاً حاولوا آنذاك أن يطوعوا أولئك الأقطاب كالشيخ محمد قطب والشيخ محمد الغزالي ، وعندما لم يجدوا منهم ما يودون[36] بدأوا يشنون عليهم الحملات المغرضة[37] ، حيث انتشرت الكتب المليئة بالطعن والشتم والتسفيه لرموز حركة الإخوان ، ككتاب ( الإخوان المسلمون في الميزان ) الذي تناول قادة الفكر الإسلامي كسيد قطب والغزالي وأبي الأعلى المودودي بالسبِّ ، حتى أنه لم يسلم منهم حتى حسن البنا لأنه كان ينادي بالتقريب بين المذاهب الإسلامية[38] !!!.

كما حاول الوهابية من خلال إنشاء المراكز الإسلامية في عدد من مدن العالم ، ودعم المنظمات الإسلامية مالياً للدعاية أولاً ، ومن ثمَّ لغرض الهيمنة على تلك المنظمات بتمويلها وتحويلها إلى مراكز للدعاية الوهابية ، ولتسويق فكرها في العالم ، ومحاولة توجيهها الوجهة التي ترضي مخططيها ، وبذلك فإن الوهابية امتطت الحركة العالمية للدعوة مستغلة ضعفها المادي ، وحاجتها إلى الدعم.

المؤسف أن المراكز التي أنشأها الوهابية أو التي استولوا عليها قد أصبحت بالفعل عاملاً في فرقة المسلمين ، حيث تهتم منشوراتهم وخطبهم بإذكاء نار الفُرقة الإسلامية ، وهكذا كانت وما تزال سبباً في خلق الفتن والخلافات المذهبية.

وهذا الموضوع على العموم جدير بالدراسة المتعمقة والدراسات الجامعية العليا ما توافر مناخ الحرية الفكرية .




[1] هذا الكتاب منتشر في الخليج العربي بدون اسم الناشر لأسباب نعلمها ، يرد فيه على أشرطة الوهابيين وكتابين من كتبهم المغرضة وهي (فقه الواقع بين النظرية والتطبيق) و (رؤية واقعية في المناهج الدعوية).

[2] مع ما في المذابح الجزائرية من غموض ؛ ولكن تبقى الحقيقة المرة أن بعض الذين يذبحون المسلمين اليوم في الجزائر يعترفون أنهم من أهل السلف أي الوهابية ؛ حيث يقول أحد قيادييهم (الجبهة الإسلامية المسلحة سلفية عقيدة ومنهجاً وسلوكاً وموقفها من الشيعة معروف ، وهو الحكم عليهم بالردة والخروج عن شرائع الإسلام)جريدة الحياة اللندنية ، 4/9/1994 ، ص 4 وهذا الكلام يحمل حمّى التطرف المقيتة التي تنخر في الجسد الإسلامي المتهالك.

[3] يراجع د. محمد عوض الخطيب ، صفحات من تاريخ الجزيرة العربية ، ط دار المعراج للطباعة والنشر ، ص 240 -248 ، وقد ذكر مصادره ، مع ذكر أسماء الشخصيات صريحة. وكذلك يراجع د. زهير الغزاوي ، المؤسسات الدينية الإسلامية والكيان الصهيوني (نظرة إلى فتوى ابن باز بجواز الصلح) ص 205 ومابعدها ، ط الغدير للدراسات والنشر ، بيروت ، 1416هـ.



[4] كتب زعيم الوهابية إلى الشريف عبدالله بن الحسين في 14/10/1916 يقول (إن كل إنسان فيه حمية ودين وعربية إنه يجتهد في جهاد الأتراك وحلفائهم ، لأن اليوم والله ما أخبر عدو للإسلام والعرب غيرهم) ولم ير في الإنجليز عدواً للإسلام. يراجع ناصر الفرج ، قيام العرش السعودي ، ص 46-47 ، المضحك اليوم أن أفراخ الوهابية يزعمون أنهم لم يخرجوا على دولة الخلافة العثمانية!

[5] كان الرأس المدبر لتوقيع الوثيقة هو الشيخ عبدالله فيلبي ، بعد أن قطعت المخابرات البريطانية النفقة عن الزعيم الوهابي (500 جنيه استرليني) وقد أثبت فيلبي ذلك في كتابه، وهدد بنشره من قبل في بيروت عام 1952 إذا واجه معارضة لدخول وطنه نجد. بل إن آرثر لوري سفير إسرائيل في لندن فال في صحيفة التايمز مدافعا عن (حاييم وايزمن) بأن الذي قدم الرشوة للوهابية ومقدارها (20) مليون دولار لتوقيع الاتفاقية – بعد أن أعلنت ذلك وثائق الخارجية الأمريكية – هو الكولونيل جون فيلبي ، وأشار السفير بأنه يعلم ذلك من وايزمن شخصياً ومن مؤلفاته.

[6] كان فيلبي لا يتنازل مطلقاً عن حقيبة الخارجية لتمثيل الوهابية ؛ بينما كان يدرب فيصل بن عبدالعزيز منذ أن كان عمره 12 عاماً ليصبح في ما بعد أول وزير خارجية بعد فيلبي ، وكان عمره خلال هذه المفاوضات 14 عاما ومستشاره الداهية فيلبي!.

[7] يراجع فيلبي ،40 عاماً في جزيرة العرب. خيري حماد ، أعمدة الاستعمار . ناصر السعيد ، تاريخ آل سعود . أبو العلى التقوي ، الفرقة الوهابية في خدمة من؟ ولتفاصيل أخرى يراجع ناصر الفرج ، قيام العرش السعودي ، ص 46.

[8] هذه من المضحكات المبكيات ، فالوهابية هم من الذين قاطعوا مصر لمَّا أبرمت اتفاقية السلام مع إسرائيل مع أنَّ هذه أقوالهم وأفعالهم.

[9] Washington posts 17/ 9/1969م وترجمت التصريح عدة صحف عربية منها صحيفة الحياة البيروتية.

[10] يفاخر الوهابية بذلك والنص منقول عن مفكرة القوات المسلحة السعودية.

[11] هذا كتاب متهتك فيه إمتاع بما حرم الله من لواط وزنا وعهر .

[12] د. محمد بن عبدالله المسعري ، الأدلة القطعية ، مؤسسة الرافد ، ص 67 -70 وبهذا الكتاب نص التعميم بكامله.

[13] د. محمد عوض الخطيب ، صفحات من تاريخ الجزيرة العربية ، دار المعراج ، ص 98 وقد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن قريات



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 02/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين يناير 02, 2012 11:41 pm

خذ هذا يا من تتعدى على السلفية
youtube.com/watch?v=7iKB8DI0-PM

الملك فيصل وأكبر أمنيته هي زوال إسرائيل من الوجود
youtube.com/watch?v=-MZJ3x0F2kM

سبب قتل الملك فيصل
youtube.com/watch?v=k4r_fRX_bDA&feature=related
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:16 am

اءعلم رحمك ان التوحيد هو اءفرد الله بالعبادة وهو دين الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين اءرسلهم الله اءلى عباده لما غلوا في الصالحين فاءولهم نوح عليه الصلاة والسلم==اغلو في الصالحين ودا = ويغوث= ونسرا=) واءخرهم محمد عليه الصلاة والسلام كسر صور هؤلاء الصالحين والتوحيد هو لغة وحد=يوحد) اءي جعل الشيء واحدا= وهذا لا يتحقق ءالا بنفي واءثبات==نفي الحكم عما سوى الموحد= واءثباته له = لاءن النفي وحده تعطيل= والاءثبات وحده لا يمنع المشاركة=فمثلا لا يتم للاءنسان التوحين=حتى يشهد اءن لااءله لامعبود بحق اءلا الله=)اءلا الله= مثبتا العبادة لله وحده لاشريك له في عبادته لاشريك له في ملكه هنا توحيد الاءلوهية فهو دين الرسل = فكلهم اءرسلو بهذا الاءصل الذي هو التوحيد==قال الله تعالى=) ولقد بعثنا في كل اءمة اءن اءعبدو الله واءجتنبوا الطاغوت=) وقال الله تعالى=) وما ارسلنا قبلك من رسول اءلا نوحي اءنه لا اءله اءلا اءنا فاعبدون=) ارسله الله اءلى قومه لما غلوا في الصالحين == وسبب كفر بن اءدم من اليهود والنصارى والصوفية والرافظة== الغلو في حب الصالحين== قال ابن العباس رظي الله عنه==هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح= فلما هلكوا اءوحى الشيطان اءلى قومهم اءن اءنصبوا اءلى مجالسهم التي كانو يجلسون فيها اءنصابا = وسموها باءسما هم ففعلوا= ولم تعبد حتى اءذا هلك اولئك ونسي اللعلم عبدت=)واءخر الرسل محمد عليه الصلاة والسلام اءرسله=)فاءن قيل اءن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام= ينزل اءخر الزمان ويكسر الصليب ويهدم القبور التي تعبد من دون الله ولا يقبل الا الا سلام=) وارسله الله الى قوم يحجون ويذكرون الله كثيرا= ولكنهم يجعلون= بعظى الوسائط بينهم وبين الله== ويقولون= نريد منهم التقرب= اءلى الله= ونريد شفاعتهم= مثل الملائكة وعيسى وسيدي اءحمد== اءنهم اءنما يعبدون سيدي احمد هذه الاقبور والاءصنام= لتقربهم اءلى الله زلفى= فهم مقرون اءنها من دون الله==واءنها لا تملكلهم ضرا ولا نفعا= واءنهم شفعاء لهم عند اللهعز وجل= ولكن هذه الشفا عة باطلة لا تنفع صاحبها لاءن الله يقول=) فما تنفعهم شفاعة الشافعين=) وذالك لاءن الله تعالى =لا يرظى لهؤلاء المشركين شركهم ولا يمكن اءن ياءذن بالشفاعة لهم= لاءنه لا شفاعة اءلا لمن اءرتظاه الله عز وجل= والله لا يرظى لعباده الكفر ولايحب الفساد=)=== فتعلق عباد القبور باءلهتم وصالحيهم ويعبو دونها = ويقلون ) هؤلاء شفعا ئنا عند الله )= فتعلق باطل غير نافع= بل هذا لايزيدهم من الله تعالى= اءلابعدا على اءن المشركون يرجون الشفاعة= اءصنامهم وصالحيهم==بوسيلة باطلة= وهي عبادة هذة الاصنام والقبور والاء ظرحة= وهذا = من جهلهم وسفههم اءن يحاولو التقرب اءلى الله تعالى بما يزيدهم بعدا=) ومزالو على هذا الكفر وعبادة الاصنام والقبور = حتى بعث الله الرسول عليه الصلاة والسلام يجدد لهم دين اءبيهم اءبراهيم= ويخبرهم اءن التقرب والاءعتقاد محظى حق الله تعالى= لا يصلح شيء= لغير الله تعالى لا لملك مقرب ولا =لنبي ولا للصالح= ولا لنبي مرسل فضلا من غيرهما=) وءلا فهؤلاء الشركون الذين بعث فيه النبي عيه الصلاة والسلام== يشهدون ان لاخالق ولا رازق اءلا الله= واءن الله يحي ويميت=) وكذالك الصوفية عباد القبور يشهدون== اءن خالق ولا رازق اءلا الله ويعبدون القبور ويطفون بها كطوافهم بالكعبة= ويذبحون لاصنامهم== من القبور ءاولياء المشعوذين=) الصوفية كلاب جهنم=)

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:16 am

في حقيقة الحركة الإصلاحية أو ما يسمى ( الوهابية ) وبواعثها ما ينفي المزاعم
المبحث الأول : حقيقة الحركة الإصلاحية والدولة السعودية الأولى :

هي الإسلام على منهج السلف الصالح :

من الحقائق الثابتة الجليلة أن الدعوة الإصلاحية التي قام بها المجدد محمد بن عبد الوهاب التميمي - رحمه الله - ( 1115 - 1206هـ ) ( 1703 - 1792م ) ونصرها الإمام المجاهد محمد بن سعود - رحمه الله - ت ( 1179هـ ) ( 1765م ) إنما هي امتداد للمنهج الذي كان عليه السلف الصالح أهل السنة والجماعة على امتداد التاريخ الإسلامي ، وهو منهج الإسلام الحق الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام والتابعون وأئمة الدين من الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل الحديث والفقه وغيرهم .
إذن فهذه الحركة المباركة لم تكن في حقيقتها ومضامينها ومنهجها العقدي والعلمي والعملي ، إلا معبرة عن الإسلام نفسه ، مستهدفة إحياء ما اعترى تطبيقه من قبل كثير من المسلمين من غشاوة وجهل وإعراض ، بتصحيح العقيدة ، وإخلاص العبادة ، وإحياء السنة ، ومحاربة الشركيات والبدع والمحدثات في الدين .
يقول الأستاذ / عبد الرحمن الرويشد في كتابه « الوهابية حركة الفكر والدولة » مؤكدا أصالة الفكرة الوهابية وأنها ليست مذهبا جديدا ، إنما هي إحياء للدين الحق : « ليست الفكرة الوهابية السلفية ديانة جديدة أو مذهبا محدثا كما أشاع ذلك خصومها ، وإنما هي ثمار جهود مخلصة تنادي بالعودة إلى نموذج بساطة الإسلام والاستمداد في التشريع من نبعه الصافي ، كما تدعو إلى حركة تطهير شاملة لكل ما أدخل على المعتقد الديني من شرك وبدع وزيغ وضلال أدت كلها إلى تشويه حقائق الإيمان وأفسدت رواء الدين ، وأبعدت أبناءه عن قوة التزامه معتقدا وسلوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:17 am

إطلاق ( الوهابية ) على هذه الدعوة الإصلاحية انطلق أولا من الخصوم ، وكانوا يطلقونه على سبيل التنفير واللمز والتعيير ، ويزعمون أنه مذهب مبتدع في الإسلام أو مذهب خامس .
- ص 34 - ولم يكن استعمال ( الوهابية ) مرضيا ولا شائعا عند أصحاب هذه الحركة وأتباعهم ، ولا عند سائر السلفيين أهل السنة والجماعة ، وكان كثير من المنصفين من غيرهم والمحايدين يتفادى إطلاق هذه التسمية عليهم ؛ لأنهم يعلمون أن وصفهم بالوهابية كان في ابتدائه وصفا عدوانيا إنما يقصد به التشويه والتنفير وحجب الحقيقة عن الآخرين ، والحيلولة بين هذه الدعوة المباركة وبين بقية المسلمين من العوام والجهلة وأتباع الفرق والطرق ، بل وتضليل العلماء والمفكرين الذين لم يعرفوا حقيقة هذه الدعوة وواقعها .
ولقد صار لقب ( الوهابية ) وتسمية الحركة الإصلاحية السلفية الحديثة به هو السائد لدى الآخرين من الخصوم وبعض الأتباع والمؤيدين المحايدين ( تنزلا ) .
وهو الوصف الرائج عند الكثيرين من الكتاب والمفكرين والمؤرخين والساسة ، والمؤسسات العلمية ، ووسائل الإعلام إلى يومنا هذا ، بل تعدى الأمر إلى التوسع في إطلاق الوهابية على أشخاص وحركات منحرفة عن المنهج السليم ، وتخالف ما عليه السلف الصالح وما قامت عليه هذه الدعوة المباركة ، وهذا بسبب تراكمات الأكاذيب والأساطير التي نسجت حول الدعوة وأهلها بالباطل والبهتان .
أما أتباع هذه الحركة فهم لا يرون صواب هذه التسمية ( الوهابية ) ولا ما انطوت عليه من مغالطات وأوهام ، لاعتبارات مقنعة كثيرة ؛ شرعية وعلمية ومنهجية وموضوعية وواقعية ، تتلخص فيما أشرت إليه في التعريف من أنها تمثل تماما الإسلام الحق الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك سبيل الهدى ، وإذن فحصره تحت مسمى غير الإسلام والسنة خطأ فادح وبدعة محدثة ومردودة .
فالدارس لهذه الدعوة المباركة بإنصاف وموضوعية سيتوصل - حتما - إلى أنها إنما تنادي بالرجوع إلى الإسلام الصافي ، وأنها امتداد للدين الحق ( عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ) والمتمثل - بعد حدوث الافتراق في الأمة الإسلامية - بالتزام نهج النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام والتابعين ومن سلك سبيلهم وهم السلف الصالح أهل السنة والجماعة .
وإذا كان الأمر كذلك ؛ أعني أن الدعوة هي الإسلام والسنة التي جاء بها النبي - ص 35 - - صلى الله عليه وسلم - وما عليه سلف الأمة . . . فلا معنى لإفرادها باسم أو وصف ( كالوهابية ) أو غيره ، لكن قد ترد على ألسنة علماء الدعوة ومؤيديها أو غيرهم بعض الأوصاف الشرعية الصحيحة لها أو لأتباعها والتي لا تتنافى مع رسالتها مثل : دعوة الشيخ : الدعوة ، الدعوة الإصلاحية ، دعوة التوحيد ، السلفية ، وقد يوصف أهلها بالسلفيين والموحدين ، وأهل التوحيد ، وأهل السنة ، والحنابلة ، والنجديين . ونحو ذلك من الأوصاف الشرعية الحسنة ، أو المقبولة .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:17 am

من فضل الله على أتباع هذه الدعوة المباركة أن لقب ( الوهابية ) من الخصوم في كثير من الأحيان يحمل معان إيجابية ويعتز بها أتباعها وعموم أهل السنة ، وإن قصد به خصومهم اللمز والسب .
وذاك - على سبيل المثال : حين يطلقونها على من يقيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو أصل من أصول الإسلام وشعائره العظيمة ، ومن أكبر خصائص الأمة المسلمة ، ومن خصال الخيرية لهذه الأمة كما قال تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر [ سورة آل عمران ، من الآية : 110 ] .
وحين يطلقون ( الوهابية ) كذلك على الأخذ بالكتاب والسنة والتمسك بالدين وتوحيد الله تعالى ، ونبذ الشركيات والبدع ، وهذه صفة مدح وتزكية يفرح بها المؤمنون .
وحين يطلقون ( الوهابية ) على اقتفاء منهج السلف الصالح الذي هو سبيل المؤمنين ، وسنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وهذه تزكية لا تقدر بثمن .
والناظر في مفاهيم الناس حول ما يسمونه ( الوهابية ) يجد الكثير من الغبش والخلط والتناقض والاضطراب .
فالوصف السائد للوهابية عند أغلب الخصوم ومن سار في ركابهم يقصد به : كل من لا يعمل بالبدع ولا يرضاها ، وينكرها ولا يقرها .
وقد يقصد بـ ( الوهابية ) كل مذهب غريب وشاذ .
وآخرون يطلقون ( الوهابية ) على كل من كان على مذهب أهل السنة والجماعة ، مقابل الشيعة أو مقابل الفرق الأخرى . وقد يخصصه بعضهم بالاتجاهات السلفية ، وأهل الحديث ، وأنصار السنة ونحوهم .
وقد توسعت بعض وسائل الإعلام والاتجاهات الغربية ومن دار في فلكها بإطلاق - ص 36 - ( الوهابية ) على كل مسلم ينزع إلى التمسك بشعائر الدين وأحكامه وربما ترادف عندهم عبارة ( أصولي ) أو متزمت أو متشدد ، والمتمسك بالدين عندهم : متشدد .
وبعض المؤسسات والدوائر الغربية ومن تأثر بها صارت عندهم ( الوهابية ) ترادف : التطرف ، والإرهاب والعنف ، والعدوانية . ونحو ذلك ، وهذا تصور خاطئ وحكم جائر .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:18 am

في الآونة الأخيرة وبعد أحداث ( 11 سبتمبر ) في أمريكا وتداعيتها كثرت الأساطير والأوهام حول الوهابية ، إلى حد أن بعض خصوم الدعوة والحاقدين على المملكة العربية السعودية وأهلها ، من المسلمين وغير المسلمين رموها بأنها هي التي وراء هذه الأحداث ، وقد تلقف هذه الأسطورة بعض الإعلاميين ، والكتاب والساسة .
وهذه التناقضات في التعاريف كافية في الدلالة على أن الناس لا يزالون في أمر مريج يتخبطون في مواقفهم وأحكامهم على هذه الدعوة الإصلاحية وأتباعها ودولتها ، وأن غالبهم لا يعرف حقيقتها ، أو أن الأهواء والتعسف والظلم والتقليد والعشوائية والجهل هي التي تسيطر على مواقف الناس وأحكامهم على هذه الدعوة وأهلها ودولتها .
إن الدعوة الإصلاحية بأي اسم سماها الناس ، أو وصف وصفوها به ، فهي على كل الأحوال : كيان حي يمثل الإسلام ، والسنة النقية الصافية ، كما جاء بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وكما فهمها الصحابة والسلف الصالح ، وهي بريئة مما اتهمت به كل البراءة كما سيأتي بيانه .

وادي ىالذئاب في الجزائر ع==الذئاب =علي بلحاج عباس مدني= تلاميذة السيد قطب الذي يكفر المجتمع العربي والاءسلامي ويستحل دمائه بالذنوب=)) الخوارج كلاب النار يقتلون اءهل الاءسلام ويتركون اءهل الصلبان =)) الفيس الاءرهاب في الجزائر جزء ممول من طرف السيد قطب= واليهود التلمود الذي سيطر على العالم وسفكت دما ء الجزائريين بسبب الخوارج الاءرهابيين القرظاوي عميل اليهود= بتكفير الجزائريين واءستحلال دمائهم=) واليهود مولت الخوارج الفيس جبهة التكفير وسفك الدماء= بالسلاح
=)))قال الرسول عليه الصلاة=لعنة الله على اليهود والنصارى اءتخذوا قبور اءنبيائهم مساجدا من دون الله=)))) محمد بن عبد الوهاب التميمي= من قبيلة بن تميم) قبيلة العلماء=)) الشيخ الوهاب=)) الوهاب = اءسم وصفة صفات الله عز وجل= ومن اءنكر هذا الاءسم فهو جاحد للاءسماء الله=))الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله=)تلميذ الشيخ الاءسلام اءبن تيمية رحمه الله=وتتلمذوا =على الصحابة رظي الله عنهم=))عبد الله بن العباس رضي الله عنهم= والرسول عليه الصلاة والسلام=)) وهدموا القبور التي تعبد من دون الله=))) ولم يتتلمذوا على يد الفلاسفة اليهود والرومان=)))) كما فعل=== السيد قطب والقرظاوي= والغزالي= والجهم بن صفوان==تلاميذة الفلاسفة الرومان اليهود= اءرساطيطس= سقراط= الطغاة= الذين يحرفون الاءسماء والصفاة=)) ومن طعن في دعوة =) الشيخ محمد بن عبد الوهاب=) فقد طعن=)) وكفر بدعوة االرسول عليه الصلاة والسلام=)والاءصل =فهو= مكذب للقراءن والسنة والنبوية==وكافر بالله عز وجل=))

حذف Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:19 am

- ص 37 - حقيقة الدعوة كما شهد بها المنصفون وإنه لمن المفيد أن أسوق كلام بعض الشهود من غير النجديين الذين عايشوا هذه الدعوة ودولتها المعاصرة وعلماءها وأهلها عن كثب ومنهم : الأستاذ ( حافظ وهبة ) إذ يقول تحت عنوان : ( ما هي الدعوة الوهابية ؟ ) : « لم يكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب نبيا كما ادعى نيبهر الدانمركي ، ولكنه مصلح مجدد داع إلى الرجوع إلى الدين الحق ، فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة ، ولا آراء خاصة وكل ما يطبق في نجد من الفروع هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأما في العقائد فهم يتبعون السلف الصالح . ويخالفون من عداهم ، وتكاد تكون عقائدهم وعباداتهم مطابقة تمام المطابقة لما كتبه ابن تيمية وتلاميذه في كتبهم ، وإن كانوا يخالفونهم في مسائل معدودة من فروع الدين . وهم يرون فوق ذلك أن ما عليه أكثر المسلمين من العقائد والعبادات لا ينطبق على أساس الدين الإسلامي الصحيح .
وشاهد آخر وهو الدكتور منير العجلاني إذ يقول مجيبا على التساؤل :
( ما هي صفة الحركة الوهابية ؟ )

« لقد تساءل غير واحد من المؤلفين هذا السؤال ، وكانت الأجوبة مختلفة . . . فبعضهم يرى أنها حركة دينية خالصة ، تريد الرجوع بالإسلام إلى صفائه الأول ، وأنها لذلك كافحت الشرك في كل ألوانه وأنكرت البدع التي أحدثت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعضهم يرى أنها حركة سياسية ، غايتها فصل نجد والبلاد العربية عن الخلافة العثمانية ، وإقامة حكومة عربية مستقلة ، وأن الدين لم يكن إلا وسيلة لتحقيق هذا الغرض .
وآخرون يرونها مزيجا من الدين والقومية ؛ لأنها كافحت في الميادين لتحقيق غايات دينية وقومية ، وألفت حكومة ، وأوجدت نظاما مبنيا على الإسلام ، ضمن الإطار السلفي .
ويقول المستشرق الفرنسي « هنري لاوست » : إن روح الحركة الوهابية ومعناها لم يتحددا في وضوح كامل .
- ص 38 - يقال حينا إن الوهابية حركة دينية غايتها إعادة الإسلام إلى صفائه الأول . وتعرف حينا آخر بأنها حركة تطهير ، يغلب عليها التشدد ، وترفض - كالبروتستانتية - عقيدة تقديس الأولياء ، وتكافحها كفاحا لا هوادة فيه .
وكل هذا إنما هو محاولة لتعريف الوهابية ببعض صفاتها الثانوية المتفرعة عنها ، كما رآها أعداؤها ، أو كما أظهرها الغلاة من أتباعها . . .
ولا سبيل إلى فهم الحركة الوهابية وتعريفها تعريفا صحيحا ، إلا بالرجوع إلى كتاب « السياسة الشرعية » ، لابن تيمية ، ومتى فعلنا ذلك استطعنا أن نعرف الوهابية بأنها : حركة إصلاح وتجديد ، سياسية ودينية ، ترمي إلى إنشاء دولة إسلامية على الأسس التي أوردها ابن تيمية ، في كتاب « السياسة الشرعية » .
وحسبنا أن نقرأ المجموعات التي نشرتها الحكومة العربية السعودية باسم : « مجموعة الرسائل والمسائل النجدية » حتى ندرك تماما أن الأفكار الوهابية مستمدة من « السياسة الشرعية » و « الحسبة » لابن تيمية ، و « السياسة الحكمية » ، لابن القيم الجوزية .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:19 am

رأينـــا وعندنا أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب : عودة إلى الإسلام في أول أمره ومطلع فجره ، ومتى قلنا ذلك كفينا أنفسنا عناء الجدل العقيم .
ذلك أن من دعا إلى الإسلام الأول ، فإنما يدعو إلى الإسلام كما كان يرى في المدينة ، في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ثم في عهود الخلفاء الراشدين » .
إلى أن قال : « وحركة محمد بن عبد الوهاب هي حركة تجديد وتطهير : تجديد وإحياء لما أهمله المسلمون من أمور الإسلام وأوامره ، وتطهير للإسلام مما أدخلوه عليه من الشركيات والبدع !
ولم تكن دعوة محمد بن عبد الوهاب دعوة « فيلسوف » معتزل في غرفته ، ولكنها كانت دعوة زعيم مصلح ، يكافح دون عقيدته ، ويعمل لها بلسانه ويده ، وبكل قلبه ، وبكل عقله ، وبكل جهده .
- ص 39 - إن دعوة محمد بن عبد الوهاب ليست « نظرية » أو كتابا ألفه ليقرأه الناس ، ولكنها منهاج رسمه ، وقام وراءه يدعو إلى العمل به ، بالموعظة أولا ، ثم بالقوة . . . قوة دولة الإسلام التي قامت على أساس الشرع وحده .
فمنهاج الشيخ ليس إصلاحا دينيا خالصا ، بالمعنى الذي يفهمه الأوروبيون اليوم ؛ لأنهم يفرقون بين الدين والدنيا ، ويجعلون الدين صلة خاصة بين العبد وخالقه ، لا يحمل الناس على اتباعه بالقوة ، ثم هم يفرقون بين الدين ( أو الشرع ) وبين القانون ، ويقولون إن الدولة تلزم الأفراد بالقانون الذي تضعه هي لهم ، ولكنها لا تلزمهم بالشرع ، بل قد يخالف قانونها الشرع ! .
إن الإسلام وحدة ، دين ودنيا ، ودعوة الشيخ لذلك ، دعوة جامعة للأمور الدينية والسياسية » .
ويقول الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم :

« يطلق بعض الكتاب على « الدعوة السلفية » اسم « المذهب » ، كما يطلق عليها البعض الآخر اسم « الوهابية » ، والحقيقة أن استعمال هذين الوصفين للدعوة غير دقيق ، فهي ليست بمذهب جديد في الإسلام ، حتى يصح إطلاق لفظ المذهب عليها ، بل إن صاحب الدعوة نفسه كان حريصا على أن يؤكد للناس أنه لا يدعوهم إلى مذهب جديد في الإسلام ، وذكر في رسائله قائلا : « فإني لم آت بجهالة ، بل أقولها ، ولله الحمد والمنة وبه القوة إنني هداني ربي إلى الصراط المستقيم ، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا ، وما كان من المشركين ، ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو غيره . . . بل أدعو إلى الله وحده لا شريك لـه ، وأدعو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أوصى بها أول أمته وآخرهم » .
« أما وصف الدعوة بالوهابية ، فقد أطلقه عليها خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، حتى يبرهنوا للناس أن مبادئه التي يدعو إليها بدعة جديدة خارجة على مبادئ الإسلام ، بل إن أعداء الدعوة من الترك ، ومن جاراهم غالوا في ذلك ووصفوا أتباع الدعوة بالروافض والخوارج ، - ص 40 - حتى إن الوثائق الرسمية المتبادلة بين محمد علي والباب العالي تنعت الأمير السعودي الذي يعمل على نشر مبادئ الدعوة السلفية باسم « الخارجي » .
ويقول محمد جلال كشك : « ودعوة التوحيد التي نادى بها الشيخ تقبلها العلماء في شتى بلدان العالم الإسلامي ، أو قل: لم يستطع أحد منهم أن يرفضها ، بل على العكس ركز خصومها على اتهامها بأنه « لا جديد فيها » واهتموا بمناقشة الشكليات ، وافتراء الاتهامات ، بينما أعلن أكثر من عالم وفقيه أو حتى مستشرق انطباقها على مبادئ الإسلام الصحيحة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:20 am

قامت الدعوة الإصلاحية في نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب ، ومناصرة الإمام محمد بن سعود في الوقت الذي كانت أحوج ما تكون إليه في جميع النواحي الدينية والدنيوية ، وكانت مبررات الدعوة وبواعثها الشرعية منها والواقعية متوافرة ، ومن أهم هذه البواعث والدواعي :
1 - تحقيق التوحيد :

إن أول هذه الدواعي وأعظمها لقيام الدعوة الإصلاحية : مسألة التوحيد ومجانبة الشرك ، وهي القضية الكبرى بين الأنبياء وخصومهم ، وكذلك بين الدعاة والمصلحين وخصومهم ، ألا وهي تحقيق ما أمر الله تعالى به لجميع المكلفين أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فقد قامت هذه الدعوة استجابة لأمر الله بإقامة الدين ، بتحرير العبودية لله وحده ، وتعظيم الله تعالى بأسمائه وصفاته ، وإخلاص العبادة لـه سبحانه دون سواه ، والنهي عن الشرك وذرائعه ، وكانت هذه هي الغاية الأولى في هذه الدعوة المباركة .

2 - تنقية مصادر التلقي :

تعددت مصادر التلقي عند أهل الأهواء والبدع ، ولم يخلصوا تلقي الدين عن الكتاب والسنة ، فكان من أهداف هذه الدعوة الإصلاحية ، إعادة الناس إلى مصادر الدين الحق ( القرآن والسنة ) وبفهم السلف الصالح وآثارهم الصافية .


4 - القيام بواجبات الدين وفرائضه العامة :

من الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله ، تحقيقا للخيرية التي وصف الله بها هذه الأمة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم [سورة آل عمران ، من الآية : 110] - ص 44 - والنصيحة لله تعالى ولكتابه ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأئمة المسلمين وعامتهم وإقامة الحدود ، والعدل بين الناس .

13 ديسمبر، 2014 1:24 م
SIIDreda REDASID يقول...
5 - تحكيم شرع الله تعالى كما أمر الله :

فقد أعرض كثير من المسلمين ، لا سيما أهل البدع وكثير من العامة ، وأهل البادية ، عن العمل بشرع الله في أكثر أحوالهم الدينية والدنيوية حيث سادت البدع والمحدثات والتقاليد والأعراف والأحكام الجاهلية ، وتحاكم كثير من الناس إلى غير شرع الله ، وكثر لجوء الناس إلى الكهان والمشعوذين والسحرة والدجالين ، فأصابهم ما توعد الله به من أعرض عن ذكره ، من ضنك المعيشة كما قال سبحانه : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا [سورة طه ، من الآية : 124] .
6 - نشر العلم ومحاربة الجهل والتخلف :

تميز العصر الذي ظهرت فيه الدعوة بشيوع الجهل والتقليد الأعمى بين المسلمين ، فكثر الإعراض عن تعليم العلوم الشرعية ، وعن التفقه في الدين ، وسادت الأمية والتخلف في أكثر مظاهر الحياة الفردية والجماعية ، مما جعل قيام الدعوة ضرورة لنشر العلوم الشرعية ووسائلها والفقه في دين الله ، وأخذ العلم من منابعه الأصلية : القرآن والسنة وآثار السلف الصالح ، مع الأخذ بالعلوم الدنيوية النافعة .

حذف

SIIDreda REDASID9:21 م, ديسمبر 19, 2014
SIIDreda REDASID يقول...
7 - تحقيق الجماعة ونبذ الفرقة :

لقد وقع أكثر المسلمين في وهدة الفرقة والشتات ، والتنازع ، التي أصيب بها المسلمون من جراء كثرة الأهواء والبدع والجهل والإعراض عن الدين ، واتباع سبل الغواية والشهوات والشبهات ، وما نتج عن ذلك من الجهل والذل والهوان والتفرق والفشل الذي حذر الله منه ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [سورة الأنفال ، من الآية : 46] . فكان لا بد من إصلاح أحوال الأمة بالعقيدة والشرع المطهر ، الذي به تكون الجماعة والاستقامة والعزة .
8 - تحقيق الأمن والسلطان :

إن أعظم ما يحتاجه المسلمون عامة - ونجد وجزيرة العرب بخاصة - بعد التوحيد - ص 45 - وفرائض الدين : الأمن والسلطان ، وهما متلازمان فلا يمكن إقامة الدين والعدل إلا بالأمن ، ولا أمن إلا بسلطان ، وهذا ما أدركته الدعوة وإمامها ، فقد ساد ضعف السلطان ، وانفلات الأمن - حيث بدأت الدولة العثمانية في مرحلة الضعف - سيما في جزيرة العرب ، ونجد بخاصة ، وكانت الضرورة تقتضي قيام ولاية شرعية تحفظ للناس أمنهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم ، وتقوم بالعدل والقضاء بين الناس ، وتقيم الحدود وتنشر العلم والخير وتدفع الشر والظلم ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر كما أمر الله تعالى .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:21 am

سم العصر الذي قامت فيه الدعوة الإصلاحية ، وما سبقه بالتخلف والبطالة ، مما استلزم ضرورة النهوض بالمجتمع اجتماعيا واقتصاديا ، والسعي إلى رفع أسباب التخلف والفقر والبطالة والتواكل .
13 ديسمبر، 2014 1:35 م
SIIDreda REDASID يقول...
- ص 46 - - ص 47 - المبحث الثالث : حال نجد وما حولها يقتضي ضرورة قيام الدعوة :

وليس أصدق في وصف حال نجد وما حولها من أهلها لا سيما العلماء والباحثين الذين عنوا بهذا الأمر ، وعلى رأسهم إمام الدعوة الذي أعلن دعوته الإصلاحية من هذا المنطلق - أعني تشخيص الأمراض التي يعيشها المجتمع النجدي وسائر الأمة - فقد وصف الإمام نفسه الواقع الذي يعيشه كثير من المسلمين في نجد وغيرها ، وما شاع بينهم من بدع وخرافات ومظالم وجهالات ، وكان هذا الواقع هو السبب والباعث لقيام الإمام بدعوته الإصلاحية ، وكثيرا ما كان يخاطب الناس من هذا المنطلق ، فقال محاورا لمخالفيه ومبينا لهم وجود عظائم المخالفات قال : « منها - وهو أعظمها - عبادة الأصنام عندكم ، من بشر وحجر ؛ هذا يذبح لـه ؛ وهذا ينذر لـه ؛ وهذا يطلب إجابة الدعوات وإغاثة اللهفات ؛ وهذا يدعوه المضطر في البر والبحر ؛ وهذا يزعمون أن من التجأ إليه ينفعه في الدنيا والآخرة ولو عصى الله !
فإن كنتم تزعمون : أن هذا ليس هو عبادة الأصنام والأوثان المذكورة في القرآن ، فهذا من العجب ؛ فإني لا أعلم أحدا من أهل العلم يختلف في ذلك ، اللهم إلا أن يكون أحد وقع فيما وقع فيه اليهود ، من إيمانهم بالجبت والطاغوت ؛ وإن ادعيتم أنكم لا تقدرون على ذلك ، فإن لم تقدروا على الكل ، قدرتم على البعض ؛ كيف وبعض الذين أنكروا علي هذا الأمر ، وادعوا أنهم من أهل العلم ، ملتبسون بالشرك الأكبر ، ويدعون إليه ، ولو يسمعون إنسانا يجرد التوحيد ، لرموه بالكفر والفسوق ؛ ولكن نعوذ بالله من رضى الناس بسخط الله .
ومنها : ما يفعله كثير من أتباع إبليس ، وأتباع المنجمين والسحرة والكهان ، ممن ينتسب إلى الفقر ، وكثير ممن ينتسب إلى العلم من هذه الخوارق التي يوهمون بها الناس ، ويشبهون بمعجزات الأنبياء ، وكرامات الأولياء ، ومرادهم أكل أموال الناس بالباطل ؛ والصد عن سبيل الله ، حتى إن بعض أنواعها يعتقد فيه من يدعي العلم : أنه من العلم الموروث عن الأنبياء ، من علم الأسماء ، وهو من الجبت والطاغوت ، ولكن هذا مصداق قولـه - صلى الله عليه وسلم - : لتتبعن سنن من كان قبلكم .
- ص 48 - ومنها : هذه الحيلة الربوية التي مثل حيلة أصحاب السبت أو أشد ، وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع ؛ إما إلى كتاب الله ، وإما إلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإما إلى إجماع أهل العلم ؛ فإن عاند دعوته إلى مباهلة ، كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض ، وكما دعا إليها سفيان ، والأوزاعي ، في مسألة رفع اليدين ، وغيرهما من أهل العلم ؛ والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم » .
وقد شخص أحد علماء الدعوة الواقع ووصف حال الأمة أثناء ظهور الدعوة وقبلها في بلدان نجد وكذلك في أكثر البلاد الإسلامية المجاورة ، وهو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إذ يقول : « كان أهل عصره ومصره - يعني الإمام محمد - في تلك الأزمان ، قد اشتدت غربة الإسلام بينهم ، وعفت آثار الدين لديهم ، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية ، وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية ، وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان ، وغلب الجهل والتقليد ، والإعراض عن السنة والقرآن ، وشب الصغير وهو لا يعرف من الدين إلا ما كان عليه أهل تلك البلدان ، وهرم الكبير على ما تلقاه عن الآباء والأجداد ، وأحاديث الكهان ، والطواغيت مقبولة ، قد خلعوا ربقة الدين ، وجدوا واجتهدوا في الاستغاثة بغير الله ، والتعلق على غير الله ، من الأولياء ، والصالحين ، والأوثان ، والأصنام ، والشياطين .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:21 am

وعلماؤهم ، ورؤساؤهم على ذلك ، وبه راضون ، قد أعشتهم العوائد والمألوفات ، وحبستهم الشهوات عن الارتفاع إلى طلب الهدى ، من النصوص والآيات ، يحتجون بما رأوه من الآثار الموضوعات ، والحكايات المختلقة ، والمنامات ، كما يفعله أهل الجاهلية ، وكثير منهم يعتقد النفع والضر ، في الأحجار ، والجمادات ، ويتبركون بالآثار ، والقبور نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [سورة الحشر ، من الآية : 19] ، قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [سورة الأعراف ، الآية : 33] .
- ص 49 - فأما بلاد نجد : فقد بالغ الشيطان في كيدهم ، وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب ، ويدعونه رغبا ورهبا ، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار بن الأزور ، وذلك كذب ظاهر وبهتان .
وكذلك عندهم : نخل - فحال - ينتابه النساء والرجال ، ويفعلون عنده أقبح الفعال ؛ والمرأة : إذا تأخر عنها الزواج ، تذهب إليه ، فتضمه بيدها ، وتدعوه برجاء ، وتقول : يا فحل الفحول ، أريد زوجا قبل الحول ؛ وشجرة عندهم تسمى : الطرفية ، أغراهم الشيطان بها ، وأوحى إليهم التعلق عليها ، وأنها ترجى منها البركة ، ويعلقون عليها الخرق ، لعل الولد يسلم من السوء .
وفي أسفل : بلدة الدرعية : مغارة في الجبل ، يزعمون أنها انفلقت من الجبل لامرأة تسمى : بنت الأمير ، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير ، فانفلق لها الغار ، كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان .
وفي بلدتهم : رجل يدعي الولاية ، يسمى : تاج ؛ يتبركون به ، ويرجون منه العون ، ويرغبون فيما عنده من المدد - بزعمهم - ولديه ، فتخافه الحكام والظلمة ، ويزعمون أن لـه تصرفا ، مع أنهم يحكون عنه الحكايات القبيحة الشنيعة التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة ، وهكذا سائر بلاد نجد ، على ما وصفنا ، من الإعراض عن دين الله ، والجحد لأحكام الشريعة .
ومن العجب : أن هذه الاعتقادات الباطلة والعوائد والطرق قد فشت وعمت ، حتى بلاد الحرمين الشريفين ! فمن ذلك : ما يفعل عند قبر محجوب ، وقبة أبي طالب ، فيأتون قبره للاستغاثة عند نزول المصائب ، وكانوا لـه في غاية التعظيم ، فلو دخل سارق ، أو غاصب ، أو ظالم قبر أحدهما ، لم يتعرض لـه أحد ، لما يرون لـه من وجوب التعظيم .
ومن ذلك : ما يفعل عند قبر ميمونة ، أم المؤمنين - رضي الله عنها - في سرف ؛ وكذلك عند قبر خديجة - رضي الله عنها - يفعل عند قبرها ما لا يسوغ السكوت عليه ، من مسلم يرجو الله ، والدار الآخرة ، وفيه : من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات وسوء الأفعال ما لا يقره أهل الإيمان ، وكذلك سائر القبور المعظمة ، في بلد الله الحرام : مكة المشرفة .
- ص 50 - وفي الطائف ، قبر ابن عباس - رضي الله عنهما - يفعل عنده من الأمور الشركية التي تنكرها قلوب عباد الله المخلصين ، وتردها الآيات القرآنية ، وما ثبت من النصوص عن سيد المرسلين ، منها : وقوف السائل عند القبر ، متضرعا مستغيثا ، مستكينا ، مستعينا ، وصرف خالص المحبة ، التي هي محبة العبودية ، والنذر ، والذبح لمن تحت ذاك المشهد ، والبنية .
وأكثر سوقتهم وعامتهم يلهجون بالأسواق : اليوم على الله وعليك يا ابن عباس ، فيستمدون منه الرزق ، والغوث ، وكشف الضر ، وذكر محمد بن الحسين النعيمي الزبيدي - رحمه الله - : أن رجلا رأى ما يفعل أهل الطائف ، من الشعب الشركية ، والوظايف ، فقال : أهل الطائف لا يعرفون الله ، إنما يعرفون ابن عباس ، فقال لـه بعض من يترشح للعلم : معرفتهم لابن عباس كافية ؛ لأنه يعرف الله .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:22 am

فانظر إلى هذا الشرك الوخيم ، والغلو ، ووازن بينه وبين قولـه وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان [سورة البقرة ، من الآية : 186] وقولـه جل ذكره : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [سورة الجن ، آية : 18] وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود والنصارى ، باتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد يعبد الله فيها ، فكيف بمن عبد الصالحين ، ودعاهم مع الله ، والنصوص في ذلك لا تخفى على أهل العلم .
كذلك ما يفعل بالمدينة المشرفة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، هو من هذا القبيل ، وفي بندر جدة ما قد بلغ من الضلال حده ، وهو : القبر الذي يزعمون أنه قبر حواء ؛ وضعه لهم بعض الشياطين .
وكذلك مشهد العلوي ، بالغوا في تعظيمه ، وخوفه ، ورجائه ؛ وقد جرى لبعض التجار أنه انكسر بمال عظيم لأهل الهند ، وغيرهم ، وذلك في سنة عشر ومائتين وألف ؛ فهرب إلى مشهد العلوي مستجيرا ، ولائذا به ، مستغيثا ؛ فتركه أرباب الأموال ، ولم يجاسر أحد من الرؤساء والحكام على هتك ذاك المشهد ، واجتمع طائفة من المعروفين ، واتفقوا على تنجيمه في مدة سنين ، فنعوذ بالله من تلاعب الفجرة والشياطين .
وأما بلاد : مصر ، وصعيدها ، وفيومها ، وأعمالها ، فقد جمعت من الأمور الشركية ، - ص 51 - والعبادات الوثنية ، والدعاوى الفرعونية ما لا يتسع لـه كتاب ، لا سيما عند مشهد : أحمد البدوي ، وأمثاله من المعبودين ، فقد جاوزوا بهم ما ادعته الجاهلية لآلهتهم ، ما لم ينقل مثله عن أحد من الفراعنة ، والنماردة .
وبعضهم يقول : يتصرف في الكون سبعة ؛ وبعضهم يقول : أربعة ؛ وبعضهم يقول : قطب يرجعون إليه ، وكثير منهم يرى الأمر شورى بين عدد ينتسبون إليه ؛ فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا [سورة الكهف ، من الآية : 5]
وقد استباحوا عند تلك المشاهد من المنكرات ، والفواحش ، والمفاسد ما لا يمكن حصره ، واعتمدوا في ذلك من الحكايات ، والخرافــات ما لا يصدر عمن لـه أدنى مسكة أو حظ من المعقولات ، فضلا عن النصوص .
كذلك ما يفعل في بلدان : اليمن ، جار على تلك الطريق والسنن ؛ ففي : صنعاء ، وبرع ، والمخا ، وغيرها من تلك البلاد ما يتنزه العاقل عن ذكره .
وفي حضرموت ، والشجر ، وعدن ، ويافع ، ما تستك عن ذكره المسامع ، يقول قائلهم : شيء لله يا عيدروس ! شيء لله يا محيي النفوس ! .
وفي أرض نجران من تلاعب الشيطان ، وخلع ربقة الإيمان ما لا يخفى على أهل العلم ، كذلك رئيسهم المسمى بالسيد ، لقد أتوا من طاعته ، وتعظيمه ، والغلو فيه بما أفضى بهم إلى مفارقة الملة والإسلام ، إلى عبادة الأوثان والأصنام اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون [سورة التوبة ، الآية : 31]
وكذلك ، حلب ، ودمشق ، وسائر بلاد الشام ، فيها من تلك المشاهد ، والنصب ، وهي تقارب ما ذكرنا من الكفريات ، والتلطخ بتلك الوثنية الشركية .
وكذلك : الموصل ، وبلاد الأكراد ، ظهر فيها من أصناف الشرك ، والفجور ، والفساد ؛ وفي العراق : من ذلك بحرة المحيط ، وعندهم المشهد الحسيني قد اتخذه الرافضة وثنا ، بل ربا مدبرا ، وأعادوا به المجوسية ، وأحيوا به معاهد اللات والعزى ، وما كان عليه أهل الجاهلية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:22 am

- ص 52 - وكذلك : مشهد العباس ، ومشهد علي ، ومشهد أبي حنيفة ، ومعروف الكرخي ، والشيخ عبد القادر ؛ فإنهم قد افتتنوا بهذه المشاهد ، رافضتهم ، وسنيتهم ؛ لم يعرفوا ما وجب عليهم ، من حق الله الفرد ، الصمد ، الواحد » .
ثم قال : « وهذه الحوادث والكفريات والبدع ، قد أنكرها أهل العلم والإيمان ، واشتد نكيرهم ، حتى حكموا على فاعلها بخلع ربقة الإسلام والإيمان ؛ ولكن لما كانت الغلبة للجهال ، انتقضت عرى الدين ، وساعدهم على ذلك من قل حظه ونصيبه من الرؤساء ، والحكام ، والمنتسبين من الجهال ، فاتبعتهم العامة والجمهور ولم يشعروا بما هم عليه من المخالفة ، والمباينة لدين الله ، الذي اصطفاه لخاصته وأوليائه » .
إلى أن قال عن الإمام محمد بن عبد الوهاب : « وتصدى - رحمه الله - : للرد على من نكب عن هذا السبيل ، واتبع سبيل التحريف والتعطيل على اختلاف نحلهم وبدعهم وتشعب مقالتهم وطرقهم ، متبعا - رحمه الله - ما مضى عليه السلف الصالح ، من أهل العلم والإيمان ، وما درج عليه القرون المفضلة بنص الحديث ، ولم يلتفت - رحمه الله - إلى ما عدا ذلك ، من قياس فلسفي ، أو تعطيل جهمي ، أو إلحاد حلولي ، أو اتحادي ، أو تأويل معتزلي ، أو أشعري ، فوضح معتقد السلف الصالح ، بعدما سفت عليه السوافي ، وذرت عليه الذواري ، وندر من يعرفه من أهل القرى والبوادي ، إلا ما كان مع العامة من أصل الفطرة ، فإنه قد يبقى ولو في زمن الغربة والفترة ، وتصدى أيضا : للدعوة إلى ما يقتضيه هذا التوحيد ويستلزمه ، وهو : وجوب عبادة الله وحده لا شريك لـه ، وخلع ما سواه من الأنداد والآلهة والبراءة من عبادة كل ما عبد من دون الله » .
وكذلك : قام بالنكير على أجلاف البوادي وأمراء القرى والنواحي ، فيما يتجاسرون عليه ، ويعفونه من قطع السبيل ، وسفك الدماء ، ونهب الأموال المعصومة ، حتى ظهر العدل واستقر ، وفشا الدين واستمر ، والتزمه كل من كانت عليه الولاية ، من البلاد النجدية ، وغيرها ، والحمد لله على ذلك ؛ والتذكير بهذا يدخل فيما امتن الله به على - ص 53 - المؤمنين ، وذكرهم به من بعث الأنبياء والرسل » .
ويقول الشيخ إسماعيل الدهلوي في كتابه رسالة التوحيد في وصف حال المسلمين عموما وفي الهند بخاصة تحت عنوان : « استفحال فتنة الشرك والجهالة في الناس » يقول : « اعلم أن الشرك قد شاع في الناس في هذا الزمان وانتشر ، وأصبح التوحيد الخالص غريبا ، ولكن معظم الناس لا يعرفون معنى الشرك ، ويدعون الإيمان مع أنهم قد تورطوا في الشرك وتلوثوا به ، فمن المهم قبل كل شيء أن يفقه الناس معنى الشرك والتوحيد ، ويعرفوا حكمهما في القرآن والحديث » .
ثم قال تحت عنوان « مظاهر الشرك وأشكاله المتنوعة » : « ومن المشاهد اليوم أن كثيرا من الناس يستعينون بالمشايخ والأنبياء ، والأئمة والشهداء ، والملائكة ، والجنيات عند الشدائد ، فينادونها ، ويصرخون بأسمائها ، ويسألون عنها قضاء الحاجات ، وتحقيق المطالب ، وينذرون لها ، ويقربون لها قرابين لتسعفهم بحاجاتهم ، وتقضي مآربهم ، وقد ينسبون إليها أبناءهم طمعا في رد البلاء ، فيسمي بعضهم ابنه بعبد النبي » .
وبالجملة : فإن هذا الواقع المتردي وهذه الأسباب وغيرها كانت من الدوافع الطبيعية التي هي من سنن الله ، والدوافع الشرعية استجابة لأمر الله ، وقد استدعت ( بالضرورة ) قيام دعوة إصلاحية شاملة تقوم على تجديد الدين بإحياء ما اندرس منه ، وبإصلاح أحوال الأمة في سائر نواحي الحياة في العقيدة والعبادة والعلم والسلطة والاقتصاد والاجتماع ، وجماع ذلك كله ( إخلاص العبادة لله وحده ) والعمل بمقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:23 am

فقامت هذه الدعوة الإصلاحية المباركة تحقيقا لوعد الله تعالى بتجديد الدين ، ونصر المؤمنين ، وبقاء طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة .
ومن المعلوم والبدهي أن هذه الغاية العظمى لا يمكن أن تظهر في أرض الواقع ، ويكون بها الإصلاح المشروع المنشود إلا بالعلم والدعوة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ص 54 - والكفاح ، والجهاد والقتال والسلطان ( الدولة ) . وسائر الوسائل المشروعة ، والتي هي من ضروريات قيام أي مبدأ وكيان في كل أمة وكل مكان وزمان .
والكيان الذي يقوم على المنهج الرباني ، وميراث الأنبياء ، وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وسبيل السلف الصالح هو الأولى والأحق بأن يبرز ويظهر ، ويتحقق به للإسلام والمسلمين وللإنسانية جمعاء الأمل الذي تنشده في تحصيل السعادة ونشر العدل بشرع الله الحكيم الخبير .
13 ديسمبر، 2014 2:08 م
SIIDreda REDASID يقول...
فقامت هذه الدعوة الإصلاحية المباركة تحقيقا لوعد الله تعالى بتجديد الدين ، ونصر المؤمنين ، وبقاء طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة .
ومن المعلوم والبدهي أن هذه الغاية العظمى لا يمكن أن تظهر في أرض الواقع ، ويكون بها الإصلاح المشروع المنشود إلا بالعلم والدعوة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ص 54 - والكفاح ، والجهاد والقتال والسلطان ( الدولة ) . وسائر الوسائل المشروعة ، والتي هي من ضروريات قيام أي مبدأ وكيان في كل أمة وكل مكان وزمان .
والكيان الذي يقوم على المنهج الرباني ، وميراث الأنبياء ، وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وسبيل السلف الصالح هو الأولى والأحق بأن يبرز ويظهر ، ويتحقق به للإسلام والمسلمين وللإنسانية جمعاء الأمل الذي تنشده في تحصيل السعادة ونشر العدل بشرع الله الحكيم الخبير .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:23 am

وليس أصدق في وصف حال نجد وما حولها من أهلها لا سيما العلماء والباحثين الذين عنوا بهذا الأمر ، وعلى رأسهم إمام الدعوة الذي أعلن دعوته الإصلاحية من هذا المنطلق - أعني تشخيص الأمراض التي يعيشها المجتمع النجدي وسائر الأمة - فقد وصف الإمام نفسه الواقع الذي يعيشه كثير من المسلمين في نجد وغيرها ، وما شاع بينهم من بدع وخرافات ومظالم وجهالات ، وكان هذا الواقع هو السبب والباعث لقيام الإمام بدعوته الإصلاحية ، وكثيرا ما كان يخاطب الناس من هذا المنطلق ، فقال محاورا لمخالفيه ومبينا لهم وجود عظائم المخالفات قال : « منها - وهو أعظمها - عبادة الأصنام عندكم ، من بشر وحجر ؛ هذا يذبح لـه ؛ وهذا ينذر لـه ؛ وهذا يطلب إجابة الدعوات وإغاثة اللهفات ؛ وهذا يدعوه المضطر في البر والبحر ؛ وهذا يزعمون أن من التجأ إليه ينفعه في الدنيا والآخرة ولو عصى الله !
فإن كنتم تزعمون : أن هذا ليس هو عبادة الأصنام والأوثان المذكورة في القرآن ، فهذا من العجب ؛ فإني لا أعلم أحدا من أهل العلم يختلف في ذلك ، اللهم إلا أن يكون أحد وقع فيما وقع فيه اليهود ، من إيمانهم بالجبت والطاغوت ؛ وإن ادعيتم أنكم لا تقدرون على ذلك ، فإن لم تقدروا على الكل ، قدرتم على البعض ؛ كيف وبعض الذين أنكروا علي هذا الأمر ، وادعوا أنهم من أهل العلم ، ملتبسون بالشرك الأكبر ، ويدعون إليه ، ولو يسمعون إنسانا يجرد التوحيد ، لرموه بالكفر والفسوق ؛ ولكن نعوذ بالله من رضى الناس بسخط الله .
ومنها : ما يفعله كثير من أتباع إبليس ، وأتباع المنجمين والسحرة والكهان ، ممن ينتسب إلى الفقر ، وكثير ممن ينتسب إلى العلم من هذه الخوارق التي يوهمون بها الناس ، ويشبهون بمعجزات الأنبياء ، وكرامات الأولياء ، ومرادهم أكل أموال الناس بالباطل ؛ والصد عن سبيل الله ، حتى إن بعض أنواعها يعتقد فيه من يدعي العلم : أنه من العلم الموروث عن الأنبياء ، من علم الأسماء ، وهو من الجبت والطاغوت ، ولكن هذا مصداق قولـه - صلى الله عليه وسلم - : لتتبعن سنن من كان قبلكم .
- ص 48 - ومنها : هذه الحيلة الربوية التي مثل حيلة أصحاب السبت أو أشد ، وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع ؛ إما إلى كتاب الله ، وإما إلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإما إلى إجماع أهل العلم ؛ فإن عاند دعوته إلى مباهلة ، كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض ، وكما دعا إليها سفيان ، والأوزاعي ، في مسألة رفع اليدين ، وغيرهما من أهل العلم ؛ والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم » .
وقد شخص أحد علماء الدعوة الواقع ووصف حال الأمة أثناء ظهور الدعوة وقبلها في بلدان نجد وكذلك في أكثر البلاد الإسلامية المجاورة ، وهو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إذ يقول : « كان أهل عصره ومصره - يعني الإمام محمد - في تلك الأزمان ، قد اشتدت غربة الإسلام بينهم ، وعفت آثار الدين لديهم ، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية ، وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية ، وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان ، وغلب الجهل والتقليد ، والإعراض عن السنة والقرآن ، وشب الصغير وهو لا يعرف من الدين إلا ما كان عليه أهل تلك البلدان ، وهرم الكبير على ما تلقاه عن الآباء والأجداد ، وأحاديث الكهان ، والطواغيت مقبولة ، قد خلعوا ربقة الدين ، وجدوا واجتهدوا في الاستغاثة بغير الله ، والتعلق على غير الله ، من الأولياء ، والصالحين ، والأوثان ، والأصنام ، والشياطين .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:23 am

وعلماؤهم ، ورؤساؤهم على ذلك ، وبه راضون ، قد أعشتهم العوائد والمألوفات ، وحبستهم الشهوات عن الارتفاع إلى طلب الهدى ، من النصوص والآيات ، يحتجون بما رأوه من الآثار الموضوعات ، والحكايات المختلقة ، والمنامات ، كما يفعله أهل الجاهلية ، وكثير منهم يعتقد النفع والضر ، في الأحجار ، والجمادات ، ويتبركون بالآثار ، والقبور نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [سورة الحشر ، من الآية : 19] ، قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [سورة الأعراف ، الآية : 33] .
- ص 49 - فأما بلاد نجد : فقد بالغ الشيطان في كيدهم ، وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب ، ويدعونه رغبا ورهبا ، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار بن الأزور ، وذلك كذب ظاهر وبهتان .
وكذلك عندهم : نخل - فحال - ينتابه النساء والرجال ، ويفعلون عنده أقبح الفعال ؛ والمرأة : إذا تأخر عنها الزواج ، تذهب إليه ، فتضمه بيدها ، وتدعوه برجاء ، وتقول : يا فحل الفحول ، أريد زوجا قبل الحول ؛ وشجرة عندهم تسمى : الطرفية ، أغراهم الشيطان بها ، وأوحى إليهم التعلق عليها ، وأنها ترجى منها البركة ، ويعلقون عليها الخرق ، لعل الولد يسلم من السوء .
وفي أسفل : بلدة الدرعية : مغارة في الجبل ، يزعمون أنها انفلقت من الجبل لامرأة تسمى : بنت الأمير ، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير ، فانفلق لها الغار ، كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان .
وفي بلدتهم : رجل يدعي الولاية ، يسمى : تاج ؛ يتبركون به ، ويرجون منه العون ، ويرغبون فيما عنده من المدد - بزعمهم - ولديه ، فتخافه الحكام والظلمة ، ويزعمون أن لـه تصرفا ، مع أنهم يحكون عنه الحكايات القبيحة الشنيعة التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة ، وهكذا سائر بلاد نجد ، على ما وصفنا ، من الإعراض عن دين الله ، والجحد لأحكام الشريعة .
ومن العجب : أن هذه الاعتقادات الباطلة والعوائد والطرق قد فشت وعمت ، حتى بلاد الحرمين الشريفين ! فمن ذلك : ما يفعل عند قبر محجوب ، وقبة أبي طالب ، فيأتون قبره للاستغاثة عند نزول المصائب ، وكانوا لـه في غاية التعظيم ، فلو دخل سارق ، أو غاصب ، أو ظالم قبر أحدهما ، لم يتعرض لـه أحد ، لما يرون لـه من وجوب التعظيم .
ومن ذلك : ما يفعل عند قبر ميمونة ، أم المؤمنين - رضي الله عنها - في سرف ؛ وكذلك عند قبر خديجة - رضي الله عنها - يفعل عند قبرها ما لا يسوغ السكوت عليه ، من مسلم يرجو الله ، والدار الآخرة ، وفيه : من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات وسوء الأفعال ما لا يقره أهل الإيمان ، وكذلك سائر القبور المعظمة ، في بلد الله الحرام : مكة المشرفة .
- ص 50 - وفي الطائف ، قبر ابن عباس - رضي الله عنهما - يفعل عنده من الأمور الشركية التي تنكرها قلوب عباد الله المخلصين ، وتردها الآيات القرآنية ، وما ثبت من النصوص عن سيد المرسلين ، منها : وقوف السائل عند القبر ، متضرعا مستغيثا ، مستكينا ، مستعينا ، وصرف خالص المحبة ، التي هي محبة العبودية ، والنذر ، والذبح لمن تحت ذاك المشهد ، والبنية .

حذف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:52 am


عرض الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في كتابه "حقيقة التصوف" الأقوال حول أصل التصوف وذكر أن "لفظ التصوف والصوفية لم يكن معروفا في صدر الإسلام وإنما هو محدث بعد ذلك أو دخيل على الإسلام من أمم أخرى‏" ثم رجح أن "أن التصوف نشأ في بلاد الإسلام على يد عُبَّادِ البصرة نتيجة لمبالغتهم في الزهد والعبادة ثم تطور بعد ذلك"، وذكر الشيخ حفظه الله آراء بعض الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية فقال: "والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين - أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات

SIIDREDA REDASID
15 يناير، 2015 2:24 م icon
تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنس لهذا بما نقله الشيخ [يعني أبو الشيخ الأصبهاني] عن ابن سيرين أنه قال‏:‏ ‏"‏إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم وهَدْيُ نبينا أحب إلينا‏"‏‏.‏ فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية‏!‏‏!‏< >ويقول الدكتور/ صابر طعيمة في كتابه‏: ويبدو أنه لتأثير الرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد، أعطى هو الاخر دوارفي التءثر الذي بدي سلوك الاءوائل

SIIDREDA REDASID
15 يناير، 2015 2:27 م icon
=== وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير - يرحمه الله - في كتابه‏: ‏‏"‏عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القرآن والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية"‏‏.‏<>ويقول الشيخ‏:‏ عبد الرحمن الوكيل - يرحمه الله - في مقدمة كتاب‏:‏‏ ‏"‏إن التصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية‏""< </وبعد هذا العرض لآراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، خرج الشيخ الفوزان بنتيجة: "أن الصوفية دخيلة على الإسلام، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها - تلك الممارسات الغريبة على الإسلام والبعيدة عن هديه، وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم‏.‏ أما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد وإبراهيم بن أدهم وغيرهم‏

ReplyDelete
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:53 am

فوزان حفظه الله تحت عنوان "موقف الصوفية من العبادة والدين": 1قصرهم العبادة على المحبة، فهم يبنون عبادتهم لله على جانب المحبة، ويهملون الجوانب الأخرى، كجانب الخوف والرجاء، كما قال بعضهم‏:‏ أنا لا أعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره - ولا شك أن محبة الله - تعالى - هي الأساس الذي تبنى عليه العبادة‏.‏ ولكن العبادة ليست مقصورة على المحبة كما يزعمون، بل لها جوانب وأنواع كثيرة غير المحبة كالخوف والرجاء والذل والخضوع والدعاء إلى غير ذلك، فهي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ‏"‏اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة‏"‏‏.‏ وعبادة الرحمن غاية حبّه ** مع ذُلِّ عباده هما قطبان<>وعليهما فلك العبادة دائر ** ما دار حتى قامت القطبان>ولهذا يقول بعض السلف‏:‏ من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد‏.‏فلا يكون محبّا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته، صلى الله عليه وسلم ، ويدعي من الخيالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره، حتى يظن أحدهم سقوط الأمر - وتحليل الحرام له‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏وكثير من الضالين الذين اتبعوا أشياء مبتدعة من الزهد والعبادة على غير علم ولا نور من الكتاب والسنة وقعوا فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك‏.‏ انتهى‏.‏<>فتبيّن بذلك أن الاقتصار على جانب المحبة لا يُسمّى عبادة بل قد يؤول بصاحبه إلى الضلال بالخروج عن الدين‏.‏< الصوفية في الغالب لا يرجعون في دينهم وعبادتهم إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يرجعون إلى أذواقهم وما يرسمه لهم شيوخهم من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد المبتدعة، وربما يستدلون بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة لتصحيح ما هم عليه، بدلا من الاستدلال بالكتاب والسنة، هذا ما ينبني عليه دين الصوفية‏.‏<>ومن المعلوم أن العبادة لا تكون عبادة صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ما جاء في الكتاب والسنة‏.‏ قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ويتمسكون في الدين الذي يتقربون به إلى ربهم بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن معصوما، فيجعلون متبوعيهم وشيوخهم شارعين لهم دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهبانهم شارعين لهم دينا‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى‏.‏<ولما كان هذا مصدرهم الذي يرجعون إليه في دينهم وعباداتهم، وقد تركوا الرجوع إلى الكتاب والسنة صاروا أحزابا متفرقين‏.‏ كما قال - تعالى -‏:‏ ‏{‏وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 153‏]‏‏.‏<فصراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقة تتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على فرق الصوفية فإن كل فرقة لها طريقة خاصة تختلف عن طريقة الفرقة الأخرى‏.‏ ولكل فرقة شيخ يسمونه شيخ الطريقة يرسم لها منهاجا يختلف عن منهاج الفرق الأخرى، ويبتعد بهم عن الصراط المستقيم‏.‏ وهذا الشيخ الذي يسمونه شيخ الطريقة يكون له مطلق التصرف وهم ينفذون ما يقول ولا يعترضون عليه بشيء‏.‏ حتى قالوا‏:‏ المريد من شيخه يكون كالميت مع غاسله‏.‏ وقد يدعي بعض هؤلاء الشيوخ أنه يتلقى من الله مباشرة ما يأمر به مريديه وأتباعه‏.‏< من دين الصوفية التزام أذكار وأوراد يضعها لهم شيوخهم فيتقيدون بها، ويتعبدون بتلاوتها، وربما فضلوا تلاوتها على تلاوة القراءن الكريم ويسمونها التلاوة الخاص

ReplyDelete
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:54 am

أما الذكر الوارد في الكتاب والسنة فيسمونه ذكر العامة‏.‏ فقول ‏"‏لا إله إلا الله‏"‏ عندهم هو ذكر العامة، وأما ذكر الخاصة‏,‏ فهو الاسم المفرد‏:‏ الله؛ وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏‏.‏<> قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ومن زعم أن هذا -أي قول لا إله إلا الله- ذكر العامة وأن ذكر الخاصة هو الاسم المفرد، وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏ أي الاسم المضمر فهو ضال مضل‏.‏ واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 91‏]‏‏.‏ من أبين غلط هؤلاء، بل من تحريفهم للكلم عن مواضعه، فإن الاسم - الله - مذكور في الأمر بجواب الاستفهام في الآية قبله، وهو قوله‏:‏ ‏{‏من أنزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس‏}‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏قل الله‏}‏ أي الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى‏.‏<>فالاسم - الله - مبتدأ خبره دل عليه الاستفهام، كما في نظائر ذلك‏.‏ تقول‏:‏ من جارك‏؟‏ فيقول‏:‏ زيد‏.‏ وأما الاسم المفرد مظهرا ومضمرا فليس بكلام تام، ولا جملة مفيدة، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي، ولم يذكر أحد من سلف الأمة، ولا شرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعطي القلب نفسه معرفة مفيدة، ولا حالا نافعا، وإنما يعطيه تصورا مطلقا لا يحكم فيه بنفي ولا إثبات‏.‏ إلى أن قال‏:‏ وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر بالاسم المفرد وبـ‏:‏ ‏"‏هو‏"‏ في فنون من الإلحاد وأنواع من الاتحاد، وما يذكر عن بعض الشيوخ في أنه قال‏:‏ أخاف أن أموت بين النفي والإثبات، حال لا يقتدى فيها بصاحبها، فإن في ذلك من الغلط ما لا خفاء به، إذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت إلا على ما قصده ونواه، إذ الأعمال بالنيات، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتلقين الميت لا إله إلا الله‏.‏ وقال‏:‏ ‏(‏من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة‏)‏، ولو كان ما ذكره محظورا لم يلقن الميت كلمة يخاف أن يموت في أثنائها موتا غير محمود‏

SIIDREDA REDASID
15 يناير، 2015 2:43 م icon
كان ما اختاره من ذكر الاسم المفرد، والذكر بالاسم المضمر أبعد عن السنة، وأدخل في البدعة، وأقرب إلى إضلال الشيطان، فإن من قال‏:‏ يا هو يا هو، أو هو هو، ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا إلى ما يصوره قلبه، والقلب قد يهتدي وقد يضل - وقد صنف صاحب الفصوص.‏ كتابا سماه كتاب‏:‏ ‏"‏الهو‏"‏، وزعم بعضهم أن قوله‏:‏ ‏{‏وما يعلم تأويله إلا الله‏}‏‏.‏ ‏[‏آل عمران، الآية‏:‏ 7‏]‏ معناه‏:‏ وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو الهو، وهذا مما اتفق المسلمون بل العقلاء على أنه من أبين الباطل‏.‏ فقد يظن هذا من يظنه من هؤلاء‏.‏ حتى قلت لبعض من قال شيئا من ذلك أو كان هذا كما قلته لكتبت الآية وما يعلم تأويل هو منفصلة.‏ أي كتبت ‏(‏هو‏)‏ منفصلة عن‏:‏ ‏(‏تأويل‏)‏‏.‏‏.‏‏.‏وأولياء الله هم المؤمنون المتقون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ويجب علينا محبتهم والاقتداء بهم واحترامهم - وليس الولاية وقفا على أشخاص معينين‏.‏ فكل مؤمن تقي فهو ولي لله - عز وجل -، وليس معصوما من الخطأ، هذا معنى الولاية والأولياء، وما يجب في حقهم عند أهل السنة والجماعة - أما الأولياء عند الصوفية فلهم اعتبارات ومواصفات أخرى، فهم يمنحون الولاية لأشخاص معينين من غير دليل من الشارع على ولايتهم، وربما منحوا الولاية لمن لم يعرف بإيمان ولا تقوى، بل قد يعرف بضد ذلك من الشعوذة والسحر واستحلال المحرمات، وربما فضلوا من يدعون لهم الولاية على الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، كما يقول أحدهم‏:‏<>مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي

ReplyDelete Evil or Very Mad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:54 am

قولون‏:‏ إن الأولياء يأخذون من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول، ويدعون لهم العصمة‏.‏وفي المسند وصححه الترمذي عن عدي بن حاتم في تفسير هذه الآية، لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عنها، فقال‏:‏ ما عبدوهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فأطاعوهم‏.‏ وكانت هذه عبادتهم إياهم، إلى أن قال‏:‏ وتجد كثيرا من هؤلاء‏:‏ في اعتقاد كونه وليّا لله، أنه قد صدر عنه مكاشفة في بعض الأمور أو بعض التصرفات الخارقة للعادة، مثل أن يشير إلى شخص فيموت أو يطير في الهواء إلى مكة أو غيرها، أو يمشي على الماء أحيانا أو يملأ إبريقا من الهواء، أو أن بعض الناس استغاث به وهو غائب أو ميت فرآه قد جاءه فقضى حاجته، أو يخبر الناس بما سرق لهم أو بحال غائب لهم أو مريض أو نحو ذلك‏.‏ وليس في هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها ولي لله‏.‏<>بل قد اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يغتر به حتى ينظر متابعته للرسول صلى الله عليه وسلم، وموافقته لأمره ونهيه‏.‏<وكرامات أولياء الله أعظم من هذه الأمور‏.‏ ==================================

SIIDREDA REDASID
15 يناير، 2015 2:46 م icon
===============================================وهذه الأمور الخارقة للعادة، وإن كان قد يكون صاحبها وليّا لله، فقد يكون عدوّا لله، فإن هذه الخوارق تكون لكثير من الكفار والمشركين وأهل الكتاب والمنافقين، وتكون لأهل البدع، وتكون من الشياطين، فلا يجوز أن يظن أن كل من كان له شيء من هذه الأمور أنه ولي لله‏.‏<بل يعتبر أولياء الله بصفاتهم وأفعالهم وأحوالهم التي دلّ عليها الكتاب والسنة، ويعرفون بنور الإيمان والقرآن، وبحقائق الإيمان الباطنة، وشرائع الإسلام الظاهرة‏.‏ مثال ذلك أن هذه الأمور المذكورة وأمثالها قد توجد في أشخاص ويكون أحدهم لا يتوضأ ولا يصلي الصلوات المكتوبة، بل يكون ملابسا للنجاسات معاشرا للكلاب، يأوي إلى الحمامات والقمامين والمقابر والمزابل، رائحته خبيثة لا يتطهر الطهارة الشرعية ولا يتنظف‏.‏ إلى أن قال‏:‏ فإذا كان الشخص مباشرا للنجاسات والخبائث التي يحبها الشيطان، أو يأوي إلى الحمامات والحشوش التي تحضرها الشياطين، أو يأكل الحيات والعقارب والزنابير وآذان الكلاب التي هي خبائث وفواسق أو يشرب البول ونحوه من النجاسات التي يحبها الشيطان، أو يدعو غير الله فيستغيث بالمخلوقات ويتوجه إليها أو يسجد إلى ناحية شيخه، ولا يخلص الدين لرب العالمين، أو يلابس الكلاب أو النيران أو يأوي إلى المزابل والمواضع النجسة أو يأوي إلى المقابر ولا سيما إلى مقابر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين، أو يكره سماع القرآن وينفر عنه، ويقدم عليه سماع الأغاني والأشعار، ويؤثر سماع مزامير الشيطان على سماع كلام الرحمن، فهذه علامات أولياء الشيطان، لا علامات أولياء الرحمن

ReplyDelete Evil or Very Mad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:56 am


يقف الصوفية عن هذا الحد من منح الولاية لأمثال هؤلاء بل غلوا فيهم حتى جعلوا فيهم شيئا من صفات الربوبية، وأنهم يتصرفون في الكون، ويعلمون الغيب‏.‏ ويجيبون من استغاث بهم بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله‏.‏ ويسمونهم الأغواث والأقطاب والأوتاد يهتفون بأسمائهم في الشدائد، وهم أموات أو غائبون، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وأضفوا عليهم هالة من التقديس في حياتهم، وعبدوهم من دون الله بعد وفاتهم، فبنوا على قبورهم الأضرحة وتبركوا بتربتهم، وطافوا بقبورهم، وتقربوا إليهم بأنواع النذور، وهتفوا بأسمائهم في طلباتهم، هذا منهج الصوفية في الولاية والأولياء‏.‏< من دين الصوفية الباطل تقربهم إلى الله بالغناء والرقص، وضرب الدفوف والتصفيق‏.‏ ويعتبرون هذا عبادة لله‏.‏وقال شيخ الإسلام ابن تيمية مبينا وقت حدوث هذا‏.‏ وموقف الأئمة منه ومن الذي أحدثه‏:‏ ‏.‏‏.‏‏.‏ اعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة، لا بالحجاز ولا بالشام، ولا باليمن ولا مصر، ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية، لا بدف ولا بكف، ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية‏.‏ لما رآه أنكروه فقال‏:‏ الشافعي رضي الله عنه‏:‏ خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه ‏(‏التغبير‏)‏ يصدون به الناس عن القرآن، وقال يزيد بن هارون‏:‏ ما يغبر إلا فاسق، ومتى كان التغبير‏؟‏ ‏.‏‏.‏‏.‏والذين حضروه من الشيوخ المحمودين تركوه في آخر أمرهم، وأعيان المشايخ عابوا أهله، كما فعل ذلك عبد القادر والشيخ أبو البيان، وغيرهما من المشايخ، وما ذكره الشافعي - يرحمه الله - من أنه من إحداث الزنادقة، كلام إمام خبير بأصول الإسلام، فإن هذا السماع لم يرغب فيه ويدع إليه في الأصل إلا من هو متهم بالزندقة، كابن الراوندي والفاراني وابن سينا وأمثالهم إلى أن قال‏:‏ وأما الحنفاء أهل ملة إبراهيم الخليل، الذي جعله الله إماما، وأهل دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينا غيره، المتبعون لشريعة خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ، ليس فيهم من يرغب في ذلك ولا يدعو إليه، وهؤلاء هم أهل القرآن والإيمان والهدى والسعد والرشاد، والنور والفلاح، وأهل المعرفة والعلم واليقين والإخلاص لله، والمحبة له، والتوكل عليه والخشية له والإنابة إليه‏.‏ إلى أن قال‏:‏ ومن كان له خبرة بحقائق الدين وأحوال القلوب ومعارفها وأذواقها ومواجيدها عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة، إلا وفي ضمن ذلك من الضرر والمفسدة ما هو أعظم منه فهو للروح كالخمر للجسد، ولهذا يورث أصحابه سكرا أعظم من سكر الخمر فيجدون لهم أكثر وأكبر مما يحصل لشارب الخمر، ويصدّهم ذلك عن ذكر الله وعن الصلاة أعظم مما يصدهم الخمر، ويوقع بينهم العداوة والبغضاء أعظم من الخمر‏.‏بل الدف والرقص لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من سلف الأمة، قال‏:‏ وأما قول القائل هذه شبكة يصاد بها العوام فقد صدق‏.‏ فإن أكثرهم إنما يتخذون ذلك شبكة لأجل الطعام والتوانس على الطعام، كما قال الله - تعالى -‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله‏}‏‏.‏ ‏[‏التوبة، الآية‏:‏ 34‏]‏‏.‏وأما الصادقون منهم فهم يتخذونه شبكة، لكن هي شبكة مخرقة، يخرج منها الصيد إذا دخل فيها، كما هو الواقع كثيرا، فإن الذين دخلوا في السماع المبتدع في الطريق ولم يكن معهم أصل شرعي شرعه الله ورسوله، أورثهم أحوالا فاسدة‏.‏‏.‏ انتهى كلامه.‏<>فهؤلاء الصوفية الذين يتقربون إلى الله بالغناء والرقص يصدق عليهم قول الله - تعالى -‏:‏ ‏{‏الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا‏}‏‏.‏ ‏[‏الأعراف، الآية‏:‏ 51‏]‏‏.‏<ومن دين الصوفية الباطل ما يسمونه بالأحوال التي تنتهي بصاحبها إلى الخروج عن التكاليف الشرعية نتيجة لتطور التصوف، فقد كان أصل التصوف، كما ذكره ابن الجوزي‏:‏ رياضة النفس، ومجاهدة الطبع، بردِّه عن الأخلاق الرذيلة، وحمله على الأخلاق الجميلة، من الزهد والحلم والصبر، والإخلاص والصدق‏

ReplyDelete
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:57 am


==================قال‏:‏ وعلى هذا كان أوائل القوم، فلبس إبليس عليهم في أشياء، ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم، فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني، فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التّمكن، وكان أصل تلبيسه عليهم أن صدّهم عن العلم وأراهم أن المقصود العمل، فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات، فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة، فرفضوا ما يصلح أبدانهم، وشبهوا المال بالعقارب‏.‏ ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع، وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة، وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري، ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات وصنفوا في ذلك؛ مثل الحارث المحاسبي، وجاء آخرون فهذبوا مذهب الصوفية وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق‏.‏ ثم مازال الأمر ينمى، والأشياخ يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بمواقعاتهم - وبعدوا عن العلماء ورأوا ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه‏.‏ فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به‏.‏<>وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم‏.‏ فمن هؤلاء من قال بالحلول، ومنهم من قال بالاتحاد، ومازال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سننا‏.‏ انتهى.‏<> وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قوم داوموا على الرياضة مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا، فقالوا لا نبالي الآن ما علمنا، وإنما الأوامر والنواهي رسوم العوام، ولو تجوهروا لسقطت عنهم، وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة، والمراد منها ضبط العوام، ولسنا نحن من العوام، فندخل في حجر التكليف لأنا قد تجوهرنا وعرفنا الحكمة فأجاب‏:‏ لا ريب عند أهل العلم والإيمان أن هذا القول من أعظم الكفر وأغلظه، وهو شر من قول اليهود والنصارى‏.‏ فإن اليهودي والنصراني آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض‏.‏ وأولئك هم الكافرون حقّا، كما أنهم يقرون أن لله أمرا ونهيا، ووعدا، ووعيدا، وأن ذلك متناول لهم إلى حين الموت، هذا إن كانوا متمسكين باليهودية والنصرانية المبدلة المنسوخة، وأما إن كانوا من منافقي أهل ملتهم كما هو الغالب على متكلميهم ومتفلسفتهم كانوا شرّا من منافقي هذه الأمة، حيث كانوا مظهرين للكفر ومبطنين للنفاق فهم شر ممن يظهر إيمانا ويبطن نفاقا‏

ReplyDelete
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:57 am

المقصود أن المتمسكين بجملة منسوخة فيها تبديل خير من هؤلاء الذين يزعمون سقوط الأمر والنهي عنهم بالكلية، فإن هؤلاء خارجون في هذه الحال من جميع الكتب والشرائع والملل، لا يلتزمون لله أمرا ولا نهيا بحال، بل هؤلاء شرٌّ من المشركين والمتمسكين ببقايا من الملل كمشركي العرب الذين كانوا متمسكين ببقايا من دين إبراهيم، عليه السلام، فإن أولئك معهم نوع من الحق يلتزمونه‏.‏ وإن كانوا مع ذلك مشركين، وهؤلاء خارجون عن التزام شيء من الحق بحيث يظنون أنهم قد صاروا سدى لا أمر عليهم ولا نهي - إلى أن قال‏:‏ ومن هؤلاء من يحتج بقوله‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏}‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏<>ويقول‏:‏ معناها اعبد ربك حتى يحصل لك العلم والمعرفة، فإذا حصل ذلك سقطت العبادة، وربما قال بعضهم‏:‏ اعمل حتى يحصل لك حال، فإذا حصل لك حال تصوفي سقطت عنك العبادة، وهؤلاء فيهم من إذا ظن حصول مطلوبه من المعرفة والحال استحل ترك الفرائض وارتكاب المحارم‏.‏ وهذا كفر كما تقدم إلى أن قال‏:‏ فأما استدلالهم بقوله - تعالى -‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقي‏ن}‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏ فهي عليهم لا لهم قال الحسن البصري‏:‏ ‏"‏إن الله لم يجعل لعمل المؤمنين أجلا دون الموت‏"‏، وقرأ قوله‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏}‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏ وذلك أن اليقين هنا الموت وما بعده باتفاق علماء المسلمين، وذلك مثل قوله‏:‏ ‏{‏ما سلككم في سقر‏.‏ قالوا لم نك من المصلين‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وكنا نخوض مع الخائضين‏.‏ وكنا نكذب بيوم الدين‏.‏ حتى أتانا اليقين‏}‏‏.‏ ‏[‏المدثر، الآيات‏:‏ 42 - 47‏]‏ فهذا قالوه وهو في جهنم، وأخبروا أنهم كانوا على ما هم عليه من ترك الصلاة والزكاة والتكذيب بالآخرة، والخوض مع الخائضين، حتى أتاهم اليقين‏.‏ ومعلوم أنهم مع هذا الحال لم يكونوا مؤمنين بذلك في الدنيا، ولم يكونوا مع الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏وبالآخرة هم يوقنون‏}‏‏.‏ ‏[‏البقرة، الآية‏:‏ 4‏]‏‏.‏/>وإنما أراد بذلك أنه أتاهم ما يوعدون وهو اليقين‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى.‏فالآية تدل على وجوب العبادة على العبد منذ بلوغه سن التكليف عاقلا إلى أن يموت‏.‏ وأنه ليس هناك حال قبل الموت ينتهي عندها التكليف كما تزعمه الصوفية‏."

SIIDREDA REDASID
15 يناير، 2015 3:08 م icon
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى : أما لفظ الصوفية فإنه لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة ، وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ ، كالإمام أحمد بن حنبل وأبي سليمان الداراني وغيرهما ، وقد روي عن سفيان الثوري أنه تكلم به ، وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصري ، وتنازعوا في المعنى الذي أضيف إليه الصوفي فإنه من أسماء النسب كالقرشي والمدني وأمثال ذلك ، فقيل : إنه نسبة إلى أهل الصفة ، وهو غلط ، لأنه لو كان كذلك ، لقيل : صفي ، وقيل نسبة إلى الصف المقدم بين يدي الله - وهو أيضا غلط ، فإنه لو كان كذلك لقيل : صفي ، وقيل نسبة إلى الصفوة من خلق الله - وهو غلط لأنه لو كان كذلك لقيل : صفوي ، وقيل نسبة إلى صوفة بن بشر بن أد بن بشر بن طابخة - قبيلة من العرب كانوا يجاورون بمكة من الزمن القديم ينسب إليهم النساك - وهذا وإن كان موافقا للنسب من جهة اللفظ فإنه ضعيف أيضا ، لأن هؤلاء غير مشهورين ولا معروفين عند أكثر النساك ولأنه لو نسب النساك إلى هؤلاء لكان هذا النسب في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أولى . ولأن غالب من تكلم باسم الصوفي لا يعرف هذه القبيلة ولا يرضى أن يكون مضافا إلى قبيلة في الجاهلية لا وجود لها في الإسلام - وقيل وهو المعروف إنه نسبة إلى الصوف ، فإنه أول ما ظهرت الصوفية في البصرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين   الإثنين فبراير 23, 2015 4:58 am

من ابتنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد ، وعبد الواحد من أصحاب الحسن ، وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار . . . وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه بلغه أن قوما يفضلون لباس الصوف ، فقال : إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم ، وهدي نبينا أحب إلينا ، وكان صلى الله عليه وسلم يلبس القطن وغيره ، أو كلاما نحوا من هذا ، ثم يقول بعد ذلك : وهؤلاء نسبوا إلى اللبسة الظاهرة وهي لباس الصوف فقيل في أحدهم صوفي ، وليس طريقهم مقيدا بلبس الصوف ولا هم أوجبوا ذلك ولا علقوا الأمر به - لكن أضيفوا إليه لكونه ظاهر الحال .
إلى أن قال : فهذا أصل التصوف ثم إنه بعد ذلك تشعب وتنوع - وكلامه رحمه الله يعطي أن التصوف نشأ في بلاد الإسلام على يد عباد البصرة نتيجة لمبالغتهم في الزهد والعبادة ثم تطور بعد ذلك - والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين - أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية - وقد يستأنس لهذا بما نقله الشيخ عن ابن سيرين أنه قال : إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم ، وهدي نبينا أحب إلينا . فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية - . . .
ويقول الدكتور صابر طعيمة في كتابه ( الصوفية معتقدا ومسلكا ) : ويبدو أنه لتأثير الرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد

SIIDREDA REDASID
15 يناير، 2015 3:12 م icon
الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد أعطى هو الآخر دورا في التأثر الذي بدا على سلوك الأوائل . . وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله في كتابه : ( التصوف ، المنشأ والمصادر ) عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القرآن والسنة ، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون ، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية .
ويقول الشيخ : عبد الرحمن الوكيل رحمه الله في مقدمة كتاب : ( مصرع التصوف ) : إن التصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسوله ، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني ، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية ، تجد أفلاطونية وغنوصية ، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية .
ومن خلال عرض آراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية . وغيرهم مما لم نذكره ، كثيرون يرون هذا الرأي . يتبين أن الصوفية دخيلة على الإسلام ، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها - تلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحق الدامغ :: قسم الوهابية-
انتقل الى: