منتدى الحق الدامغ
أهلاً وسهلاً بك في منتديات
أهل الحق والإستقامة


منتدى الدفاع عن المذهب الإباضي مذهب أهل الحق والإستقامة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
سيف الاسلام



عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 16/01/2011

مُساهمةموضوع: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الأحد يناير 16, 2011 10:54 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على افضل خلق الله اجمعين
سيدنا ونبينا محمدا وعلى اله وأصحابة اجمعين
وبعد
لقد سمعتم ان الوهابية كانوا من يظهرون انفسهم على انهم هم المدافعون عن ام المؤمنين رضي الله عنها
ولكنهم هم اقبح من الشيعه فقد تطالوا على ام المؤمنين بأقبح الكلام واتهموها مثل بقية اسلافهم
وسأنقل لكم من مصادرهم حتى لانتهم بالكذب ولعلمكم انني قمت بطرح الموضوع في موقع كبير ومشهور
ولكن في كل مرة لايستطيعون مجابهة اهل الحق حيث قاموا بحذف الموضوع
واليكم كلامهم
عدد الروايات : ( 6 )



إبن أبي شيبة - المصنف - كتاب النكاح - ما قالوا : في الجارية تشوف ويطاف بها - رقم الحديث : ( 259 )



13670 - ما قالوا : في الجارية تشوف ويطاف بها ، حدثنا : أبوبكر قال : ، نا : وكيع ، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي ، عن عمار بن عمران رجل من زيد الله عن إمرأة منهم ، عن عائشة : أنها شوفت جارية وطافت بها وقالت : لعلنا نصطاد بها شباب قريش.



الرابط:

http://www.sonnaonline.com/Hadith.aspx?HadithID=94192

http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=4&MaksamID=1461&ParagraphID=1697&Sharh=0

http://www.islamweb.net/ver2/Library/BooksCategory.php?ID=1681&bk_no=10&idfrom=1697&idto=1697


إبن أبي شيبة - المصنف - كتاب البيوع والأقضية - في تزيين السلعة - رقم الحديث : ( 335 / 4 )



21911 - حدثنا : أبوبكر قال : ، حدثنا : وكيع قال : ، حدثنا : العلاء بن عبد الكريم ، عن عمار بن عمران رجل من زيد الله عن إمرأة منهم ، عن عائشة : أنها شوفت جارية وطافت بها وقالت : لعلنا نصيب بها بعض شباب قريش.



الرابط:

http://www.sonnaonline.com/Hadith.aspx?HadithID=103767

http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=4&MaksamID=2485&ParagraphID=2951&Sharh=0

http://www.islamweb.net/ver2/Library/BooksCategory.php?idfrom=2951&idto=2951&bk_no=10&ID=2787


إبن الأثير - النهاية في غريب الحديث - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 509 )



- ( شوف ) : في حديث عائشة : أنها شوفت جارية ، فطافت بها وقالت : لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش أي زينتها ، يقال : شوف وشيف وتشوف : أي تزين ، وتشوف للشئ أي طمح بصره إليه.


إبن منظور - لسان العرب - الجزء : ( 9 ) - رقم الصفحة : ( 185 )



- وتشوفت المرأة : تزينت ، ويقال : شيفت الجارية تشاف شوفاً إذا زينت ، وفي حديث عائشة (ر) : أنها شوفت جارية فطافت بها وقالت : لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش ، أي زينتها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن قريات



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 02/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين يناير 02, 2012 11:33 pm

أخرج هذه الرواية ابن أبي شيبة في موضعين من مصنفه بنفس السند:
17959- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْيَامِيِّ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ عِمْرَانَ رَجُلٍ مِنْ زَيْدِ اللهِ , عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا شَوَّفَتْ جَارِيَةً وَطَافَتْ بِهَا وَقَالَتْ : لَعَلَّنَا نَتَصَيد بِهَا شَبَابَ قُرَيْشٍ.
22792- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عِمْرَانَ رَجُلٍ مِنْ زَيْدِ اللهِ ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا شَوَّفَتْ جَارِيَةً وَطَافَتْ بِهَا وَقَالَتْ: لَعَلَّنَا نَتَصَيَّد بِهَا بَعْضَ شَبَابِ قُرَيْشٍ.
وكما ترى فإن الرواية قامت على مجهول، ألا وهو المرأة التي حدثت بهذه الحادثة، وهذا عند علماء الحديث من أضعف الأسانيد.
وأيضا عمار بن عمران أورده البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ ابن حجر: ذكره البخاري في الضعفاء.
(راجع لسان الميزان 47/6 رقم 5543 طبعة أبو غدة)
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: لا يصح حديثه.
فتبين أن الرواية فيها ضعيف ومجهول فأنّى لها الصحة والاعتبار، وبهذا يعرف حال الذين يلوكون ألسنتهم بها أنهم ما أرادوا إلا الطعن بعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا من حيث الرواية أما من حيث الدراية فيمكن أن يقال –من باب الجدل- أنّ ابن أبي شيبة رواها في بابين بنفسد السند الأول: باب: مَا قَالُوا فِي الْجَارِيَةِ تُشَوَّفُ وَيُطَافُ بِهَا.
أي لأجل بيعها، والتشويف هو تزيين ما يحلّ إظهاره منها وهو وجهها، وإلباسها الملابس الجميلة في أعين الخاطب أو من يريد شراءها، وهذا عرف شائع عندهم لا غرابة فيه.
والباب الثاني هو: فِي تَزْيِينِ السِّلْعَةِ. ويقال فيه ما قيل في الأول.
وبذا تسقط هذه الشبهة من أساسها رواية ودراية.
ويسقط معها أيضا الخائضون فيها والمبغضون للصديقة بنت الصديق في الدرك الأسفل من النار إن لم يتوبوا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:24 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:27 مساءً‏ ·
عقيدتهم في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذلك عقيدتهم في آل بيت رسول الله لا تخرج عما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح من محبة آل البيت ومودتهم ورعاية حقوقهم .
كل ذلك على المنهج الشرعي؛ بلا تقصير كما فعلت الخوارج الناصبة ومن وافقهم ، ولا غلو كما فعلت الرافضة ومن سلك سبيلهم ، فليس من حق آل البيت الغلو فيهم ، ولا اعتقاد قداستهم ، ولا عصمتهم .
" - ص 132 -" ورعاية حقوق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروطة بشروطها وهي استقامتهم على منهاج النبوة ، أما من خرج عن الحق والسبيل فلا حق لـه .
يقول الشيخ الإمام في حق أحد الأشراف ومبينا خطأ الذين أنكروا هذا الحق .
« وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقا فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن أنه من التوحيد بل هو من الغلو ونحن ما أنكرنا إلا إكرامهم لأجل ادعاء الألوهية فيهم أو إكرام المدعي لذلك » .
ويقول الشيخ : عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : « وأما أهل البيت : فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك ، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي ، وكان الجواب عليه ما نصه : أهل البيت - رضوان الله عليهم - لا شك في طلب حبهم ومودتهم ، لما ورد فيه من كتاب وسنة ، فيجب حبهم ومودتهم ، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق ، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى ، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم ، والإجلال ، ولسائر العلماء مثل ذلك ، كالجلوس في صدور المجالس ، والبداءة بهم في التكريم ، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم ، ونحو ذلك ، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم » .
وقال الإمام عبد العزيز بن سعود بن محمد « من عبد العزيز بن سعود : إلى جناب أحمد بن علي القاسمي ، هداه الله ، لما يحبه ويرضاه .
أما بعد :
فقد وصل إلينا كتابك ، وفهمنا ما تضمنه من خطابك ، وما ذكرت من أنه قد بلغكم : أن جماعة من أصحابنا ، صاروا ينتقمون على من هو متمسك بكتاب الله ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن مذهبه مذهب أهل البيت الشريف .
فليكن لديك معلوما أن المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل البيت الشريف فهو لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة .
ولكن الشأن : في تحقيق الدعوى بالعمل » .
ثم قال : « وأما ما ذكرت : من أن مذهب أهل البيت أقوى المذاهب ، وأولاها " - ص 133 -" بالاتباع ، فليس لأهل البيت مذهب إلا اتباع الكتاب ، والسنة ، كما صح عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قيل لـه : هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ فقال : لا ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إلا فهم يؤتيه الله عبدا في كتابه ، وما في هذه الصحيفة... الحديث ؛ وهو مخرج في الصحيحين » .
وقال : « فإن أصل دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته ، عليهم السلام ، هو : توحيد الله بجميع أنواع العبادة ، لا يدعى إلا هو ، ولا ينذر إلا لـه ، ولا يذبح إلا لـه ، ولا يخاف خوف السر إلا منه ، ولا يتوكل إلا عليه؛ كما دل على ذلك الكتاب العزيز .
فقال تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [سورة الجن ، آية : 18] ، وقال تعالى : له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء [سورة الرعد ، آية : 14] ، وقال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [سورة النحل ، آية : 36] ، وقال تعالى : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون . [سورة الأنبياء ، آية : 25] .
فهذا التوحيد ، هو : أصل دين أهل البيت - عليهم السلام - من لم يأت به ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته : براء منه ، قال تعالى : وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله [سورة التوبة ، آية : 3] .
ومن مذهب أهل البيت : إقامة الفرائض ، كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، ومن مذهب أهل البيت الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإزالة المحرمات ، ومن مذهب أهل البيت محبة السابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم بإحسان ، وأفضل السابقين الأولين : الخلفاء الراشدون ، كما ثبت ذلك عن علي من رواية ابنه محمد بن الحنفية ، وغيره من الصحابة ، أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ، ثم عمر ، والأدلة : الدالة على فضيلة الخلفاء الراشدين ، أكثر من أن تحصر .
فإذا كان مذهب أهل البيت : ما أشرنا إليه ، وأنتم تدعون أنكم متمسكون بما عليه " - ص 134 -" أهل البيت ، مع كونكم على خلاف ما هم عليه؛ بل أنتم مخالفون لأهل البيت ، وأهل البيت براء مما أنتم عليه ؟ فكيف يدعي اتباع أهل البيت : من يدعو الموتى؟! ويستغيث بهم في قضاء حاجاته ، وتفريج كرباته ؟! والشرك ظاهر في بلدهم ، فيبنون القباب على الأموات ، ويدعونهم مع الله ، والشرك بالله هو أصل دينهم ، مع ما يتبع ذلك من ترك الفرائض ، وفعل المحرمات ، التي نهى الله عنها في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسب أفاضل الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وغيرهما من الصحابة » .
وقال أبناء الإمام محمد بن عبد الوهاب والشيخ حمد بن ناصر المعمر :
« وأما السؤال عما ورد في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فنقول : قد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة؛ وأما كثير من الأحاديث ، التي يرويها من صنف في فضائل أهل البيت ، فأكثرها لا يصححه الحفاظ؛ وفيما صح في ذلك كفاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:25 pm

عقيدتهم في الصحابة
والإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه عقيدتهم في الصحابة لا تخرج عن عقيدة سائر أهل السنة والسلف الصالح جملة وتفصيلا ، والمتأمل لمزاعم أهل البدع خصوم السنة يجد أنهم مع كثرة شبهاتهم على الدعوة وأهلها ، لم يكن لهم دعاوى حول عقيدتهم في الصحابة إلا نادرا. ولذا أوجزت الحديث عن عقيدتهم في الصحابة. يقول الإمام محمد :
« وأن أفضل أمته أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضى ، ثم بقية العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان ، ثم سائر الصحابة - رضي الله عنه - وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم ، وأترضى عنهم ، وأستغفر لهم ، وأكف عن مساويهم ، وأسكت عما شجر بينهم ، وأعتقد فضلهم عملا بقوله تعالى : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم [سورة الحشر ، آية : 10] " - ص 135 -" وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء » .
وسئل أبناء الإمام ، وحمد بن ناصر - رحمهم الله - عن مذهبهم في الصحابة - رضي الله عنهم - ؟
فأجابوا : « مذهبنا في الصحابة ، هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو : أن أفضلهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر ، وأفضلهم بعد أبي بكر : عمر؛ وأفضلهم بعد عمر : عثمان؛ وأفضلهم بعد عثمان : علي - رضي الله عنهم - . ومنزلتهم في الخلافة ، كمنزلتهم في الفضل؛ وقد نازع بعض أهل السنة ، في أفضلية عثمان على علي؛ فجزم قوم بتفضيل علي على عثمان؛ ولكن الذي عليه الأئمة الأربعة ، وأتباعهم ، هو : الأول»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:26 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏06:53 مساءً‏ ·
" - ص 84 -" تعظيمهم لقدر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحقوقه - صلى الله عليه وسلم - :
وكانت من أشنع الأكاذيب والبهتان الذي يشاع عن هذه الدعوة المباركة وأئمتها وأتباعها دعوى : أنهم لا يحترمون النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يقدرونه حق قدره ، وأنهم ينقصونه ، لكن الله حسبنا ونعم الوكيل .
قال : « والذي نعتقده أن رتبة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق ، وأنه حي في قبره حياة برزخية ، أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل ، إذ هو أفضل منهم بلا ريب ، وأنه يسمع سلام المسلم عليه ، وتسن زيارته ، إلا أنه لا يشد الرحل إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه ، وإذا قصد مع ذلك الزيارة فلا بأس ، ومن أنفق نفيس أوقاته بالاشتغال بالصلاة عليه - عليه الصلاة والسلام - الواردة عنه ، فقد فاز بسعادة الدارين ، وكفى همه وغمه كما جاء في الحديث عنه » .
والحق أنهم إن لم يكونوا هم وأمثالهم أحباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأولياؤه حقا لاتباعهم سنته ، وبذلهم الأرواح والأموال ، والمهج في سبيل محبته واتباع هديه وطاعته ونصرة دينه ، وتطهيره من البدع والشركيات . إن لم يكن هؤلاء أحباءه فمن ؟ إن أهل البدع والأهواء والافتراق الذي جانبوا سنته هم الذين لا يحبونه حقا ، ولم يقدروه حق قدره وإن زعموا ذلك ، فالحب ليس بمجرد الدعوى ، لكن بالاتباع والعمل بسنته .
حقيقة مذهبهم في الأولياء وكراماتهم وحقوقهم :
وكذلك كذب عليهم خصومهم ، وأشاعوا ( كذبا وبهتانا ) بأنهم لا يحبون الأولياء والصالحين ، وحقيقة الأمر أنهم أولى بالأولياء والصالحين ممن آذوا الأحياء والأموات ، بالبدع والخرافات والمكاء والتصدية ، والسماعات المحدثة ، والتبركات المبتدعة .
قال : « ولا ننكر كرامات الأولياء ونعترف لهم بالحق ، وأنهم على هدى من ربهم ، مهما ساروا على الطريقة الشرعية والقوانين المرعية ، إلا أنهم لا يستحقون شيئا من أنواع العبادات ، لا حال الحياة ولا بعد الممات ، بل يطلب من أحدهم الدعاء في حال حياته ، بل ومن كل مسلم ، فقد " - ص 85 -" جاء في الحديث : دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه الحديث ، وأمر - صلى الله عليه وسلم - عمر وعليا بسؤال الاستغفار من " أويس " ففعلا .
وعقيدتهم في شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي الحق بمقتضى النصوص :
وما أشاعه عنهم خصومهم من أنهم ينكرون شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرها من الشفاعات الثابتة بالنصوص الصحيحة كل ذلك من البهتان :
قال : « ونثبت الشفاعة لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة حسب ما ورد ، وكذلك نثبتها لسائر الأنبياء والملائكة والأولياء والأطفال حسب ما ورد أيضا ، ونسألها من المالك لها ، والآذان فيها لمن يشاء من الموحدين ، الذين هم أسعد الناس بها ، كما ورد بأن يقول أحدنا - متضرعا إلى الله تعالى - : اللهم شفع نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فينا يوم القيامة ، أو : اللهم شفع فينا عبادك الصالحين ، أو ملائكتك أو نحو ذلك ، مما يطلب من الله لا منهم ، فلا يقال : يا رسول الله أو يا ولي الله أسألك الشفاعة أو غيرها ، كأدركني أو أغثني أو اشفني أو انصرني على عدوي ونحو ذلك ، مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى ، فإذا طلب ذلك مما ذكر في أيام البرزخ كان من أقسام الشرك ، إذ لم يرد بذلك نص من كتاب أو سنة ، ولا أثر من السلف الصالح في ذلك ، بل ورد الكتاب والسنة وإجماع السلف : أن ذلك شرك أكبر ، قاتل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » .
" - ص 86 -" بيان الحق في مسألة الحلف بغير الله :
قال : « فإن قلت : ما تقول في الحلف بغير الله والتوسل به ؟ قلت : ننظر إلى حال المقسم إن قصد به التعظيم ، كتعظيم الله أو أشد كما يقع لبعض غلاة المشركين من أهل زماننا ، إذا استحلف بشيخه أي : معبوده الذي يعتمد في جميع أموره عليه ، لا يرضى أن يحلف إذا كان كاذبا أو شاكا ، وإذا استحلف بالله فقط رضي ، فهو كافر من أقبح المشركين وأجهلهم إجماعا ، وإن لم يقصد التعظيم بل سبق لسانه إليه ، فهذا ليس بشرك أكبر ، فينهى عنه ويزجر ويؤمر صاحبه بالاستغفار عن تلك الهفوة » .
بيان الحق في مسألة التوسل ورفع الصوت بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأذان :
قال : « أما التوسل وهو أن يقول القائل : اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو بحق نبيك ، أو بجاه عبادك الصالحين ، أو بحق عبدك فلان ، فهذا من أقسام البدع المذمومة ، ولم يرد بذلك نص ، كرفع الصوت بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الأذان » .
رعايتهم لحقوق آل البيت من غير غلو ولا تفريط :
قال : « وأما أهل البيت فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك ، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي ، وكان الجواب عليه ما نصه : أهل البيت - رضوان الله عليهم - لا شك في طلب حبهم ومودتهم ، ولما ورد فيه من كتاب وسنة ، فيجب حبهم ومودتهم ، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق ، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى ، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم والإجلال ، ولسائر العلماء مثل ذلك ، كالجلوس في صدور المجالس ، والبداءة بهم في التكريم ، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم ونحو ذلك ، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم .
وما اعتيد في بعض البلاد من تقديم صغيرهم وجاهلهم على من هو أمثل منه ، " - ص 87 -" حتى إنه إذا لم يقبل يده كلما صافحه عاتبه وصارمه أو ضاربه أو خاصمه ، فهذا لم يرد به نص ولا دل عليه دليل ، بل منكر تجب إزالته ، ولو قبل يد أحدهم لقدوم من سفر أو لمشيخة علم أو في بعض الأوقات لطول غيبه فلا بأس ، إلا أنه لما ألف في الجاهلية الأخرى : أن التقبيل صار علما لمن يعتقد فيه أو في أسلافه أو عادة المتكبرين من غيرهم ، نهينا عنه مطلقا ، لا سيما لمن ذكر حسما لذرائع الشرك ما أمكن » .
هدم القباب على القبور حسما لمادة الشرك :
ومما أثاره عليهم خصومهم - أهل البدع - وأجلبوا عليهم بخيلهم ورجلهم ، وأوغروا صدور عوام المسلمين الجاهلين بحقيقة الأمر مسألة هدمهم للقباب والمزارات والمشاهد البدعية . وهذا من التلبيس وقلب الحقائق ، فإن ذلك مما يمدحون به ويشكر لهم لأنهم إنما فعلوا ذلك امتثالا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد صح عنه الأمر بذلك والنهي عن البناء على القبور .
قال : « وإنما هدمنا بيت السيدة خديجة ، وقبة المولد ، وبعض الزوايا المنسوبة لبعض الأولياء ، حسما لتلك المادة ، وتنفيرا عن الإشراك بالله ما أمكن لعظم شأنه فإنه لا يغفر ، وهو أقبح من نسبة الولد لله تعالى ، إذ الولد كمال في حق المخلوق ، وأما الشرك فنقص حتى في حق المخلوق ، لقولـه تعالى : ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في [سورة الروم ، آية : 28 ] » .
بيان حكم تزويج الفاطمية لغير الفاطمي :
قال : « وأما نكاح الفاطمية غير الفاطمي : فجائز إجماعا ، بل ولا كراهية في ذلك ، وقد زوج علي عمر بن الخطاب ، وكفى بهما قدوة ، وتزوجت سكينة بنت الحسين بن علي ، بأربعة ليس فيهم فاطمي ، بل ولا هاشمي ، ولم يزل عمل السلف على ذلك من دون إنكار ، إلا أنا لا نجبر أحدا على تزويج موليته ما لم تطلب هي ، وتمتنع من غير الكفء ، والعرب : أكفاء بعضهم لبعض ، فما اعتيد في بعض البلاد من المنع دليل التكبر ، وطلب التعظيم ، وقد يحصل " - ص 88 -" بسبب ذلك فساد كبير كما ورد ، بل يجوز الإنكاح لغير الكفء ، وقد تزوج زيد - وهو من الموالي - زينب أم المؤمنين وهي قرشية ، والمسألة معروفة عند أهل المذاهب ، انتهى » .
تورعهم عن التكفير وبيان أن لازم الكفر عندهم ليس بلازم :
وكانت من القضايا الكبرى بينهم وبين خصومهم دعوى : أنهم يكفرون المسلمين وقد تبرءوا من ذلك ، وكتاباتهم وفتواهم ومواقفهم تكذب هذه الفرية ، وهم في مسألة التكفير متبعون لنصوص القرآن والسنة ، فلا يكفرون إلا بدليل شرعي وبينات ، فهم يكفرون من كفره الله ورسوله ، ولا يكفرون عموم المسلمين كما زعم خصومهم ، بل يتورعون عن تكفير المسلمين ويحذرون من مذهب الخوارج في ذلك :
قال : « فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان لـه : يلزم من تقريركم وقطعكم في أن من قال يا رسول الله أسألك الشفاعة : أنه مشرك مهدر الدم ، أن يقال بكفر غالب الأمة ولا سيما المتأخرين ، لتصريح علمائهم المعتبرين : أن ذلك مندوب ، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك ! قلت : لا يلزم ؛ لأن لازم المذهب ليس بمذهب كما هو مقرر ، ومثل ذلك : لا يلزم أن نكون مجسمة ، وإن قلنا بجهة العلو كما ورد الحديث بذلك » .
لا يحكمون على أموات المسلمين إلا بخير :
قال : « ونحن نقول فيمن مات : تلك أمة قد خلت » .
ولا يكفرون إلا بالشروط وانتفاء الموانع :
قال : « ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق ، ووضحت لـه المحجة ، وقامت عليه الحجة ، وأصر مستكبرا معاندا كغالب من نقاتلهم اليوم ، يصرون على ذلك الإشراك ، ويمتنعون من فعل الواجبات ، ويتظاهرون بأفعال الكبائر والمحرمات » .
" - ص 89 -" لا يلزم من القتال التكفير :
قال : « وغير الغالب : إنما نقاتله لمناصرته من هذه حاله ورضاه به ، ولتكثير سواد من ذكر والتأليب معه ، فله حينئذ حكمه في قتاله » .
الاعتذار عمن مضى من المسلمين ولم تقم عليه الحجة :
قال : « ونعتذر عمن مضى : بأنهم مخطئون معذورون لعدم عصمتهم من الخطأ ، والإجماع في ذلك ممنوع قطعا » .
الخطأ وارد على سائر أفراد الأئمة :
قال : « ومن شن الغارة فقد غلط ولا بدع أن يغلط ، فقد غلط من هو خير منه ، كمثل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر وفي غير ذلك ، يعرف ذلك في سيرته . بل غلط الصحابة وهم جمع ونبينا - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم سار فيهم نوره ، فقالوا اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط » .
والمجتهد المخطئ معذور ما لم تقم عليه الحجة :
قال : « فإن قلت : هذا فيمن ذهل ، فلما نبه انتبه ، فما القول فيمن حرر الأدلة ؟ واطلع على كلام الأئمة القدوة ؟ واستمر مصرا على ذلك حتى مات ؟ قلت : ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر ولا نقول : إنه كافر ، ولا لما تقدم أنه مخطئ وإن استمر على خطئه ، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته ، بلسانه وسيفه وسنانه ، فلم تقم عليه الحجة ، ولا وضحت لـه المحجة ، بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين : التواطؤ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأسا ، ومن اطلع عليه أعرض عنه ، قبل أن يتمكن في قلبه ، ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق " - ص 90 -" النظر في ذلك ، وصولة الملوك قاهرة لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من شاء الله منهم .
هذا : وقد رأى معاوية وأصحابه - رضي الله عنه - منابذة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقتاله ومناجزته الحرب وهم في ذلك مخطئون بالإجماع ، واستمروا في ذلك الخطأ ، ولم يشتهر عن أحد من السلف تكفير أحد منهم إجماعا ، بل ولا تفسيقه ، بل أثبتوا لهم أجر الاجتهاد وإن كانوا مخطئين ، كما أن ذلك مشهور عند أهل السنة » . ===================================
بيان الحق في زلة العالم وحفظ مكانته :
قال : « ونحن كذلك : لا نقول بكفر من صحت ديانته ، وشهر صلاحه وعلم ورعه وزهده ، وحسنت سيرته وبلغ من نصحه الأمة ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة والتأليف فيها ، وإن كان مخطئا في هذه المسألة أو غيرها ، كابن حجر الهيتمي فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم ولا ننكر سعة علمه ، ولهذا نعتني بكتبه كشرح الأربعين والزواجر وغيرها ، ونعتمد على نقله إذا نقل ؛ لأنه من جملة علماء المسلمين » .
دعوة المنصفين إلى حقيقة الأمر الذي هم عليه :
قال : « هذا ما نحن عليه مخاطبين من لـه عقل وعلم ، وهو متصف بالإنصاف خال عن الميل إلى التعصب والاعتساف ينظر إلى ما يقال لا إلى من قال » .
ومن أصر على الباطل يؤخذ بالحزم :
قال : « وأما من شأنه لزوم مألوفه وعاداته سواء كان حقا أو غير حق ، فقلد من قال الله فيهم : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون [سورة الزخرف ، آية : 23] ، عادته وجبلته أن يعرف الحق بالرجال لا الرجال بالحق ، فلا نخاطبه وأمثاله إلا بالسيف حتى يستقيم أوده ويصح معوجه ، وجنود التوحيد - بحمد الله - منصورة ، وراياتهم بالسعد والإقبال منشورة : وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون [ســورة الشعــراء ، آيــة : 227] ، " - ص 91 -" و فإن حزب الله هم الغالبون [سورة المائدة ، آية : 56] ، وقال تعالى : وإن جندنا لهم الغالبون [سورة الصافات ، آية : 173] ، وكان حقا علينا نصر المؤمنين [سورة الروم ، آية : 47] ، والعاقبة للمتقين [سورة الأعراف ، آية : 128] .
بيان حقيقة البدعة شرعا :
قال : « هذا ومما نحن عليه : أن البدعة هي : ما حدثت بعد القرون الثلاثة مذموما مطلقا ، خلافا لمن قال حسنة وقبيحة ، ولمن قسمها خمسة أقسام ، إلا إن أمكن الجمع ، بأن يقال : الحسنة ما عليه السلف الصالح شاملة : للواجبة والمندوبة والمباحة ، ويكون تسميتها بدعة مجازا ، والقبيحة ما عدا ذلك شاملة : للمحرمة والمكروهة ، فلا بأس بهذا الجمع » .
نماذج من البدع المذمومة :
وكذلك نفوا ما يزعمه الخصوم عنهم من أنهم يبدعون من صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويمنعون من الأذكار المشروعة وبينوا أن ذلك من الكذب عليهم ، وأنهم إنما منعوا البدع ونهوا عنها .
قال : « فمن البدع المذمومة التي ننهى عنها : رفع الصوت في مواضع الأذان بغير الأذان ، سواء كان آيات أو صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ذكرا أو غير ذلك بعد الأذان ، أو في ليلة الجمعة أو رمضان أو العيدين ، فكل ذلك بدعة مذمومة » .
إبطال البدع المألوفة بمكة :
قال : « وقد أبطلنا ما كان مألوفا بمكة ، من التذكير والترحيم ونحوه ، واعترف علماء المذاهب أنه بدعة .
ومنها : قراءة الحديث عن أبي هريرة بين يدي خطبة الجمعة ، فقد صرح شارح الجامع الصغير بأنه بدعة ، ومنها الاجتماع في وقت مخصوص على من يقرأ سيرة المولد الشريف ، اعتقادا أنه قربة مخصوصة مطلوبة دون علم السير ، فإن ذلك لم يرد .
ومنها : اتخاذ المسابح ، فإنا ننهى عن التظاهر باتخاذها .
" - ص 92 -" ومنها : الاجتماع على رواتب المشائخ برفع الصوت ، وقراءة الفواتح والتوسل بهم في المهمات ، كراتب السمان وراتب الحداد ونحوهما ، بل قد يشتمل ما ذكر على شرك أكبر ، فيقاتلون على ذلك ، فإن سلموا من أرشدوا إلى أنه على هذه الصورة المألوفة غير سنة بل بدعة فذاك ، فإن أبوا عزرهم الحاكم بما يراه رادعا » .
الأوراد المشروعة لا تنكر :
قال : « وأما أحزاب العلماء ، المنتخبة من الكتاب والسنة ، فلا مانع من قراءتها ، والمواظبة عليها فإن الأذكار ، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والاستغفار ، وتلاوة القرآن ونحو ذلك مطلوب شرعا ؛ والمعتني به مثاب مأجور ، فكلما أكثر منه العبد كان أوفر ثوابا ، لكن على الوجه المشروع ، من دون تنطع ولا تغيير ولا تحريف ، وقد قال تعالى : ادعوا ربكم تضرعا وخفية [سورة الأعراف ، آية : 55] ، وقال تعالى : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها [سورة الأعراف ، آية : 180] ولله در النووي في جمعه كتاب الأذكار ؛ فعلى الحريص على ذلك به ، ففيه الكفاية للموفق .
عودة إلى أنواع البدع المذمومة :
ومنها : ما اعتيد في بعض البلاد ، من قراءة مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقصائد بألحان ، وتخلط بالصلاة عليه ، وبالأذكار والقراءة ، ويكون بعد صلاة التراويح ، ويعتقدونه على هذه الهيئة من القرب ، بل تتوهم العامة أن ذلك من السنن المأثورة ، فينهى عن ذلك ، وأما صلاة التراويح فسنة ، لا بأس بالجماعة فيها والمواظبة عليها .
ومنها : ما اعتيد في بعض البلاد من صلاة الخمسة الفروض بعد آخر جمعة من رمضان ، وهذه من البدع المنكرة إجماعا فيزجرون عن ذلك أشد الزجر ، ومنها رفع الصوت بالذكر عند حمل الميت أو عند رش القبر بالماء وغير ذلك مما لم يرد عن السلف ، وقد ألف الشيخ الطرطوشي المغربي كتابا نفيسا سماه [الحوادث والبدع] واختصره أبو شامة المقدسي فعلى المعتني بدينه بتحصيله » .
" - ص 93 -" التفريق بين ما هو بدعي وما ليس ببدعي من المحدثات :
قال : « وإنما ننهى عن البدع المتخذة دينا وقربة ؛ وأما ما لا يتخذ دينا وقربة كالقهوة وإنشاء قصائد الغزل ومدح الملوك فلا ننهى عنه ، ما لم يخلط بغيره إما ذكر أو اعتكاف في مسجد ويعتقد أنه قربة ؛ لأن حسان رد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال : قد أنشدته بين يدي من هو خير منك ، فقبل عمر » .
مشروعية اللعب المباح :
قال : « ويحل كل لعب مباح ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر الحبشة على اللعب في يوم العيد في مسجده - صلى الله عليه وسلم - ويحل الرجز والحداء في نحو العمارة ، والتدريب على الحرب بأنواعه ، وما يورث الحماسة فيه كطبل الحرب دون آلات الملاهي ، فإنها محرمة والفرق ظاهر ، ولا بأس بدف العرس وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : بعثت بالحنيفية السمحة وقال : لتعلم يهود أن في ديننا فسحة » .
إمامة ابن تيمية وابن القيم في الدين :
قال : « هذا وعندنا أن الإمام ابن القيم وشيخه ، إماما حق من أهل السنة وكتبهم عندنا من أعز الكتب ، إلا أنا غير مقلدين لهم في كل مسألة ، فإن كل أحد يؤخذ من قولـه ويترك إلا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومعلوم مخالفتنا لهما في عدة مسائل ، منها طلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس ، فإنا نقول به تبعا للأئمة الأربعة ، ونرى الوقف صحيحا والنذر جائزا ، ويجب الوفاء به في غير المعصية » .
" - ص 94 -" عودة إلى أنواع البدع والتحذير منها :
قال : « ومن البدع المنهي عنها : قراءة الفواتح للمشائخ بعد الصلوات الخمس ، والإطراء في مدحهم والتوسل بهم على الوجه المعتاد في كثير من البلاد ، وبعد مجامع العبادات ، معتقدين أن ذلك من أكمل القرب ، وهو ربما جر إلى الشرك من حيث لا يشعر الإنسان ، فإن الإنسان يحصل منه الشرك من دون شعور به لخفائه ، ولولا ذلك لما استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منه بقولـه : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم ، إنك أنت علام الغيوب .
وينبغي المحافظة على هذه الكلمات ، والتحرز عن الشرك ما أمكن ؛ فإن عمر بن الخطاب قال : إنما ينقض عرى الإسلام عروة عروة ، إذا دخل في الإسلام من لا يعرف الجاهلية ، أو كما قال . وذلك لأنه يفعل الشرك ، ويعتقد أنه قربة ، نعوذ بالله من الخذلان ، وزوال الإيمان » .
ثم قال الشيخ عبد الله بعد هذا البيان :
« هذا ما حضرني حال المراجعة مع المذكور مدة تردده ، وهو يطالبني كل حين بنقل ذلك وتحريره ، فلما ألح علي نقلت لـه هذا من دون مراجعة كتاب ، وأنا في غاية الاشتغال بما هو أهم من أمور الغزو » .
دعوة الناس إلى التحقق من حال الدعوة ومنهجها :
ثم إنهم قد أنصفوا من أنفسهم وأقاموا الحجة بالدعوة إلى التثبت مما يشاع عنهم والاطلاع على حقيقة حالهم .
" - ص 95 -" قال : « فمن أراد تحقيق ما نحن عليه ، فليقدم علينا الدرعية ، فسيرى ما يسر خاطره ، ويقر ناظره ، من الدروس في فنون العلم ، خصوصا التفسير والحديث ؛ ويرى ما يبهره بحمد الله وعونه ، من إقامة شعائر الدين ، والرفق بالضعفاء والوفود والمساكين » .
بيان حقيقة التعبد المشروع والتصوف المأمون :
وهم حين ينكرون التصوف البدعي ، والطرق المحدثة فإنهم يقرون بالتنسك والتعبد المشروع على منهاج السنة والسلف الصالح ، وإن سمي ذلك تصوفا أو طريقة صوفية إذا كان على الاستقامة والسنة وسلم من البدع والمحدثات .
قال : « ولا ننكر الطريقة الصوفية ، وتنزيه الباطن من رذائل المعاصي ، المتعلقة بالقلب والجوارح ، مهما استقام صاحبها على القانون الشرعي ، والمنهج القويم المرعي ، إلا أنا لا نتكلف لـه تأويلات في كلامه ولا في أفعاله » .
لا يفوضون أمورهم كلها إلا إلى الله تعالى :
قال : « ولا نعول ، ونستعين ، ونستنصر ، ونتوكل في جميع أمورنا إلا على الله تعالى ، فهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ، وصلى الله على محمد وآله وصحبة وسلم » .
وبعد :
فإن هذه الوثيقة قد كشفت للناس منهج الدعوة وحقيقة ما هي عليه وأتباعها ودولتها بوضوح وصراحة ، وكشفت بالدليل والبرهان الكثير من الزيوف والبهتان الذي يقال عنها .
فهل بعد هذا من بيان لمن ألقى السمع وهو شهيد ؟
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:27 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏06:59 مساءً‏ ·
" - ص 104 -"" - ص 105 -" المبحث الخامس
منهجهم في العقيدة تفصيلا واقتفاؤهم عقيدة السلف الصالح
التزامهم منهج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة ومجانبة الفرق المفارقة :
لقد التزم الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة وسائر أتباعها منهج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة اعتقادا وقولا وعملا ، وصرح الإمام بذلك فقال : « أشهد الله ومن حضرني من الملائكة ، وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة » .
ثم ذكر الاعتقاد مفصلا وقال : « والفرقة الناجية وسط في باب أفعاله تعالى بين القدرية والجبرية ، وهم في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية ، وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة ، وبين المرجئة والجهمية ، وهم وسط في باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج » .
وقال مخاطبا كل المسلمين :
« من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه من المسلمين : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : أخبركم أني - ولله الحمد - عقيدتي وديني الذين أدين الله به ، مذهب أهل السنة والجماعة ، الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم ، إلى يوم القيامة » .
وقال في رسالته للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي ، ابن العالم العراقي المشهور ، بنحو الكلام السابق : « وأخبرك أني - والله - متبع لست بمبتدع ، عقيدتي وديني الذي أدين الله به ، مذهب أهل السنة والجماعة ، الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم ، إلى يوم القيامة » .
والناظر فيما ذكره الشيخ وأتباعه وقرروه وكتبوه من تفصيلات أصول العقيدة ومسائلها ، يجد أن ذلك ليس مجرد دعوى ، فقد التزموا مذهب السلف الصالح أهل السنة والجماعة في كل ذلك جملة وتفصيلا .
" - ص 106 -" ويقول حفيد الإمام : إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن ، مبينا أن منهج الشيخ ما كان عليه السلف الصالح :
« قد عرف واشتهر ، واستفاض من تقارير الشيخ ، ومراسلاته ، ومصنفاته ، المسموعة المقروءة عليه ، وما ثبت بخطه ، وعرف واشتهر من أمره ، ودعوته ، وما عليه الفضلاء النبلاء من أصحابه وتلامذته ، أنه على ما كان عليه السلف الصالح ، وأئمة الدين ، أهل الفقه ، والفتوى ، في باب معرفة الله ، وإثبات صفات كماله ، ونعوت جلاله ، التي نطق بها الكتاب العزيز ، وصحت بها الأخبار النبوية ، وتلقاها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول والتسليم ، يثبتونها ، ويؤمنون بها ، ويمرونها كما جاءت ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
وقد درج على هذا من بعدهم من التابعين ، من أهل العلم ، والإيمان ، من سلف الأمة؛ كسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وسليمان بن يسار ، وكمجاهد بن جبر ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن ، وابن سيرين ، والشعبي ، وأمثاله؛ كعلي بن الحسين ، وعمر بن عبد العزيز ، ومحمد بن مسلم الزهري ، ومالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وكحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، والفضيل بن عياض ، وابن المبارك ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، والبخاري ، ومسلم ، ونظرائهم من أهل الفقه والأثر؛ لم يخالف هذا الشيخ ما قالوه ، ولم يخرج عما دعوا إليه واعتقدوه » .
هذا من حيث الإجمال ، ومن حيث التفصيل نجد التالي : ==============
قولهم في الإيمان.
وقولهم في الإيمان وأركانه وحقيقته ومسائله قول السلف الصالح أهل السنة والجماعة جملة وتفصيلا إذ يؤمنون بأركان الإيمان الستة كما جاءت في حديث جبريل ، وكذلك يقولون بقول السلف في حقيقة الإيمان ومسائله فيعتقدون أن الإيمان قول وعمل ، " - ص 107 -" (اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح) وأنه شعب يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وأنه يجوز الاستثناء في الإيمان .
يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب : « وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة ألا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق » .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي ·
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:27 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:06 مساءً‏ ·
عقيدتهم في الله تعالى وأسمائه وصفاته. =======================
إن عقيدة من يسميهم الخصوم (الوهابية) في أسماء الله وصفاته وأفعاله وغيرها ، هي : عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة ، من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وأهل الحديث وسائر أئمة الدين المعتبرين.
ففي أسماء الله تعالى وصفاته ، قال الإمام محمد بن عبد الوهاب : « ومن الإيمان بالله : الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله – سبحانه وتعالى - ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا ألحد في أسمائه وآياته ، ولا أكيف ، ولا أمثل صفاته تعالى بصفات خلقه؛ لأنه تعالى لا سمي لـه ولا كفء لـه ، ولا ند لـه ، ولا يقاس بخلقه ، فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره ، وأصدق قيلا وأحسن حديثا ، فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل ، وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل ، فقال تعالى : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين [سورة الصافات ، آية : 180 - 182 ]» .
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، مبينا أن عقيدتهم هي العقيدة التي كان عليها علماء السلف : « وهي أنا نقرأ آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها ونكل معناها مع اعتقاد حقائقها - إلى الله تعالى - فإن مالكا - وهو من أجل علماء السلف - لما سئل عن الاستواء في قولـه تعالى : الرحمن على العرش استوى [سورة طه ، آية : 5] ، قال الاستواء معلوم " - ص 108 -" والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة » .
وقد بين الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب مذهب السلف الصالح في كتابه ( جواب أهل السنة في نقض كلام الشيعة والزيدية ) قائلا : « مذهب السلف الصالح رحمهم الله : إثبات الصفات وإجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها؛ لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ، وإثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية ، وعلى هذا مضى السلف كلهم ، ولو ذهبنا نذكر ما اطلعنا عليه من كلام السلف في ذلك لخرج بنا عن المقصود في هذا الجواب ، فمن كان قصده الحق وإظهار الصواب اكتفى بما قدمناه » .
ولما سئل أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ حمد بن ناصر بن معمر ، عن آيات الصفات الواردة في الكتاب ، كقوله تعالى : الرحمن على العرش استوى [سورة طه ، آية : 5] ، وكذلك قولـه : ولتصنع على عيني [سورة طه ، آية : 39] ، وقولـه : أسمع وأرى [سورة طه ، آية : 46] وقولـه : بل يداه مبسوطتان [سورة المائدة ، آية : 64] ، وقولـه : لما خلقت بيدي [سورة ص ، آية : 75] ، وقولـه : وجاء ربك والملك صفا صفا [سورة الفجر ، آية : 22] ، وقولـه : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة [سورة الزمر ، آية : 67] ، وغير ذلك في القرآن .
ومن السنة قولـه : قلب العبد بين إصبعين من أصابع الرحمن وكذلك النفس ، وقولـه : إن ربكم ليضحك وقولـه : حتى يضع رجله فيها فتقول قط قط وغير ذلك مما لا يحصره هذا القرطاس ، وعلى ما تحملون هذه الآيات وهذه الأحاديث؟
" - ص 109 -" أجابوا بقولـهم : « الحمد لله رب العالمين ، قولنا فيها ما قال الله ورسوله ، وما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها من أصحاب رسول الله ، ومن اتبعهم بإحسان ، وهو الإقرار بذلك ، والإيمان من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، كما قال الإمام مالك لما سئل عن قولـه : الرحمن على العرش استوى [سورة طه ، آية : 5] ، كيف استوى؟ فأطرق الإمام مالك وعلته الرحضاء - يعني العرق - وانتظر القوم ما يجيء منه ، فرفع رأسه إليه ، وقال : الاستواء مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ، وأحسبك رجل سوء ، وأمر به فأخرج ، ومن أول الاستواء باستيلاء فقد أجاب بغير ما أجاب به مالك ، وسلك غير سبيله ، وهذا الجواب من مالك في الاستواء شاف كاف ، في جميع الصفات مثل النزول والمجيء واليد والوجه وغيرها ، فيقال في النزول : والنزول معلوم والكيف مجهول ، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ، وهذا يقال في سائر الصفات الواردة في الكتاب والسنة » .
وقال الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى في كتابه (تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدراسي والحلبي ) عن معتقد السلف الصالح في هذا الباب ، ردا على من رماهم بالتشبيه :
« وسئل الشيخ : حمد بن ناصر بن معمر - رحمه الله تعالى - : وما قولكم أدام الله النفع بعلومكم ، في آيات الصفات والأحاديث الواردة في ذلك ، مثل قولـه : يد الله فوق أيديهم [سورة الفتح ، آية : 10] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ينـزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا وقولـه صلى الله عليه وسلم : قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن إلى غير ذلك مما ظاهره يوهم التشبيه؛ فأفيدونا عن اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تعالى في ذلك؟ وكيف مذهبه؟ ومذهبكم من بعده؟ هل تمرون ما ورد من ذلك على ظاهره ، مع التنزيه؟ أم تؤولون؟ ابسطوا الكلام على ذلك ، وأجيبوا جوابا شافيا ، تغنموا أجرا وافيا » .
" - ص 110 -" فأجاب بما نصه : « الحمد لله رب العالمين ، قولنا في آيات الصفات والأحاديث الواردة في ذلك ، ما قاله الله ورسوله ، وما قاله سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة ، وغيرهم من علماء المسلمين ، فنصف الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه ، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل بل نؤمن بأنه الله سبحانه : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [سورة الشورى ، آية : 11] ، فلا ننفي عنه ما وصف به نفسه ، ولا نحرف الكلم عن مواضعه ، ولا نلحد في أسماء الله وآياته ، ولا نكيف ولا نمثل صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي لـه ، ولا كفو لـه ، ولا ند لـه ، ولا يقاس بخلقه ، - رضي الله عنه - عما يقول الظالمون علوا كبيرا؛ فهو سبحانه ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، بل يوصف بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله ، من غير تكييف ولا تمثيل خلافا للمشبهة ، ومن غير تحريف ولا تعطيل خلافا للمعطلة.
فمذهبنا مذهب السلف إثبات بلا تشبيه ، وتنزيه بلا تعطيل ، وهو مذهب أئمة الإسلام ، كمالك ، والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، والإمام أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وهو اعتقاد المشائخ المقتدى بهم ، كالفضيل بن عياض ، وأبي سليمان الداراني ، وسهل بن عبد الله التستري وغيرهم ، فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الدين ، وكذلك أبو حنيفة - رضي الله عنه - فإن الاعتقاد الثابت عنه موافق لاعتقاد هؤلاء ، وهو الذي نطق به الكتاب والسنة ، قال الإمام أحمد - رحمه الله - : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يتجاوز القرآن ، والحديث ، وهكذا مذهب سائرهم ، كما سننقل عباراتهم بألفاظ إن شاء الله تعالى.
ومذهب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - هو ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة المذكورون ، فإنه يصف الله بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يتجاوز القرآن والحديث ، ويتبع في ذلك سبيل السلف الماضين ، الذين هم أعلم هذه الأمة بهذا الشأن نفيا وإثباتا ، وهم أشد تعظيما لله ، وتنزيها لـه عما لا يليق بجلاله ، فإن المعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات فيكون ردها من باب تحريف الكلم عن مواضعه .
" - ص 111 -" وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة :
وما قرره الإمام عبد الوهاب وسائر أئمة الدعوة هو مذهب كافة السلف والأئمة الأربعة وإليك البيان :
قول الإمام مالك :
فعن جعفر بن عبد الله ، قال : « كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ فما وجد مالك شيء ما وجد من مسألته ، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود ، وقال : الكيف غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وأظنك صاحب بدعة ، وأمر به فأخرج » .
قول الإمام الشافعي :
وكذلك الإمام الشافعي قال : « نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السنة ، وننفي التشبيه عنه كما نفاه عن نفسه فقال : ليس كمثله شيء [سورة الشورى ، آية : 11] » .
يقول : وقد سئل عن صفات الله عز وجل وما يؤمن به ، فقال : لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته ، لا يسع أحدا من خلق الله تعالى قامت عليه الحجة ردها؛ لأن القرآن نزل به ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول به ، فيما روي عنه العدل.
فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر بالله ، وأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر معذور بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والفكر.
ونحو ذلك إخبار الله سبحانه إيانا ، أنه سميع بصير ، وأن لـه يدان ، يقول : بل يداه مبسوطتان [سورة المائدة ، آية : 64] ، " - ص 112 -" وأن لـه يمينا ، بقولـه : والسماوات مطويات بيمينه [سورة الزمر ، آية : 67] ، وأن لـه وجها ، بقوله : كل شيء هالك إلا وجهه [سورة القصص ، آية : 88] وقولـه : ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام [سورة الرحمن ، آية : 27] ، وأن لـه قدما لقولـه صلى الله عليه وسلم : حتى يضع الرب فيها قدمه يعني جهنم ، وأنه يضحك من عبده المؤمن بقوله صلى الله عليه وسلم للذي قتل في سبيل الله : إنه لقي الله وهو يضحك إليه وأنه يهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا لخبر رسول الله بذلك وأنه ليس بأعور لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الدجال ، فقال : إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر وأن لـه إصبعا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل فإن هذه المعاني التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم فيما لا يدرك حقيقة ذلك بالفكر والروية.
ولا نكفر بالجهل بها أحدا إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها ، وإن كان الوارد بذلك خبرا يقوم بالفهم مقام المشاهدة في السماع وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته والشهادة بما عاين وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفى التشبيه عن نفسه تعالى ، فقال : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » [سورة الشورى ، آية : 11] .
" - ص 113 -" قول الإمام أبي حنيفة :
وقال الإمام أبو حنيفة في تقرير عقيدته - عقيدة السلف - في الصفات : « لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين ، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف ، وهو قول أهل السنة والجماعة وهو يغضب ويرضى ، ولا يقال : غضبه عقوبته ورضاه ثوابه ، ونصفه كما وصف نفسه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لـه كفوا أحد ، وحي قادر سميع عليم بصير عالم ، يد الله فوق أيديهم ليست كأيدي خلقه ووجهه ليس كوجوه خلقه » .
وقال : « ولـه يد ووجه ونفس ، كما ذكره الله تعالى في القرآن ، فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس ، فهو لـه صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته؛ لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال » وقال : « ولا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء بل يصفه بما وصف به نفسه ، ولا يقول فيه برأيه شيئا تبارك الله وتعالى رب العالمين » .
ولما سئل عن النزول الإلهي ، قال : « ينزل بلا كيف » .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:29 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:15 مساءً‏ ·
" - ص 117 -" عقيدتهم في القرآن :
وكذلك عقيدتهم في القرآن لا تخرج عما أجمع عليه السلف الصالح .
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب : « وأعتقد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، وأنه تكلم به حقيقة وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن :
« ونعتقد : أن القرآن كلام الله ، منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، وأن الله تكلم به حقيقة ، وسمعه جبرائيل من الباري سبحانه ، ونزل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نقول بقول الأشاعرة ، ولا غيرهم ، من أهل البدع » . ==================
عقيدتهم في الملائكة والكتب والرسل
وكذلك عقيدتهم في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل جملة وتفصيلا كما جاءت بها النصوص وهذه الأصول الثلاثة لم يرد عليهم فيها مزاعم تذكر من خصومهم ولذلك لا نحتاج إلى الوقف عندها طويلا ، ونكتفي بما قاله الإمام محمد بن عبد الوهاب « أشهد الله ومن حضرني من الملائكة ، وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرق الناجية أهل السنة والجماعة ، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله.. » . =================
عقيدتهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقوقه وخصائصه :
أهل السنة والجماعة - السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان - ومنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه - هم أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم هم الذين يحبونه حق المحبة ، ويوقرونه حق التوقير ، فهم الذين اتبعوا سنته ، والتزموا ما كان عليه صلى الله عليه وسلم " - ص 118 -" هو وأصحابه ، وأخذوا بوصيته بالتزام السنة والجماعة ، والحذر من الفرقة والبدع ومحدثات الأمور ، ولا يزالون على الحق والسنة ، ظاهرين بحمد الله وسعوا إلى نيل أسمى المطالب وهي محبة الله تعالى ورضاه التي لا تدرك إلا بمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه كما أمر الله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [سورة آل عمران ، آية(31).] فالإمام محمد بن عبد الوهاب - وهو أحد أئمة السنة - وأتباعه وسائر أهل السنة اليوم - وقبل وبعد - إنما هم على أثر السلف الصالح ، في تحقيق ما أمر الله به من الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته وتوقيره واتباع سنته والدعوة إليها وحماية حقوقه صلى الله عليه وسلم ، وحقوق آله وصحابته وزوجاته أمهات المؤمنين والإيمان كشفاعته وحوضه .
وأنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق أجمعين ، وخاتم النبيين والمرسلين.
وأن من توقيره وتعظيمه ألا يرفع إلى مقام الربوبية والألوهية ونحوها مما هو من خصائص الرب عز وجل .
فالذين اتهموا الإمام وأتباعه ويسمونهم (الوهابية) بأنهم ينتقصون من حق النبي صلى الله عليه وسلم أو يبغضونه ، أو ينكرون شيئا من فضائله أو حقوقه ، ونحو ذلك من المزاعم .
إنما قالوا بهتانا وزورا ، والناظر في حقيقة الأمر يعلم بداهة أنه ما يفتري ذلك إلا جاهل ، أو مبتدع ، أو مقلد على غير بصيرة ، وحاسد ومغرض ، أو صاحب هوى أضله هواه عن سبيل الحق ، كما سيأتي بيانه في الفصل الثالث .
إن هذه المفتريات ونحوها كلها تخالف الحقيقة والواقع ، والبرهان الساطع فقد أفصح الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة عن إيمانهم بسائر الحقوق المشروعة لرسوله صلى الله عليه وسلم دون تفريط في مقامه اللائق به صلى الله عليه وسلم ودون إفراط ولا إطراء امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله .
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب : « والرسل : عليهم البلاغ المبين؛ وقد بلغوا البلاغ المبين؛ وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم أنزل الله عليه كتابه مصدقا لما بين يديه من الكتاب ، " - ص 119 -" ومهيمنا عليه ، فهو المهيمن على جميع الكتب ، وقد بين أبين بلاغ وأتمه وأكمله ، وكان أنصح الخلق لعباد الله ، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، وجاهد في الله حق جهاده ، وعبد الله حتى أتاه اليقين ، فأسعد الخلق ، وأعظمهم نعيما وأعلاهم درجة : أعظمهم اتباعا لـه ، وموافقة علما وعملا » .
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
« والذي نعتقده : أن رتبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق ، وأنه حي في قبره ، حياة برزخية ، أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل ، إذ هو أفضل منهم بلا ريب ، وأنه يسمع سلام المسلم عليه ، وتسن زيارته ، إلا أنه لا يشد الرحل إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه ، وإذا قصد مع ذلك الزيارة فلا بأس ومن أنفق نفيس أوقاته ، بالاشتغال بالصلاة عليه - عليه الصلاة والسلام - الواردة عنه ، فقد فاز بسعادة الدارين ، وكفى همه وغمه ، كما جاء في الحديث عنه » .
وقال الإمام عبد العزيز بن سعود بن محمد في رسالته إلى أحمد بن علي القاسمي :
« وأما قولك : إن أناسا من أصحابنا ينقمون عليكم في تعظيم النبي المختار صلى الله عليه وسلم .
فنقول : بل الله سبحانه افترض على الناس محبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتوقيره ، وأن يكون أحب إليهم من أنفسهم ، وأولادهم ، والناس أجمعين ، لكن لم يأمرنا بالغلو فيه ، وإطرائه ، بل هو صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، فيما ثبت عنه في الصحيح ، أنه قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله .
" - ص 120 -" وقال الشيخ حمد بن ناصر بن معمر وهو من كبار علماء الدعوة :
« ونحن - بحمد الله - من أعظم الناس إيجابا لرعاية الرسول صلى الله عليه وسلم ، تصديقا لـه فيما أخبر ، وطاعة لـه فيما أمر ، واعتناء بمعرفة ما بعث به ، واتباع ذلك دون ما خالفه ، عملا بقوله تعالى : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون [سورة الأعراف ، آية : 3] وقولـه تعالى : وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون [سورة الأنعام ، آية : 155].
وقال الشيخ سليمان بن سحمان :
« من سليمان بن سحمان ، إلى عبد العزيز العلجي ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد بلغني أنك استدركت علي فيما تزعم ، كلمات في أبيات ، وذلك في قولي :
على السيد المعصوم والآل كلهم وأصحابـه مـع تـابعي نهجـهم بعد
فزعمت : أنا ننكر ، ونشدد على من قال : سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن هذا مذهبنا أهل "نجد" وهذا كذب ، وافتراء علينا ، ما أنكر ذلك منا أحد ، ولا كان ذلك مذهبنا » .
إلى أن قال : « وأما نحن : فلا ننكر ذلك ، لقولـه صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم ولا فخر وقولـه : إن ابني هذا سيد وقولـه للأنصار : قوموا إلى سيدكم وقولـه : « من سيدكم يا بني سلمة » فقالوا لـه : الجد بن قيس ، على أنا نبجله فينا ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : « بل سيدكم عمرو بن الجموح » إذا فهمت هذا ، فمن أين لك أنا ننكر ذلك ونشدد فيه ؟ ومن حدثك بهذا ؟ أو نقل عنا ؟ وفي أي كتاب وجدت ذلك ؟ وقد كان لي عدة رسائل ، ومناظيم ، وكل ذلك قد ذكرته فيها » .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و ‏اسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:29 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:27 مساءً‏ ·
عقيدتهم في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذلك عقيدتهم في آل بيت رسول الله لا تخرج عما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح من محبة آل البيت ومودتهم ورعاية حقوقهم .
كل ذلك على المنهج الشرعي؛ بلا تقصير كما فعلت الخوارج الناصبة ومن وافقهم ، ولا غلو كما فعلت الرافضة ومن سلك سبيلهم ، فليس من حق آل البيت الغلو فيهم ، ولا اعتقاد قداستهم ، ولا عصمتهم .
" - ص 132 -" ورعاية حقوق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروطة بشروطها وهي استقامتهم على منهاج النبوة ، أما من خرج عن الحق والسبيل فلا حق لـه .
يقول الشيخ الإمام في حق أحد الأشراف ومبينا خطأ الذين أنكروا هذا الحق .
« وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقا فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن أنه من التوحيد بل هو من الغلو ونحن ما أنكرنا إلا إكرامهم لأجل ادعاء الألوهية فيهم أو إكرام المدعي لذلك » .
ويقول الشيخ : عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : « وأما أهل البيت : فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك ، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي ، وكان الجواب عليه ما نصه : أهل البيت - رضوان الله عليهم - لا شك في طلب حبهم ومودتهم ، لما ورد فيه من كتاب وسنة ، فيجب حبهم ومودتهم ، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق ، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى ، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم ، والإجلال ، ولسائر العلماء مثل ذلك ، كالجلوس في صدور المجالس ، والبداءة بهم في التكريم ، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم ، ونحو ذلك ، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم » .
وقال الإمام عبد العزيز بن سعود بن محمد « من عبد العزيز بن سعود : إلى جناب أحمد بن علي القاسمي ، هداه الله ، لما يحبه ويرضاه .
أما بعد :
فقد وصل إلينا كتابك ، وفهمنا ما تضمنه من خطابك ، وما ذكرت من أنه قد بلغكم : أن جماعة من أصحابنا ، صاروا ينتقمون على من هو متمسك بكتاب الله ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن مذهبه مذهب أهل البيت الشريف .
فليكن لديك معلوما أن المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل البيت الشريف فهو لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة .
ولكن الشأن : في تحقيق الدعوى بالعمل » .
ثم قال : « وأما ما ذكرت : من أن مذهب أهل البيت أقوى المذاهب ، وأولاها " - ص 133 -" بالاتباع ، فليس لأهل البيت مذهب إلا اتباع الكتاب ، والسنة ، كما صح عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قيل لـه : هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ فقال : لا ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إلا فهم يؤتيه الله عبدا في كتابه ، وما في هذه الصحيفة... الحديث ؛ وهو مخرج في الصحيحين » .
وقال : « فإن أصل دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته ، عليهم السلام ، هو : توحيد الله بجميع أنواع العبادة ، لا يدعى إلا هو ، ولا ينذر إلا لـه ، ولا يذبح إلا لـه ، ولا يخاف خوف السر إلا منه ، ولا يتوكل إلا عليه؛ كما دل على ذلك الكتاب العزيز .
فقال تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [سورة الجن ، آية : 18] ، وقال تعالى : له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء [سورة الرعد ، آية : 14] ، وقال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [سورة النحل ، آية : 36] ، وقال تعالى : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون . [سورة الأنبياء ، آية : 25] .
فهذا التوحيد ، هو : أصل دين أهل البيت - عليهم السلام - من لم يأت به ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته : براء منه ، قال تعالى : وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله [سورة التوبة ، آية : 3] .
ومن مذهب أهل البيت : إقامة الفرائض ، كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، ومن مذهب أهل البيت الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإزالة المحرمات ، ومن مذهب أهل البيت محبة السابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم بإحسان ، وأفضل السابقين الأولين : الخلفاء الراشدون ، كما ثبت ذلك عن علي من رواية ابنه محمد بن الحنفية ، وغيره من الصحابة ، أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ، ثم عمر ، والأدلة : الدالة على فضيلة الخلفاء الراشدين ، أكثر من أن تحصر .
فإذا كان مذهب أهل البيت : ما أشرنا إليه ، وأنتم تدعون أنكم متمسكون بما عليه " - ص 134 -" أهل البيت ، مع كونكم على خلاف ما هم عليه؛ بل أنتم مخالفون لأهل البيت ، وأهل البيت براء مما أنتم عليه ؟ فكيف يدعي اتباع أهل البيت : من يدعو الموتى؟! ويستغيث بهم في قضاء حاجاته ، وتفريج كرباته ؟! والشرك ظاهر في بلدهم ، فيبنون القباب على الأموات ، ويدعونهم مع الله ، والشرك بالله هو أصل دينهم ، مع ما يتبع ذلك من ترك الفرائض ، وفعل المحرمات ، التي نهى الله عنها في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسب أفاضل الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وغيرهما من الصحابة » .
وقال أبناء الإمام محمد بن عبد الوهاب والشيخ حمد بن ناصر المعمر :
« وأما السؤال عما ورد في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فنقول : قد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة؛ وأما كثير من الأحاديث ، التي يرويها من صنف في فضائل أهل البيت ، فأكثرها لا يصححه الحفاظ؛ وفيما صح في ذلك كفاية » . )))))))))))))))))))))))))))))))
عقيدتهم في الصحابة
والإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه عقيدتهم في الصحابة لا تخرج عن عقيدة سائر أهل السنة والسلف الصالح جملة وتفصيلا ، والمتأمل لمزاعم أهل البدع خصوم السنة يجد أنهم مع كثرة شبهاتهم على الدعوة وأهلها ، لم يكن لهم دعاوى حول عقيدتهم في الصحابة إلا نادرا. ولذا أوجزت الحديث عن عقيدتهم في الصحابة. يقول الإمام محمد :
« وأن أفضل أمته أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضى ، ثم بقية العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان ، ثم سائر الصحابة - رضي الله عنه - وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم ، وأترضى عنهم ، وأستغفر لهم ، وأكف عن مساويهم ، وأسكت عما شجر بينهم ، وأعتقد فضلهم عملا بقوله تعالى : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم [سورة الحشر ، آية : 10] " - ص 135 -" وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء » .
وسئل أبناء الإمام ، وحمد بن ناصر - رحمهم الله - عن مذهبهم في الصحابة - رضي الله عنهم - ؟
فأجابوا : « مذهبنا في الصحابة ، هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو : أن أفضلهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر ، وأفضلهم بعد أبي بكر : عمر؛ وأفضلهم بعد عمر : عثمان؛ وأفضلهم بعد عثمان : علي - رضي الله عنهم - . ومنزلتهم في الخلافة ، كمنزلتهم في الفضل؛ وقد نازع بعض أهل السنة ، في أفضلية عثمان على علي؛ فجزم قوم بتفضيل علي على عثمان؛ ولكن الذي عليه الأئمة الأربعة ، وأتباعهم ، هو : الأول» .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و ‏اسلامية و
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:30 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:35 مساءً‏ ·
عقيدتهم في الشفاعة عموما
وكذلك في الشفاعة عموما ، فإنهم يثبتون من الشفاعات ما جاء به الشرع وثبت بالنص .
يقول الإمام محمد : « وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أول شافع وأول مشفع ، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال » .
وقال : « والشفاعة شفاعتان؛ شفاعة منفية ، وشفاعة مثبتة ، فالشفاعة المنفية هي التي تطلب من غير الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والدليل قولـه تعالى : ياأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون [سورة البقرة ، آية : 254] ، والمثبتة هي التي تطلب من الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والشافع مكرم بالشفاعة ، والمشفوع لـه من رضي الله قولـه وعمله ، بعد الإذن ، والدليل قولـه تعالى : الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه [سورة البقرة ، آية : 255]» .
" - ص 136 -" ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « ونؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه أول شافع ، وأول مشفع ، ولا ينكرها إلا مبتدع ضال ، وأنها لا تقع إلا بعد الإذن والرضا ، كما قال تعالى : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى [سورة الأنبياء ، آية : 28] ، وقال تعالى : وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى [سورة النجم ، آية : 26] ، وهو سبحانه ، لا يرضى إلا التوحيد ، ولا يأذن إلا لأهله ، قال أبو هريرة - رضي الله عنه - للنبي صلى الله عليه وسلم من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال : « من قال لا إله إلا الله ، خالصا من قلبه فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص ، بإذن الله ، ولا تكون لمن أشرك بالله ، قال تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين [سورة المدثر ، آية : 48]» . ===================================== عقيدتهم في اليوم الآخر والجنة والنار والرؤية
ويؤمنون باليوم الآخر وأحواله ومشاهده كما ثبت في النصوص .
قال الإمام : « وأعتقد الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ، فأومن بفتنة القبر ونعيمه ، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد ، فيقوم الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا تدنو منهم الشمس ، وتنصب الموازين وتوزن بها أعمال العباد ، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ، وتنشر الدواوين فآخذ كتابه بيمينه ، وآخذ كتابه بشماله » .
وقال الإمام : « وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان ، وأنهما اليوم موجودتان ، وأنهما لا يفنيان » . ================================" - ص 137 -" عقيدتهم في الرؤية
وقال : « وأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته » . =========== عقيدتهم في القدر
وفي القدر هم على ما كان عليه السلف الصالح أهل السنة والجماعة .
قال الإمام « وأومن بأن الله فعال لما يريد ، ولا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج شيء عن مشيئته ، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا محيد لأحد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط لـه في اللوح المسطور » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « وأن الله تعالى قد علم الأشياء قبل وجودها إجمالا وتفصيلا وعلم ما يتعلق بها ، وقدر في الأزل لكل شيء قدرا ، فلا يزيد ولا ينقص ، ولا يتقدم ولا يتأخر ، وأنه لا يوجد شيء إلا بإرادة الله ومشيئته ، والله بكل شيء عليم ، وما قدر الله يكون ، وما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن » .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في القدر : « ونعتقد أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى ، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد فإن العبد لا يقدر على خلق أفعاله ، بل لـه كسب مرتب عليه الثواب فضلا والعقاب عدلا ، ولا يجب على الله لعبده شيء » . ================== عقيدتهم في الأولياء وكراماتهم
كثرت مزاعم أهل البدع والأهواء ومفترياتهم على أهل السنة ومنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب ، وأتباعه حول موقفهم في الأولياء وكراماتهم ، وسائرها تدور على الزعم " - ص 138 -" بأنهم يبغضون الأولياء وينتقصونهم ويؤذونهم ، وأنهم ينكرون كراماتهم ، والحق أن الأمر على خلاف ذلك ، فإن أقوالهم وأفعالهم تثبت أنهم يحبون أولياء الله ويؤمنون بكراماتهم .
يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب : « وأقر بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئا ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله » .
وقال : « ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال » .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
« ولا ننكر كرامات الأولياء ، ونعترف لهم بالحق ، وأنهم على هدى من ربهم ، مهما ساروا على الطريقة الشرعية ، والقوانين المرعية ، إلا أنهم لا يستحقون شيئا من أنواع العبادات ، لا حال الحياة ، ولا بعد الممات ، بل يطلب من أحدهم الدعاء في حال حياته ، بل ومن كل مسلم؛ فقد جاء في الحديث : دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه الحديث ، وأمر صلى الله عليه وسلم عمر ، وعليا بسؤال الاستغفار من " أويس " ففعلا » . =============================== عقيدتهم في أئمة المسلمين والسمع والطاعة
يقول الإمام : « وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته ، وحرم الخروج عليه » .
وقال : « وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا » وقال مبينا أن عدم السمع والطاعة لولاة الأمور من خصال الجاهلية : « وقد أمر " - ص 139 -" رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة ، وغلظ في ذلك ، وأبدى فيه وأعاد » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « ونرى وجوب السمع والطاعة ، لأئمة المسلمين ، برهم ، وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية ، ونرى هجر أهل البدع ، ومباينتهم ، ونرى أن كل محدثة في الدين ، بدعة » .
وكذلك عقيدتهم في الجهاد مع أئمة المسلمين ، فإنهم يلتزمون في ذلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، وما عليه السلف الصالح ، من مشروعية الجهاد مع ولاة المسلمين أبرارا كانوا أو فجارا .
قال الإمام : « وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام برا كان أو فاجرا ، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة » .
أما ما يثار على الدعوة من دعوى الخروج على الدولة التركية فقد ناقشته في مبحث مستقل . ============================ موقفهم من عموم المسلمين
يعتقدون أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو المسلم لـه ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، أما من لا يقر بالشهادتين ، أو أتى بما ينافيهما فليس بمسلم. فلا يكفرون المسلم ولا يخرجونه من دائرة الإسلام إلا إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام كالشرك ، والاستهزاء بالله أو برسوله صلى الله عليه وسلم أو بالدين ، أو نحو ذلك مما قام الدليل على أنه من نواقض الإسلام وموجبات الردة ، ويترحمون على أموات المسلمين ، ولا يشهدون لأحد منهم بالجنة أو النار إلا من جاء به النص الصحيح .
ويؤدون واجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم .
" - ص 140 -" قال الشيخ الإمام : « وإني لا أعتقد كفر من كان عند الله مسلما ، ولا إسلام من كان عند الله كافرا » .
قال الإمام : « ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة أو نار إلا من شهد لـه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء » .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : « ونحن نقول فيمن مات - يعني من المسلمين - تلك أمة قد خلت » . ========================================================
قولهم في مرتكب الكبيرة
وهم في مسألة مرتكب الكبيرة يلتزمون الدليل (القرآن وما صح من السنة) ومنهج السلف الصالح .
ويعتقدون أن التكفير من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة فلا يرون تكفير مسلم بقول أو فعل ، ما لم يدل دليل شرعي على ذلك ، ولا يلزم عندهم من إطلاق حكم الكفر على قول أو فعل ثبوت موجبه في حق المعين ، إلا إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع. والتكفير من أخطر الأحكام فيوجبون التثبت والحذر من تكفير المسلم .
إذ يرون أن الكفر الوارد ذكره في الألفاظ الشرعية قسمان : أكبر مخرج من الملة ، وأصغر غير مخرج من الملة ، ويسمى أحيانا بالكفر العملي ، أو كفر دون كفر .
وعليه فإنهم يعتقدون أن مرتكب الكبير التي دون الكفر والشرك لا يخرج من الإيمان ، فهو في الدنيا مؤمن ناقص الإيمان ، وفي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء غفر لـه وإن شاء عذبه ، والموحدون كلهم مصيرهم إلى الجنة وإن عذب منهم بالنار من عذب ، ولا يخلد أحد منهم فيها قط .
وما اتهموا به من التكفير ونحوه فهو من البهتان والجهل من خصومهم بحقيقة منهجهم .
وقد أفردت لهذه الفرية بحثا مستقلا فليراجع .
" - ص 141 -" يقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف حسن : « ونؤمن بآيات الوعيد ، والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نقول بتخليد أحد من المسلمين من أهل الكبائر في النار ، كما تقول الخوارج والمعتزلة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة في أنه يخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، وإخراجهم من النار ، بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيمن يشفع لـه من أهل الكبائر من أمته ، وشفاعة غيره من الملائكة والأنبياء ، ولا نقف في الأحكام المطلقة ، بل نعلم أن الله يدخل النار من يدخلها من أهل الكبائر ، وآخرون لا يدخلونها لأسباب تمنع من دخولها ، كالحسنات الماحية ، والمصائب المكفرة ، ونحوها » . ================== عقيدتهم في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يرون الجهاد من فرائض الدين ، وأنه قائم وماض إلى قيام الساعة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك كما يرون الجهاد مع ولاة الأمر أبرارا كانوا أو فجارا كما سبق بيانه .
قال الإمام : « والجهاد ماض منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل » .
ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « ونرى الجهاد مع كل إمام برا كان أو فاجرا ، منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال » .
وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شعائر الدين وواجباته عندهم كما جاءت به النصوص .
قال الإمام : « وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه " - ص 142 -" الشريعة المحمدية الطاهرة » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف : « ونرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على كل قادر بحسب قدرته واستطاعته بيده ، فإن تعذر فبلسانه ، فإن تعذر فبقلبه ، كما في الحديث الصحيح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان . ===============
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:31 pm


‏26 يناير‏، الساعة ‏07:36 مساءً‏ ·
موقفهم من البدع وأهلها
ويرون أن كل محدثة في الدين بدعة ، وكل بدعة ضلالة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يجب رد البدعة والإنكار على أهلها ، وهجر من يصر عليها .
" - ص 144 -" قال الإمام : « وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا ، وأحكم عليهم بالظاهر وأكل سرائرهم إلى الله ، وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة » .
وقال في رسالته إلى علماء الإسلام : « وجب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك البدع وإن اشتهرت بين أكثر العوام وليعلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم في تحقيق هذه المسائل » .
وقد كان من أهم بواعث قيام الدعوة محاربة البدع بكل أنواعها وأشكالها وتخليص قلوب المسلمين وعباداتهم وأعمالهم من أوضار البدع التي حرفتهم عن حقيقة الدين وفرقتهم إلى فرق وطرق ومذاهب ومناهج متعادية وأوقعت بينهم العداوة والبغضاء ، وكثير منهم في الشركيات والكبائر حتى سارت مظاهر البدعة والشركيات في كثير من بلاد المسلمين .
وبعد : فهذه عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ، وهذا منهجهم في الدين ، الذي هو بحذافيره منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة ومن سلك سبيلهم ولم يبتدع ولم يبدل .
وبهذا تسقط مزاعم المفترين حين يعيرونهم بالوهابية ، وحين يزعمون أنهم مذهب خامس ، أو خوارج ، أو نحو ذلك من البهتان .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:31 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:41 مساءً‏ ·
عدم التكافؤ المادي بين الدعوة وبين خصومها
إن انتصار الدعوة وانتشارها وقيام دولتها مهيبة شامخة مع عدم التكافؤ بين إمكاناتها وإمكانات خصومها دليل كاف على ما تحمله من الحق والعدل .
لقد تهيأ لخصوم الدعوة والمعارضين لها من الإمكانات والوسائل والقوى ، والإغراءات والأسباب المادية ، للهجوم على الدعوة ما لا تملك الدعوة منه إلا اليسير سوى القوة المعنوية ، لا سيما في أول عهدها .
فكان الخصوم يستعدون دولة كبرى وهي الدولة التركية التي ساندت المناوئين للدعوة في أول الأمر ثم تحولت إلى خصم لدود للدعوة في نهاية المطاف ، وأعلنت الخصومة المذهبية والعقدية والسياسية ، والحرب العسكرية على الدعوة وأهلها؛ لأن الدولة التركية في آخر عهدها تبنت البدع ودانت بالتصوف والقبورية ، وهذا التوجه لا شك أنه معاكس لمنهج الدعوة الإصلاحية التي تقوم على تصحيح العقيدة والعبادة وتحارب التصوف والقبورية .
" - ص 150 -" وكذلك أمراء الحجاز وهم خصوم ألداء للدعوة وأتباعها كانوا يملكون من الوسائل ما لا تملكه الدعوة في أول عهدها. وكانت دعايتهم المضادة للدعوة تنطلق من مكة التي يؤمها المسلمون من كل مكان .
ومن وراء أولئك وهؤلاء شيوخ الفرق والطرق وأتباعها ، وأصحاب المطامع والشهوات والأهواء ، وأعداء الإسلام من الكافرين والمنافقين ، الذي يرهبونه ، ويكيدون للدين وأهله ، الذين قال الله فيهم وهو سبحانه العليم الخبير ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون [سورة آل عمران ، الآية : 118] .
فالدولة التركية ، وأمراء الأقاليم المجاورة وأصحاب الطرق والفرق ، وأعداء الإسلام كانوا كلهم يملكون من القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية ، ووسائل النشر والإعلام الشيء الكثير ، في حين أن الدعوة ودولتها لا تملك من ذلك إلا القليل (كما أسلفت) .
فمن مكة (مثلا) في عهد الأشراف والأتراك كانت تنطلق الشائعات الكاذبة ، والمفتريات شفاها وبالكتب والرسائل وغيرها ضد الدعوة ، إلى كل مكان وبسرعة مذهلة ، ثم كانت وسائل الإعلام تنشر هذه المفتريات وكأنها حقائق في كل بقاع الدنيا ، وكون هذه الشائعات والمفتريات تصدر من مكة والمدينة ، ومن أشراف ، وتؤيدها السلطة التركية ، هذه الأمور كافية عند عامة المسلمين البسطاء؛ لأن تصدق دون مناقشة .
ووسائل الإعلام والنشر خارج العالم الإسلامي كثيرا ما تعتمد ذلك دون تثبت ولا روية .
بل كان أمراء الحجاز وأمراء الأحساء ومن شاكلهم حريصين على كل ما يقضي على الدعوة ودولتها الفتية الناشئة في مهدها بما في ذلك استعمال القوة العسكرية ، والحرب الإعلامية ، واستثارة عواطف الجهلة والغوغاء ، وأصحاب المطامع ، والمحجوبين عن الحقائق من العلماء والمفكرين وغيرهم .
يقول الدكتور عبد الله الصالح العثيمين تحت عنوان : « موقف القوى المحيطة بنجد من الدولة السعودية الأولى » : « كان متوقعا أن تهتم جهات متعددة بالتطورات " - ص 151 -" السريعة التي حدثت في نجد إثر ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقيام الدولة السعودية على أساسها ، وكان أهم تلك الجهات أشراف مكة وزعماء بني خالد ، وكان زعماء بني خالد أكثر التصاقا بالأحداث الجارية في نجد؛ لأنهم أقرب جغرافيا إلى مركز تلك الأحداث من أشراف مكة ، ولأن نفوذهم في إقليم العارض الذي انطلق منه دعوة الشيخ محمد كان أقوى من نفوذ أولئك الأشراف؛ بل كان النفوذ الوحيد الموجود حينذاك » .
« لقد اتخذ أشراف مكة موقفا عدائيا من دعوة الشيخ محمد والدولة السعوديـة على حد سواء منذ البداية. فقد سجن أحد أولئك الأشراف الحجاج التابعين للدولة السعودية سنة (1162هـ) .
وأصدر قاضي الشرع في تلك البلدة المقدسة فتوى بتكفير الشيخ محمد وأتباعه . ولذلك منعوا من أداء الحج سنوات طويلة . وكم كانت فرحة الشيخ عظيمة عندما تلقى رسالة من الشريف أحمد بن سعيد عام (1185هـ) ، طالبا منه بعث عالم نجدي لشرح الدعوة التي نادى بها. وقد أرسل إليه الشيخ تلميذه عبد العزيز الحصين . وبعث معه رسالة تنبئ عبارتها بما كان يختلج في نفسه من مشاعر طيبة تجاه ذلك الشريف ، وما كان يملأ جوانحه من آمال في مناصرته لدعوة الحق. قال الشيخ :
« بسم الله الرحمن الرحيم. المعروض لديك ، أدام الله فضل نعمه عليك ، حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد - أعزه الله في الدارين ، وأعز به دين جده سيد الثقلين - أن الكتاب لما وصل إلى الخادم وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها ، وعداوة من خرج عنها. وهذا هو " - ص 152 -" الواجب على ولاة الأمور... فلا بد من الإيمان به - أي بالنبي صلى الله عليه وسلم - ولا بد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر. وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذين بعثه الله منهم ، وشرفهم على أهل الأرض. وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم » .
على أن هذه الرسالة اللطيفة لم تجن منها الثمار المرجوة. ذلك أن الشريف أحمد نفسه لم يبق في الحكم أكثر من سنة . فتلاشى ما دار في ذهن الشيخ من أمل ، واستمر منع أنصاره من أداء الحج. ومع مرور الأيام لم يكتف أشراف مكة بذلك المنع؛ بل بدءوا بمهاجمة الأراضي النجدية التابعة للدولة السعودية عام (1205هـ / 1790م) . وكانت النتيجة أن انتصر السعوديون في نهاية المطاف على أولئك الأشراف حتى دخلت الحجاز تحت حكمهم .
ولم يكن موقف زعماء بني خالد من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية أقل عداوة من موقف أشراف مكة » .
إن الدعوة لم تكن تملك (في مراحلها الأولى) من وسائل الإغراء ما يملكه خصومها من المال والجاه والمنافع المادية ، وبهارج الدنيا وزينتها ما يرغب الناس فيها ، ويجذب النفعيين والغوغاء ، وأصحاب المطامع إليها ، لكنها بالمقابل كانت تملك الجاذبية الفطرية ، جاذبية الإيمان والتوحيد ، والحق والبرهان والعقل السليم ، والدين القويم. وتلكم والله مقومات السعادة الحقيقية التي تنشدها البشرية ، والتي من تذوقها تشبث بها ، وبذل أغلى ما يملك فداء لها .
وهذه الجاذبية الساحرة هي السر الذي جعل من تأثر بهذه الدعوة (بالإسلام الحق) يتميز بالقوة والثبات والتضحية في سبيل الله .
" - ص 153 -" ولعل هذا هو السبب في أن بعض المبتدئين والأعراب وقليلي الفقه يكون عندهم شيء من الاندفاع والحماس غير المنضبطين حين لا يلتزم صاحبه بالحكمة والفقه في الدين والرجوع إلى أهل الذكر والعلم والتجربة .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:32 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:47 مساءً‏ ·
حقيقة المفتريات والتهم ضد الدعوة :
إن إحساس خصوم الدعوة بقوتها وسرعة تأثيرها ، وعمق أثرها ، واستجابة الناس لها ، وما تملكه من الدليل والبرهان جعلهم يبادرون إلى مقاومتها والصد عنها بكل الوسائل. وكان أقوى سلاح رموها به استعداء الآخرين عليها من القريبين والبعيدين ، واستباحة الكذب والبهتان والتلبيس في نشر الدعاية ضدها .
كما أن المفتريات التي أثيرت حول الدعوة وإمامها وعلمائها ودعاتها ودولتها وأتباعها لا تصمد أمام التمحيص والموضوعية والبحث العلمي المتجرد .
فهي تراكمات من الشائعات والأكاذيب والمفتريات والبهتان الذي لا يصبر عليه الموافق ، ولا يقره المنصف ، ولا يثبت أمام الدليل وينفيه الواقع فهو إما من الكذب والافتراء ، والشتم واللمز .
- أو من اللوازم التي لا تلزم .
- أو من الحق الذي ألبس بالباطل .
- أو من زلات بعض المنتسبين للدعوة أو المنسوبين لها بغير حق .
- أو من الحكم على الضمائر والقلوب مما لا يعلمه إلا علام الغيوب – سبحانه وتعالى - .
وسأبين شيئا من ذلك في البحث التالي : ======================
" - ص 154 -"" - ص 155 -"" - ص 156 -" المبحث الثاني
أبرز المفتريات والتهم التي رميت بها الدعوة وأتباعها إجمالا
1 - وصفهم بالوهابية :
إن وصف خصوم الدعوة لها ولإمامها وأتباعها بالأوصاف المشينة والألقاب الشنيعة ، وإلصاق التهم والمفتريات ، والهمز واللمز والسخرية منهم ومن أقوالهم وأعمالهم. كل ذلك من الظلم والباطل وهو راجع إلى اختلال الموازين ، وخلل المناهج لدى المخالفين والناقدين ، فأكثر ما ذموهم به ، أو أطلقوه عليهم من الأوصاف إن لم يكن من الكذب والبهتان وهو الغالب فهو من التلبيس والتضليل أو المبالغات ، أو الجهل بالحق وأدلته .
فقد عيروهم بالوهابيين لإيهام الناس بأنهم جاءوا بمذهب جديد مبتدع . =========== 2 - رميهم بالتجسيم :
ووصفوهم بأنهم (مجسمة) لأنهم يثبتون الصفات لله تعالى كما جاءت في نصوص القرآن والسنة وكما أثبتها السلف الصالح ، وهذا هو الحق لكن المخالفين صوروه بصورة الباطل لهؤلاء الخصوم على منهج الجهمية في التعطيل والتأويل ، الذين يسمون الإثبات تجسيما . =================== 3 - بهتانهم بتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وبغض الأولياء :
وبهتوهم بتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وبغضه ، أو بغض الأولياء حين أنكروا بدع الموالد وإطراء النبي صلى الله عليه وسلم ، وحين أزالوا بدع القبور ، ونهوا عن دعاء غير الله تعالى والحلف بغير الله ونحو ذلك ، مما هو في حقيقة الأمر تعظيم لقدر النبي صلى الله عليه وسلم وامتثال لسنته ، وتكريم للأولياء والصالحين . ======================
4 - اتهامهم بالتشدد :
ورموهم بالتزمت والتشدد حين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأقاموا شعائر الدين؛ لأن أهل الأهواء لا يريدون أن تنكر عليهم منكراتهم وبدعهم أو يصدون عن شهواتهم . =============
" - ص 157 -" 5 - اتهامهم بالتكفير واستحلال القتال :
ولما ظلموهم وقاتلوهم؛ هبوا للدفاع عن أنفسهم ودينهم ودولتهم وحقوقهم ، إلى أن صار لهم كيان وقامت لهم دولة تنشر السنة ، وتحارب الشركيات والبدع ، وتنصر المسلمين وتقيم العدل ، وتحكم بالشرع ، بعد ذلك ، اتهمهم خصومهم بالقتال والتكفير والتشدد ونحو ذلك من الأوصاف التي هي إلى المدح والتزكية أقرب منها إلى الذم والتجريح؛ لأنهم حين قاتلوا ابتداء قاتلوا دفاعا عن أنفسهم وعن دعوة الحق حتى صارت لهم دولة وكيان يحمون به حقوقهم ودينهم ومصالحهم .
وحين تمسكوا بالدين وأخذوا بالسنة فهذا أمر ممدوح وإن سماه خصومهم والجاهلون تشددا. فالعبرة بالمضامين والحقائق لا بالألفاظ التي يتلاعب بها الشياطين . ================== 6 - دعوى معارضة علماء المسلمين وعقلائهم لها :
ومما يثار على الدعوة من قبل خصومها والجاهلين بحقيقتها ، أن بعض العلماء والصالحين ، وبعض العقلاء الأقربين قد عارضوها ، مع أن بعضهم كان قد وافق الإمام في أول دعوته ، ثم عارضه أو تخلى عنه .
فأقول : أولا ليس شرطا في صحة الدعوة وسلامتها موافقة كل العلماء والأمراء والعقلاء والصالحين. فقد تصرفهم عنها الصوارف التي تعتري البشر ، من الأهواء والحسد ، والخوف ، والشهوات ، والشبهات ، والتلبيس ، والاجتهاد الخاطئ ، وغيرها من الصوارف .
وثانيا : أن كثيرين من العلماء والصالحين والوجهاء والأمراء كانوا قد وافقوا الشيخ والإمام في أول دعوته ، لكنها لما وصلت إلى مرحلة الصدع بالحق ، ورفع الظلم والجهل والبدع والحزم والقوة ، ولما رأوا الجد والتبعات التي تترتب على إعلان الحق والتصدي للباطل ، تراجع بعضهم ، وضعف آخرون ، وتأثرت فئة ثالثة بالدعاية المضادة ، واستجابت لضغوط الواقع ، وإرجاف أهل الباطل ، وسكت آخرون إيثارا للعافية .
وظهرت ردود الأفعال قوية عنيفة فلم يستطع الثبات أمام عواصفها إلا أولو العزم والصبر - وهم قليل - وتلك سنة الله في خلقه . ======================" - ص 158 -" 7 - دعوى مخالفتها لأكثرية المسلمين وأنها مذهب جديد (أو خامس) :
وإن من أكثر ما يثار على الدعوة ومنهجها وإمامها دعوى أنها تخالف الأكثرية من المسلمين وأنها مذهب جديد أو خامس. وهذه دعوى لا اعتبار لها في ميزان الشرع والعقل السليم والواقع كما قال تعالى : وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله [سورة الأنعام ، آية : 116] .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة . كما أن اعتبار الأغلبية في الدين خلاف السنن التي قامت عليها دعوة الأنبياء والمصلحين ، فالعبرة بسلوك السبيل الحق ، المتمثل بالقرآن والسنة ونهج السلف الصالح ، والحق والعدل فحسب دون اعتبار لعدد السالكين أو الهالكين .
كما أن الناظر في واقع المسلمين في العصور المتأخرة لا يجد للأكثرية مذهبا معينا فقد تنازعتهم المذاهب والفرق والبدع والطرق والاتجاهات والشعارات والحزبيات ، هذا مع ضرورة الاحتفاظ بقاعدة : « أن الحق ما وافق السنة والسلف الصالح وإن كنت وحدك » وأعني بذلك أنا لو افترضنا - جدلا - أن المسلمين اجتمع أكثرهم على مذهب يخالف السنة ، فلا عبرة بذلك شرعا .
وقد اعتمد إمام الدعوة مذهب الإمام أحمد بن حنبل رابع الأئمة الأربعة الذين ارتضتهم الأمة ، ولم يأت بمذهب جديد كما زعموا . =================
8 - دعوى منع التبرك والتوسل والشفاعة مطلقا :
لما نهى علماء الدعوة من التوسلات البدعية ، والتبرك البدعي ، وكذلك الشركيات والبدع التي يسميها أهل الأهواء شفاعة ، رموهم بأنهم يحرمون التوسل والتبرك والشفاعة مطلقا. وهذا كذب وبهتان .
وقد بينت في موطن آخر من هذا البحث أن السلف الصالح أهل السنة والجماعة ومنهم أتباع هذه الدعوة يثبتون التبرك المشروع ، والتوسل المشروع ، والشفاعة الثابتة بمقتضى النصوص ، ويدينون الله بذلك اعتقادا وعملا. لكنهم يحاربون البدع والشركيات في ذلك كله .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة pirat
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:33 pm

اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:53 مساءً‏ ·
3 - كشف العوار :
مما لا شك فيه أنه بظهور الحق ينكشف الباطل ، وبطلوع الشمس تنجلي ظلمات الليل ، وبشيوع العلم يرتفع الجهل ، وبإحياء السنن تموت البدع .
وهذا ما حصل فعلا عندما قامت هذه الدعوة الإصلاحية المباركة ، فقد كشفت عوار أهل البدع والأهواء والافتراق ، وأظهرت جهلهم وزيفهم ، حين قامت على الدليل - القرآن والسنة - واعتمدت منهج السلف الصالح ، ونشرت العلم والسنة ، وحاربت الشركيات والبدع والخرافة والجهل ، ولذلك تداعوا عليها من كل مكان وأجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم ولا يزالون ، لكنها لا تزال ولن تزال - بحول الله وقوته - ظاهرة بالحق منصورة تحقيقا لوعد الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة في أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك .
" - ص 163 -" * دعوة إلى الإنصاف والموضوعية :
وإنا لندعو أولئك الذين يروجون هذه الاتهامات والدعاوى ، والذين ينصرونها إلى التروي والإنصاف والموضوعية ، ومن القواعد والأسس العلمية والموضوعية ، والقواعد الجلية التي ندعو إليها كل من يريد أن يحاكم هذه الدعوة وأهلها أو يقومها ويسددها ، أو ينظر في حقيقة مقالات خصومها فيها ودعاواهم حولها إلى :
1 - رد ما اختلف فيه خصوم الدعوة من المسلمين معها ومع أهلها إلى القاعدة المجمع عليها عند المسلمين وهي قولـه تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول [سورة النساء ، آية : 59] أي إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبالمنهج العلمي المعتبر عند مجتهدي الأمة ، وهذا هو المنهج الذي سلكه إمام الدعوة وعلماؤها ، فكانوا يعتمدون الدليل من القرآن والسنة وآثار سلف الأمة وأقوال علمائها كما سأبينه في مناقشة دعاوى الخصوم تفصيلا .
2 - أن يكون الحكم عليها من خلال منهجها المعلن ، قولا وعملا واعتقادا. من خلال منهج أئمتها وعلمائها ومؤلفاتهم ورسائلهم ، وأقوالهم ومعاملاتهم التي عليها جملتهم .
3 - أن لا يحكم عليها من أقوال خصومها دون تثبت؛ لأن الدعوة لها كيان وواقع ماثل للعيان في علمائها وأتباعها ودولتها ومجتمعها ، وآثارها العلمية والعملية ، مما يستدعى وجوب التثبت مما ينسبه إليها الآخرون من أقوال وأفعال ومواقف ، فإن أكثره عند التحقيق لا يثبت ، وما ثبت لـه وجه من الحق والعذر .
4 - يجب أن تكون النظرة في الحكم على الدعوة شاملة من جميع الزوايا والجوانب في الاعتقاد والقول والعمل والتعامل. لا من زاوية واحدة ، ولا من تصرفات وأعمال ومواقف شاذة أو فردية ، أو زلات عارضة ، فإن العبرة بالأصول والمنهج ، لا بالمفردات والجزئيات .
5 - أن لا يحكم عليها بلوازم الأقوال والأفعال إلا حين تلتزمها ، أو يثبت أن ذلك من منهجها بدليل قاطع .
6 - يجب النظر في دفاعها عن الحق الذي تعلنه ، فقد دافعت الدعوة عن مبادئها؛ إمامها ودولتها وعلماؤها وأتباعها ومؤيدوها ، والمنصفون من العلماء وغيرهم ، كلهم تصدوا للدفاع بالدليل والحجة والبرهان .
7 - كما أن شهادات الآخرين لها بشتى أصنافهم - من المسلمين أو غيرهم - معتبرة وهي كثيرة " - ص 164 -" ومتنوعة من المسلمين وغير المسلمين ، ومن مختلف الطوائف والشعوب ، من علماء ومفكرين وأدباء وسياسيين ونحوهم .
8 - ثم إنه ليس كل خلاف بين المتنازعين كأهل الدعوة وخصومهم - أو غيرهم - يكون معتبرا ويعتد به شرعا وعقلا. إنما العبرة بالموازين والقواعد الشرعية المستمدة من الأدلة الشرعية ، (الوحي المعصوم) ، وبالبراهين العقلية المتفق عليها عند العقلاء .
وهذا لا يمكن أن يكون عند المسلمين إلا بالرجوع إلى الكتاب وصحيح السنة على نهج السلف الصالح في التلقي والاستدلال ، وفي العلم والعمل .
9 - يجب على الناقد والناظر في حقيقة هذه الدعوة أن يضع بعين الاعتبار أنها واجهت في الأمة أمراضا مزمنة ، ومعضلات كبرى ، وأدواء مستعصية تحتاج في إصلاحها إلى دعوة قوية ، وهمم عالية ، ومنهج شامل ، وتغير جذري (هو تجديد السنة وإحياء ما أهمل منها ، وحرب البدع ومظاهرها) .
إن الدعوة واجهت قوى بدعية كبرى استشرت في جسم الأمة كالتصوف ، والرفض ، والتجهم ، والمقابرية ، والفرق المفترفة ، والفلسفات ، والشعوبية ، والقبلية ، والتقاليد والأعراف الموضوعة ، والأطماع والشهوات والشبهات ، والإعراض عن الدين ، فمن هنا كانت ردود الأفعال والتحديات والمفتريات كبيرة كذلك .
10 - كما ينبغي للباحث المنصف أن يضع في اعتباره كذلك ، أن الدعوة تعرضت لمظالم كبرى . أولها الكذب والبهتان ، والاستعداء الظالم ، والإعلام المرجف ، ثم المحاصرة الدينية والاقتصادية والسياسية من قبل الخصوم المجاورين والبعيدين . إلى أن وصل الحال إلى منع اتباعها من الحج ومنعهم بالقوة من إبلاغ الدعوة وإظهار شعائر الدين والتوحيد وقتل دعاتهم وحبسهم وطردهم ، بل وصل الأمر إلى تجييش الجيوش لقتالهم في دارهم وبلادهم الأولى (نجد) .
11 - أن أكثر ما رميت به الدعوة من خصومها والجاهلين بحقيقها من المفتريات ، هي عند التحقيق العلمي المتجرد بريئة منه .
وحين نجد أنها بريئة منه؛ بالمقابل نجد أن هؤلاء الخصوم الذين بهتوها هم الواقعون بما افتروه على الدعوة ، فهم كما يقال في المثل (رمتني بدائها وانسلت) .
فالتكفير والتشدد والقتال ، وتنقص حق الرسول صلى الله عليه وسلم وإهانة الأولياء ، والنصب والرفض ، والتجسيم ، والعدوان والظلم ، والكذب والبهتان ، والاستعداء والتضليل ، " - ص 165 -" وكل ذلك حاصل من أهل البدع والأهواء والافتراق من خصوم الدعوة - ضدها بمختلف طوائفهم وأصنافهم وأزمانهم .
12 - أن في منهج إمام الدعوة وسيرته العلمية والعملية ، وما كتبه وعمله هو وأتباعه من العلماء والحكام والمؤيدين ، والمنصفين ، في الدعوة وأصولها وآثارها ، وفي الدين - ما يبطل دعاوى الخصوم ويفند شبهاتهم ، ويكشف حقيقة مفترياتهم ، وزيف دعاواهم .
ومما يؤكد هذه الحقيقة أن المتأمل لمفتريات الخصوم يجد أنها مع توافر كتب الدعوة ورسائلها لا تستند إلى دليل ، ولا نقل موثق ، ولا إسناد صحيح. وغاية ما عند الخصوم : قيل وقالوا ، ويقال .
وبالمقابل نجد كل دعوى وافتراء وبهتان قيلت عن الدعوة وإمامها وأهلها - قد ردها الإمام نفسه ، وعلماء الدعوة وأنصارها ، والمنصفون من غيرهم .
وكتبهم ورسائلهم وحواراتهم ومواقفهم كلها مسطورة منشورة ، وكذلك مؤلفات المنصفين والمحايدين ومقالاتهم كثيرة موفورة ، وما قد يوجد من نقول الخصوم عن علماء الدعوة - وهو قليل - فلا يسلم من عوارض الخطأ والانحراف في الاستدلال من البتر ، والتلبيس ، والخلل في النقل أو في الحكم ، أو النزاع فيما لا يوافق عليه المنازع ، أو اتهام النيات ، أو الإلزام بما لا يلزم. ونحو ذلك مما تنطوي عليه مناهج المخالفين من أهل الأهواء والبدع من الخلل والانحراف .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي ·  · مشاركة
أنت و ‏اسلامية وليست وهابية‏ معجبان بهذا.
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy

اكتب تعليقاً...

اضغط على Enter للنشر.
Twisted Evil
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:34 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏07:47 مساءً‏ ·
حقيقة المفتريات والتهم ضد الدعوة :
إن إحساس خصوم الدعوة بقوتها وسرعة تأثيرها ، وعمق أثرها ، واستجابة الناس لها ، وما تملكه من الدليل والبرهان جعلهم يبادرون إلى مقاومتها والصد عنها بكل الوسائل. وكان أقوى سلاح رموها به استعداء الآخرين عليها من القريبين والبعيدين ، واستباحة الكذب والبهتان والتلبيس في نشر الدعاية ضدها .
كما أن المفتريات التي أثيرت حول الدعوة وإمامها وعلمائها ودعاتها ودولتها وأتباعها لا تصمد أمام التمحيص والموضوعية والبحث العلمي المتجرد .
فهي تراكمات من الشائعات والأكاذيب والمفتريات والبهتان الذي لا يصبر عليه الموافق ، ولا يقره المنصف ، ولا يثبت أمام الدليل وينفيه الواقع فهو إما من الكذب والافتراء ، والشتم واللمز .
- أو من اللوازم التي لا تلزم .
- أو من الحق الذي ألبس بالباطل .
- أو من زلات بعض المنتسبين للدعوة أو المنسوبين لها بغير حق .
- أو من الحكم على الضمائر والقلوب مما لا يعلمه إلا علام الغيوب – سبحانه وتعالى - .
وسأبين شيئا من ذلك في البحث التالي : ======================
" - ص 154 -"" - ص 155 -"" - ص 156 -" المبحث الثاني
أبرز المفتريات والتهم التي رميت بها الدعوة وأتباعها إجمالا
1 - وصفهم بالوهابية :
إن وصف خصوم الدعوة لها ولإمامها وأتباعها بالأوصاف المشينة والألقاب الشنيعة ، وإلصاق التهم والمفتريات ، والهمز واللمز والسخرية منهم ومن أقوالهم وأعمالهم. كل ذلك من الظلم والباطل وهو راجع إلى اختلال الموازين ، وخلل المناهج لدى المخالفين والناقدين ، فأكثر ما ذموهم به ، أو أطلقوه عليهم من الأوصاف إن لم يكن من الكذب والبهتان وهو الغالب فهو من التلبيس والتضليل أو المبالغات ، أو الجهل بالحق وأدلته .
فقد عيروهم بالوهابيين لإيهام الناس بأنهم جاءوا بمذهب جديد مبتدع . =========== 2 - رميهم بالتجسيم :
ووصفوهم بأنهم (مجسمة) لأنهم يثبتون الصفات لله تعالى كما جاءت في نصوص القرآن والسنة وكما أثبتها السلف الصالح ، وهذا هو الحق لكن المخالفين صوروه بصورة الباطل لهؤلاء الخصوم على منهج الجهمية في التعطيل والتأويل ، الذين يسمون الإثبات تجسيما . =================== 3 - بهتانهم بتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وبغض الأولياء :
وبهتوهم بتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وبغضه ، أو بغض الأولياء حين أنكروا بدع الموالد وإطراء النبي صلى الله عليه وسلم ، وحين أزالوا بدع القبور ، ونهوا عن دعاء غير الله تعالى والحلف بغير الله ونحو ذلك ، مما هو في حقيقة الأمر تعظيم لقدر النبي صلى الله عليه وسلم وامتثال لسنته ، وتكريم للأولياء والصالحين . ======================
4 - اتهامهم بالتشدد :
ورموهم بالتزمت والتشدد حين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأقاموا شعائر الدين؛ لأن أهل الأهواء لا يريدون أن تنكر عليهم منكراتهم وبدعهم أو يصدون عن شهواتهم . =============
" - ص 157 -" 5 - اتهامهم بالتكفير واستحلال القتال :
ولما ظلموهم وقاتلوهم؛ هبوا للدفاع عن أنفسهم ودينهم ودولتهم وحقوقهم ، إلى أن صار لهم كيان وقامت لهم دولة تنشر السنة ، وتحارب الشركيات والبدع ، وتنصر المسلمين وتقيم العدل ، وتحكم بالشرع ، بعد ذلك ، اتهمهم خصومهم بالقتال والتكفير والتشدد ونحو ذلك من الأوصاف التي هي إلى المدح والتزكية أقرب منها إلى الذم والتجريح؛ لأنهم حين قاتلوا ابتداء قاتلوا دفاعا عن أنفسهم وعن دعوة الحق حتى صارت لهم دولة وكيان يحمون به حقوقهم ودينهم ومصالحهم .
وحين تمسكوا بالدين وأخذوا بالسنة فهذا أمر ممدوح وإن سماه خصومهم والجاهلون تشددا. فالعبرة بالمضامين والحقائق لا بالألفاظ التي يتلاعب بها الشياطين . ================== 6 - دعوى معارضة علماء المسلمين وعقلائهم لها :
ومما يثار على الدعوة من قبل خصومها والجاهلين بحقيقتها ، أن بعض العلماء والصالحين ، وبعض العقلاء الأقربين قد عارضوها ، مع أن بعضهم كان قد وافق الإمام في أول دعوته ، ثم عارضه أو تخلى عنه .
فأقول : أولا ليس شرطا في صحة الدعوة وسلامتها موافقة كل العلماء والأمراء والعقلاء والصالحين. فقد تصرفهم عنها الصوارف التي تعتري البشر ، من الأهواء والحسد ، والخوف ، والشهوات ، والشبهات ، والتلبيس ، والاجتهاد الخاطئ ، وغيرها من الصوارف .
وثانيا : أن كثيرين من العلماء والصالحين والوجهاء والأمراء كانوا قد وافقوا الشيخ والإمام في أول دعوته ، لكنها لما وصلت إلى مرحلة الصدع بالحق ، ورفع الظلم والجهل والبدع والحزم والقوة ، ولما رأوا الجد والتبعات التي تترتب على إعلان الحق والتصدي للباطل ، تراجع بعضهم ، وضعف آخرون ، وتأثرت فئة ثالثة بالدعاية المضادة ، واستجابت لضغوط الواقع ، وإرجاف أهل الباطل ، وسكت آخرون إيثارا للعافية .
وظهرت ردود الأفعال قوية عنيفة فلم يستطع الثبات أمام عواصفها إلا أولو العزم والصبر - وهم قليل - وتلك سنة الله في خلقه . ======================" - ص 158 -" 7 - دعوى مخالفتها لأكثرية المسلمين وأنها مذهب جديد (أو خامس) :
وإن من أكثر ما يثار على الدعوة ومنهجها وإمامها دعوى أنها تخالف الأكثرية من المسلمين وأنها مذهب جديد أو خامس. وهذه دعوى لا اعتبار لها في ميزان الشرع والعقل السليم والواقع كما قال تعالى : وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله [سورة الأنعام ، آية : 116] .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة . كما أن اعتبار الأغلبية في الدين خلاف السنن التي قامت عليها دعوة الأنبياء والمصلحين ، فالعبرة بسلوك السبيل الحق ، المتمثل بالقرآن والسنة ونهج السلف الصالح ، والحق والعدل فحسب دون اعتبار لعدد السالكين أو الهالكين .
كما أن الناظر في واقع المسلمين في العصور المتأخرة لا يجد للأكثرية مذهبا معينا فقد تنازعتهم المذاهب والفرق والبدع والطرق والاتجاهات والشعارات والحزبيات ، هذا مع ضرورة الاحتفاظ بقاعدة : « أن الحق ما وافق السنة والسلف الصالح وإن كنت وحدك » وأعني بذلك أنا لو افترضنا - جدلا - أن المسلمين اجتمع أكثرهم على مذهب يخالف السنة ، فلا عبرة بذلك شرعا .
وقد اعتمد إمام الدعوة مذهب الإمام أحمد بن حنبل رابع الأئمة الأربعة الذين ارتضتهم الأمة ، ولم يأت بمذهب جديد كما زعموا . =================
8 - دعوى منع التبرك والتوسل والشفاعة مطلقا :
لما نهى علماء الدعوة من التوسلات البدعية ، والتبرك البدعي ، وكذلك الشركيات والبدع التي يسميها أهل الأهواء شفاعة ، رموهم بأنهم يحرمون التوسل والتبرك والشفاعة مطلقا. وهذا كذب وبهتان .
وقد بينت في موطن آخر من هذا البحث أن السلف الصالح أهل السنة والجماعة ومنهم أتباع هذه الدعوة يثبتون التبرك المشروع ، والتوسل المشروع ، والشفاعة الثابتة بمقتضى النصوص ، ويدينون الله بذلك اعتقادا وعملا. لكنهم يحاربون البدع والشركيات في ذلك كله .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:35 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏08:03 مساءً‏ ·
" - ص 198 -"" - ص 199 -"" - ص 200 -" المبحث الخامس
القضايا الكبرى التي أثيرت حول الدعوة ومناقشتها
أولا : قضية التوحيد والسنة والشرك والبدعة وما يتفرع عنها .
لقد أثار خصوم الدعوة شبهات ومفتريات كثيرة حول الدعوة ورجالها ودولتها وأتباعها سائرها يدور حول رفض الخصوم لدعوة التوحيد والسنة ، والإصلاح ، وإصرارهم على ما هم عليه من البدع والجهالات والأوضاع الفاسدة لأسباب كثيرة ، سبق الحديث عن بعضها أذكر هنا نماذج لأهم المسائل التي دار حولها الصراع .
فالقضية الكبرى : بين إمام الدعوة وأتباعه والدولة السعودية حاملة لواء الدعوة وبين خصومهم من أهل البدع والأهواء والضلال والافتراق - هي قضية التوحيد والشرك والسنة ، والبدعة ، والضلال والهدى ، والحق والباطل ، وهي قضية الأنبياء : إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، وغيرهم مع خصومهم في كل زمان ، وهي قضية العلماء المصلحين في كل أمة ، وهي قضية أئمة الدين السلف الصالح أهل السنة والجماعة مع أعداء التوحيد والدين والسنة ، وكانت دعوة نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وسائر المرسلين تقوم على الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله وحده والنهي عن الشرك وعن عبادة غير الله كما قال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [سورة النحل ، آية (36) . ] وقال تعالى مخبرا عن الأنبياء في دعوتهم لأقوامهم : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره [سورة هود ، آية (50) . ] ، وقال : أن لا تعبدوا إلا الله [سورة هود ، آية (26) . ] ، وقال : واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا [ سورة النساء ، آية (36) . ] ، وقولـه سبحانه : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [سورة الأنعام ، آية (153) . ] .
إنها قضية توحيد الله تعالى بالعبادة والطاعة ومحاربة الشرك والبدع والأهواء .
وقد أعلن الشيخ وأتباعه ودولتهم وكل المتمسكين بالسنة والجماعة هذه القضية بوضوح وبكل الوسائل المتاحة لهم ليس في جزيرة العرب فحسب ، بل في كل العالم الإسلامي .
فأعلن الإمام وجوب تحرير العبادة لله تعالى وحده لا شريك لـه وتعظيمه سبحانه بأسمائه وصفاته ، ونبذ كل مظاهر الشرك والبدع وذرائعهما ، ومحاربة المحدثات في ذلك ، وفي الدين كله .
" - ص 201 -" نعم لقد حارب الإمام ومعه كل أهل السنة بحزم وقوة كل الشركيات والبدع والمحدثات من البناء على القبور والمشاهد ، وما يصاحب ذلك من الشركيات والتبرك البدعي وصرف أنواع العبادة لغير الله وسائر البدع الصوفية والقبورية ، والدجل والشعوذة والسحر بمختلف أشكالها ، وكل ذلك كان امتثالا لأمر الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم .
وليس ذلك المنهج مذهبا شخصيا ولا مسلكا ينفردون به عن كوكبة الدعوة في تاريخ البشرية ، بل هو امتداد لمنهج الأنبياء عموما ومنهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح على الخصوص ، إنه منهج الدين الذي قال الله فيه : إن الدين عند الله الإسلام [سورة آل عمران ، آية (19)] ، وقال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [سورة آل عمران ، آية (85) . ] ، وقولـه تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني [سورة يوسف ، آية (108)] .
فكان الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود وسائر علماء الدعوة وأتباعها على بصيرة من أمرهم سائرين على منهاج النبوة معتمدين على الله ومتوكلين عليه دليلهم القرآن والسنة ، وقدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والسلف الصالح وأحوالهم وأقوالهم وكتبهم وسيرهم شاهدة بذلك بحمد الله .
وقد دافع الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة وسائر أهل السنة والجماعة في كل مكان عن هذه القضية ، وبينوا الحق بدليله من القرآن والسنة وآثار السلف الصالح وأقوال العلماء المعتبرين عند عامة المسلمين ، فأقاموا الحجة وبينوا المحجة .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و ‏اسلامية وليست وهابية‏ معجبان بهذا.
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy

اكتب تعليقاً...


اضغط على Enter للنشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:36 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏08:05 مساءً‏ ·
جهود الإمام في بيان هذه الحقيقة ورد المفتريات :
ولنترك المجال للإمام نفسه يبين لنا حقيقة الخلاف بينه وبين خصوم السنة في هذه القضية الكبرى ، ويشرح ذلك للشريف غالب حاكم الحجاز ولعلماء الأمة هناك سنة (1204هـ) فيقول : « من محمد بن عبد الوهاب : إلى العلماء الأعلام في بلد الله الحرام ، نصر الله بهم دين سيد الأنام؛ عليه أفضل الصلاة والسلام ، وتابعي الأئمة الأعلام .
" - ص 202 -" سلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد : جرى علينا من الفتنة ، ما بلغكم ، وبلغ غيركم ، وسببه : هدم بناء في أرضنا على قبور الصالحين ؛ ومع هذا نهيناهم عن دعوة الصالحين ، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله ، فلما أظهرنا هذه المسألة ، مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور ، كبر على العامة ، وعاضدهم بعض من يدعي العلم؛ لأسباب ما تخفى على مثلكم ، أعظمها اتباع الهوى ، مع أسباب أخر .
فأشاعوا عنا : أنا نسب الصالحين ، وأنا على غير جادة العلماء ، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها ، وأنا أخبركم بما نحن عليه ، بسبب أن مثلكم ما يروج عليه الكذب؛ ليتبين لكم الأمر ، وتعلموا الحقيقة .
فنحن - ولله الحمد - متبعون لا مبتدعون ، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وتعلمون - أعزكم الله - أن المطاع في كثير من البلدان ، لو يتبين بالعمل بهاتين المسألتين ، أنها تكبر عند العامة ، الذين درجوا هم وآباؤهم على ضد ذلك ، وأنتم تعلمون - أعزكم الله - أن في ولاية أحمد بن سعيد ، وصل إليكم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ، وأشرفتم على ما عندنا ، بعدما أحضروا كتب الحنابلة ، التي عندنا عمدة ، وكالتحفة ، والنهاية عند الشافعية ، فلما طلب منا الشريف غالب - أعزه الله ونصره - امتثلنا أمره ، وأجبنا طلبه ، وهو إرسال رجل من أهل العقل والعلم ، ليبحث مع علماء بيت الله الحرام » .
وقال مخاطبا عامة علماء المسلمين : « محمد بن عبد الوهاب : إلى من يصل إليه من علماء الإسلام ، آنس الله بهم غربة الدين ، وأحيا بهم سنة إمام المرسلين ، ورسول رب العالمين ، سلام عليكم معشر الإخوان ، ورحمة الله وبركاته .
أما بعد :
فإنه قد جرى عندنا فتنة عظيمة ، بسبب أشياء نهيت عنها بعض العوام ، " - ص 203 -" من العادات التي نشؤوا عليها ، وأخذها الصغير عن الكبير؛ مثل : عبادة غير الله ، وتوابع ذلك ، من تعظيم المشاهد ، وبناء القباب على القبور ، وعبادتها ، واتخاذها مساجد ، وغير ذلك ، مما بينه الله ورسوله غاية البيان ، وأقام الحجة ، وقطع المعذرة؛ ولكن الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ .
فلما عظم [على] العوام : قطع عادتهم؛ وساعدهم على إنكار دين الله : بعض من يدعي العلم ، وهو من أبعد الناس عنه - إذ العالم من يخشى الله - فأرضى الناس بسخط الله؛ وفتح للعوام باب الشرك بالله ، وزين لهم ، وصدهم عن إخلاص الدين لله؛ وأوهمهم : أنه من تنقيص الأنبياء والصالحين؛ وهذا بعينه هو الذي جرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن عيسى - عليه السلام - : عبد ، مربوب ، ليس لـه من الأمر شيء؛ قالت النصارى : إنه سب المسيح وأمه؛ وهكذا قالت الرافضة : لمن عرف حقوق أصحاب رسول الله وأحبهم ، ولم يغل فيهم ، رموه : ببغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهكذا هؤلاء ، لما ذكرت لهم ، ما ذكره الله ورسوله ، وما ذكره أهل العلم ، من جميع الطوائف ، من الأمر بإخلاص الدين لله ، والنهي عن مشابهة أهل الكتاب من قبلنا ، في اتخاذ الأحبار ، والرهبان ، أربابا من دون الله؛ قالوا لنا : تنقصتم الأنبياء ، والصالحين ، والأولياء؛ والله تعالى ناصر لدينه ، ولو كره المشركون .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و ‏اسلامية وليست وهابية‏ معجبان بهذا.
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy

اكتب تعليقاً...


اضغط على Enter للنشر. sunny
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:36 pm

ولنترك المجال للإمام نفسه يبين لنا حقيقة الخلاف بينه وبين خصوم السنة في هذه القضية الكبرى ، ويشرح ذلك للشريف غالب حاكم الحجاز ولعلماء الأمة هناك سنة (1204هـ) فيقول : « من محمد بن عبد الوهاب : إلى العلماء الأعلام في بلد الله الحرام ، نصر الله بهم دين سيد الأنام؛ عليه أفضل الصلاة والسلام ، وتابعي الأئمة الأعلام .
" - ص 202 -" سلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد : جرى علينا من الفتنة ، ما بلغكم ، وبلغ غيركم ، وسببه : هدم بناء في أرضنا على قبور الصالحين ؛ ومع هذا نهيناهم عن دعوة الصالحين ، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله ، فلما أظهرنا هذه المسألة ، مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور ، كبر على العامة ، وعاضدهم بعض من يدعي العلم؛ لأسباب ما تخفى على مثلكم ، أعظمها اتباع الهوى ، مع أسباب أخر .
فأشاعوا عنا : أنا نسب الصالحين ، وأنا على غير جادة العلماء ، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها ، وأنا أخبركم بما نحن عليه ، بسبب أن مثلكم ما يروج عليه الكذب؛ ليتبين لكم الأمر ، وتعلموا الحقيقة .
فنحن - ولله الحمد - متبعون لا مبتدعون ، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وتعلمون - أعزكم الله - أن المطاع في كثير من البلدان ، لو يتبين بالعمل بهاتين المسألتين ، أنها تكبر عند العامة ، الذين درجوا هم وآباؤهم على ضد ذلك ، وأنتم تعلمون - أعزكم الله - أن في ولاية أحمد بن سعيد ، وصل إليكم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ، وأشرفتم على ما عندنا ، بعدما أحضروا كتب الحنابلة ، التي عندنا عمدة ، وكالتحفة ، والنهاية عند الشافعية ، فلما طلب منا الشريف غالب - أعزه الله ونصره - امتثلنا أمره ، وأجبنا طلبه ، وهو إرسال رجل من أهل العقل والعلم ، ليبحث مع علماء بيت الله الحرام » .
وقال مخاطبا عامة علماء المسلمين : « محمد بن عبد الوهاب : إلى من يصل إليه من علماء الإسلام ، آنس الله بهم غربة الدين ، وأحيا بهم سنة إمام المرسلين ، ورسول رب العالمين ، سلام عليكم معشر الإخوان ، ورحمة الله وبركاته .
أما بعد :
فإنه قد جرى عندنا فتنة عظيمة ، بسبب أشياء نهيت عنها بعض العوام ، " - ص 203 -" من العادات التي نشؤوا عليها ، وأخذها الصغير عن الكبير؛ مثل : عبادة غير الله ، وتوابع ذلك ، من تعظيم المشاهد ، وبناء القباب على القبور ، وعبادتها ، واتخاذها مساجد ، وغير ذلك ، مما بينه الله ورسوله غاية البيان ، وأقام الحجة ، وقطع المعذرة؛ ولكن الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ .
فلما عظم [على] العوام : قطع عادتهم؛ وساعدهم على إنكار دين الله : بعض من يدعي العلم ، وهو من أبعد الناس عنه - إذ العالم من يخشى الله - فأرضى الناس بسخط الله؛ وفتح للعوام باب الشرك بالله ، وزين لهم ، وصدهم عن إخلاص الدين لله؛ وأوهمهم : أنه من تنقيص الأنبياء والصالحين؛ وهذا بعينه هو الذي جرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن عيسى - عليه السلام - : عبد ، مربوب ، ليس لـه من الأمر شيء؛ قالت النصارى : إنه سب المسيح وأمه؛ وهكذا قالت الرافضة : لمن عرف حقوق أصحاب رسول الله وأحبهم ، ولم يغل فيهم ، رموه : ببغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهكذا هؤلاء ، لما ذكرت لهم ، ما ذكره الله ورسوله ، وما ذكره أهل العلم ، من جميع الطوائف ، من الأمر بإخلاص الدين لله ، والنهي عن مشابهة أهل الكتاب من قبلنا ، في اتخاذ الأحبار ، والرهبان ، أربابا من دون الله؛ قالوا لنا : تنقصتم الأنبياء ، والصالحين ، والأولياء؛ والله تعالى ناصر لدينه ، ولو كره المشركون .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:47 pm

ولنترك المجال للإمام نفسه يبين لنا حقيقة الخلاف بينه وبين خصوم السنة في هذه القضية الكبرى ، ويشرح ذلك للشريف غالب حاكم الحجاز ولعلماء الأمة هناك سنة (1204هـ) فيقول : « من محمد بن عبد الوهاب : إلى العلماء الأعلام في بلد الله الحرام ، نصر الله بهم دين سيد الأنام؛ عليه أفضل الصلاة والسلام ، وتابعي الأئمة الأعلام .
" - ص 202 -" سلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد : جرى علينا من الفتنة ، ما بلغكم ، وبلغ غيركم ، وسببه : هدم بناء في أرضنا على قبور الصالحين ؛ ومع هذا نهيناهم عن دعوة الصالحين ، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله ، فلما أظهرنا هذه المسألة ، مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور ، كبر على العامة ، وعاضدهم بعض من يدعي العلم؛ لأسباب ما تخفى على مثلكم ، أعظمها اتباع الهوى ، مع أسباب أخر .
فأشاعوا عنا : أنا نسب الصالحين ، وأنا على غير جادة العلماء ، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها ، وأنا أخبركم بما نحن عليه ، بسبب أن مثلكم ما يروج عليه الكذب؛ ليتبين لكم الأمر ، وتعلموا الحقيقة .
فنحن - ولله الحمد - متبعون لا مبتدعون ، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وتعلمون - أعزكم الله - أن المطاع في كثير من البلدان ، لو يتبين بالعمل بهاتين المسألتين ، أنها تكبر عند العامة ، الذين درجوا هم وآباؤهم على ضد ذلك ، وأنتم تعلمون - أعزكم الله - أن في ولاية أحمد بن سعيد ، وصل إليكم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ، وأشرفتم على ما عندنا ، بعدما أحضروا كتب الحنابلة ، التي عندنا عمدة ، وكالتحفة ، والنهاية عند الشافعية ، فلما طلب منا الشريف غالب - أعزه الله ونصره - امتثلنا أمره ، وأجبنا طلبه ، وهو إرسال رجل من أهل العقل والعلم ، ليبحث مع علماء بيت الله الحرام » .
وقال مخاطبا عامة علماء المسلمين : « محمد بن عبد الوهاب : إلى من يصل إليه من علماء الإسلام ، آنس الله بهم غربة الدين ، وأحيا بهم سنة إمام المرسلين ، ورسول رب العالمين ، سلام عليكم معشر الإخوان ، ورحمة الله وبركاته .
أما بعد :
فإنه قد جرى عندنا فتنة عظيمة ، بسبب أشياء نهيت عنها بعض العوام ، " - ص 203 -" من العادات التي نشؤوا عليها ، وأخذها الصغير عن الكبير؛ مثل : عبادة غير الله ، وتوابع ذلك ، من تعظيم المشاهد ، وبناء القباب على القبور ، وعبادتها ، واتخاذها مساجد ، وغير ذلك ، مما بينه الله ورسوله غاية البيان ، وأقام الحجة ، وقطع المعذرة؛ ولكن الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ .
فلما عظم [على] العوام : قطع عادتهم؛ وساعدهم على إنكار دين الله : بعض من يدعي العلم ، وهو من أبعد الناس عنه - إذ العالم من يخشى الله - فأرضى الناس بسخط الله؛ وفتح للعوام باب الشرك بالله ، وزين لهم ، وصدهم عن إخلاص الدين لله؛ وأوهمهم : أنه من تنقيص الأنبياء والصالحين؛ وهذا بعينه هو الذي جرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن عيسى - عليه السلام - : عبد ، مربوب ، ليس لـه من الأمر شيء؛ قالت النصارى : إنه سب المسيح وأمه؛ وهكذا قالت الرافضة : لمن عرف حقوق أصحاب رسول الله وأحبهم ، ولم يغل فيهم ، رموه : ببغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهكذا هؤلاء ، لما ذكرت لهم ، ما ذكره الله ورسوله ، وما ذكره أهل العلم ، من جميع الطوائف ، من الأمر بإخلاص الدين لله ، والنهي عن مشابهة أهل الكتاب من قبلنا ، في اتخاذ الأحبار ، والرهبان ، أربابا من دون الله؛ قالوا لنا : تنقصتم الأنبياء ، والصالحين ، والأولياء؛ والله تعالى ناصر لدينه ، ولو كره المشركون .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:47 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏08:10 مساءً‏ ·
وقال في رسالته إلى ابن السويدي ، عالم من أهل العراق حين سأله عما يقول الناس فيه ، فأجابه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الوهاب ، إلى الأخ في الله : عبد الرحمن بن عبد الله .
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد وصل إلي كتابك ، وسر الخاطر ، جعلك الله من أئمة المتقين ، ومن الدعاة إلى دين سيد المرسلين؛ وأخبرك أني - ولله الحمد - متبع ، لست بمبتدع عقيدتي وديني الذي أدين الله به ، هو مذهب أهل السنة والجماعة ، الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة ، وأتباعهم إلى يوم القيامة .
ولكنني بينت للناس : إخلاص الدين لله ، ونهيتهم عن دعوة الأحياء ، والأموات من الصالحين وغيرهم ، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه أحد ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وهو الذي دعت إليه الرسل ، من أولهم إلى آخره؛ وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة » .
ثم قال : « وأيضا : ألزمت من تحت يدي ، بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وغير ذلك من فرائض الله ، ونهيتهم عن الربا وشرب المسكر ، وأنواع المنكرات ، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا ، وعيبه؛ لكونه مستحسنا عند العوام؛ فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد ، وأنهى عنه من الشرك ولبسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس ، ونسبوا إلينا أنواع المفتريات فكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله .
" - ص 211 -" فمنها : إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلا عن أن يفتريه . ومنها : ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني ، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة فيا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟! وهل يقول هذا مسلم ، إني أبرأ إلى الله من هذا القول ، الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل ، فاقد الإدراك فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة . وكذلك قولهم : إني أقول : لو أقدر على هدم قبة النبي صلى الله عليه وسلم لهدمتها .
وأما دلائل الخيرات ، وما قيل عني : أني حرقتها ، فله سبب ، وذلك أني أشرت على من قبل نصيحتي من إخواني أن لا يصير في قلبه أجل من كتاب الله؛ ولا يظن أن القراءة فيه أفضل من قراءة القرآن ، وأما : إحراقها والنهي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ كان ، فنسبة هذا إلي من الزور والبهتان .
والحاصل : أن ما ذكر عني من الأسباب ، غير دعوة الناس إلى التوحيد ، والنهي عن الشرك ، فكله من البهتان؛ وهذا لو خفي على غيركم ، فلا يخفى على حضرتكم ، ولو أن رجلا من أهل بلدكم ولو كان أحب الخلق إلى الناس قام يلزم الناس الإخلاص ، ويمنعهم من دعوة أهل القبور ، وله أعداء وحساد أشد منه رياسة وأكثر اتباعا وقاموا يرمونه بمثل هذه الأكاذيب ، ويوهمون الناس أن هذا تنقص بالصالحين وأن دعوتهم من إجلالهم واحترامهم لعلمتم كيف يجري عليه» .
وقال في رسالة بعثها إلى أهل المغرب ، بعد أن تحدث عن وقوع الافتراق في الأمة : « إذا عرف هذا ، فمعلوم : ما قد عمت به البلوى ، من حوادث الأمور ، التي أعظمها الإشراك بالله ، والتوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على الأعداء ، وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلا رب الأرض والسماوات؛ وكذلك التقرب إليهم بالنذور ، وذبح القربان ، والاستغاثة بهم في كشف الشدائد ، وجلب الفوائد إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله .
" - ص 212 -" وصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله : كصرف جميعها؛ لأنه سبحانه أغنى الشركاء عن الشرك ، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا ، كما قال تعالى : فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار [سورة الزمر ، الآيات : 2 - 3] فأخبر سبحانه : أنه لا يرضى من الدين إلا ما كان خالصا لوجهه؛ وأخبر : أن المشركين يدعون الملائكة ، والأنبياء والصالحين ، ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم عنده ، وأخبر أنه لا يهدي من هو كاذب كفار؛ فكذبهم في هذه الدعوى ، وكفرهم فقال : إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار [سورة الزمر ، آية : 3] وقال تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون [سورة يونس ، آية : 18] ، فأخبر : أن من جعل بينه وبين الله وسائط ، يسألهم الشفاعة ، فقد عبدهم وأشرك بهم وذلك : أن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى : قل لله الشفاعة [سورة الزمر ، آية : 44] .
فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه ، كما قال تعالى : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه [سورة البقرة ، آية : 255] وقال تعالى : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا [سورة طه ، آية : 109] وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد ، كما قال تعالى : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى [سورة الأنبياء ، آية : 28] وقال تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له [سورة سبأ ، آية : 22 - 23] فالشفاعة : حق ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله تعالى كما قال تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [سورة الجن ، آية : 18] ، وقال : ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين [سورة يونس ، آية : 106] فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو سيد الشفعاء ، وصاحب المقام المحمود ، وآدم فمن دونه تحت لوائه لا يشفع إلا بإذن الله ، لا يشفع ابتداء بل « يأتي فيخر ساجدا فيحمده بمحامد يعلمه إياها ، ثم يقال : ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، ثم يحد لـه حدا فيدخلهم الجنة » فكيف بغيره من الأنبياء ، والأولياء؟! " - ص 213 -" وهذا الذي ذكرناه لا يخالف فيه أحد من علماء المسلمين ، بل قد أجمع عليه السلف الصالح ، من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة ، وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج على منهجهم .
وأما : ما صدر من سؤال الأنبياء ، والأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها والسرج ، والصلاة عندها واتخاذها أعيادا ، وجعل السدنة والنذور لها ، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منها ، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تقوم الساعة ، حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان .
وهو صلى الله عليه وسلم حمى جناب التوحيد ، أعظم حماية وسد كل طريق يوصل إلى الشرك ، فنهى أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه كما ثبت في صحيح مسلم ، من حديث جابر وثبت فيه أيضا : أنه بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأمره أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه ، ولا تمثالا إلا طمسه ؛ ولهذا قال غير واحد من العلماء : يجب هدم القبب المبنية على القبور؛ لأنها أسست على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم .
فهذا : هو الذي أوجب الاختلاف ، بيننا وبين الناس ، حتى آل بهم الأمر ، إلى أن كفرونا ، وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا حتى نصرنا الله عليهم ، وظفرنا بهم وهو الذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه ، بعدما نقيم عليهم الحجة ، من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح ، من الأئمة ممتثلين لقولـه –سبحانه وتعالى- : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله [سورة الأنفال ، آية : 39] فمن لم يجب الدعوة بالحجة والبيان ، قاتلناه بالسيف والسنان ، كما قال تعالى : " - ص 214 -" لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز [سورة الحديد ، آية : 25] .
وندعو الناس : إلى إقام الصلاة في الجماعات ، على الوجه المشروع ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج بيت الله الحرام ، ونأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، كما قال تعالى : الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور [سورة الحج ، آية : 41] .
فهذا : هو الذي نعتقد وندين الله به ، فمن عمل بذلك فهو أخونا المسلم لـه ما لنا وعليه ما علينا .
ونعتقد أيضا : أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم المتبعين لسنته ، لا تجتمع على ضلالة وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله ، وهم على ذلك وصلى الله على محمد » .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:48 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏08:15 مساءً‏ ·
دعوى منعهم الشفاعة والتوسل والتبرك مطلقا :
التوسل والتبرك والشفاعة من الأمور الكبيرة التي أثارها الخصوم من أهل البدع والأهواء والافتراق على أهل السنة والجماعة منذ زمن بعيد؛ ثم لما ظهر الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ، ودعا إلى السنة وأنكر البدع ، وكان أشهرها وأظهرها إنكار التوسلات البدعية والتبرك البدعي والغلو في باب الشفاعة .
وهذه الأمور أغلب مسائلها تتفرع عن القضية الكبرى التي سبق الحديث عنها وهي قضية : التوحيد وما ينقضه وما ينافيه .
وقد أشاع خصوم السنة -من أهل البدع - حول هذه المسائل شبهات كثيرة وافتروا على أهل السنة عموما ، وعلى الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه على الخصوص مفتريات ومزاعم كبيرة .
فزعموا أنهم يمنعون التوسل والتبرك والشفاعة مطلقا .
وأنهم بناء على ذلك ينتقصون الرسول صلى الله عليه وسلم وربما قالوا : يبغضونه؛ وأنهم بناء على ذلك يبغضون الأنبياء والصالحين ويكرهون الأولياء! .
" - ص 223 -" والحق : أن أهل السنة ومنهم الإمام محمد وأتباعه - يثبتون كل ما جاء في الأدلة من القرآن وصحيح السنة من ذلك وينفون ما عداه؛ لأن هذا من الأمور التوقيفية التي لا يمكن للناس أن يشرعوا فيها شيئا . ومن شرع إثباتا أو نفيا فقد ابتدع ، وأحدث في الدين ما ليس منه ، وعمله مردود بقولـه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقولـه صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وهذه نصوص قطعية محكمة .
يعتقد أهل السنة والجماعة (ومنهم أتباع هذه الدعوة المباركة) أن الشفاعة نوعان : مثبتة وهي ما جاءت بها النصوص وتوافرت بها الشروط التي ذكر الله تعالى في كتابه كالشفاعة العظمى والمقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته لأهل الكبائر من أمته ، وشفاعته لعمه أبي طالب أن يخفف عنه من عذاب النار ، ونحو ذلك مما ثبت بدليل وما لم يثبت بدليل ، فهو الشفاعة المنفية وهو النوع الثاني .
وقد أفاض الإمام محمد بن عبد الوهاب في هذه المسألة وكذلك علماء الدعوة وسائر أهل السنة وبينوها بأدلتها غاية البيان بالأدلة وكشفوا شبهات أهل البدع بما فيه الكفاية لمن كان قصده الحق .
يقول الإمام منكرا التوسلات والشفاعات الشركية والبدعية في رسالته لابن صباح : بسم الله الرحمن الرحيم الذي يعلم من وقف عليه من الإخوان ، المتبعين محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن صباح : سألني عما ينسب إلي؟ فطلب مني : أن أكتب الجواب؛ فكتبته :
الحمد لله رب العالمين؛ أما بعد :
فما ذكره المشركون : على أني أنهى عن الصلاة على النبي ، أو أني أقول : لو أن لي أمرا ، هدمت قبة النبي صلى الله عليه وسلم أو أني أتكلم في الصالحين ، أو أنهي عن محبتهم ، فكل هذا كذب وبهتان ، افتراه علي الشياطين ، الذين يريدون أن يأكلوا أموال الناس بالباطل ، مثل أولاد شمسان ، وأولاد إدريس ، الذين يأمرون الناس ينذرون " - ص 224 -" لهم ، وينخونهم ، ويندبونهم ، وكذلك فقراء الشيطان ، الذين ينتسبون إلى الشيخ عبد القادر -رحمه الله- وهو منهم بريء ، كبراءة علي بن أبي طالب من الرافضة .
فلما رأوني : آمر الناس بما أمرهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم أن لا يعبدوا إلا الله ، وأن من دعا عبد القادر ، فهو كافر؛ وعبد القادر منه بريء ، وكذلك من نخا الصالحين ، أو الأنبياء أو ندبهم أو سجد لهم أو نذر لهم ، أو قصدهم بشيء من أنواع العبادة ، التي هي حق الله على العبيد ، وكل إنسان ، يعرف أمر الله ورسوله : لا ينكر هذا الأمر ، بل يقر به ، ويعرفه .
وأما الذي ينكره ، فهو بين أمرين ، إن قال : إن دعوة الصالحين واستغاثتهم والنذر لهم وصيرورة الإنسان فقيرا لهم ، أمر حسن؛ ولو ذكر الله ورسوله : إنه كفر؛ فهو مصر بتكذيب الله ورسوله ، ولا خفاء في كفره فليس لنا معه كلام .
وإنما كلامنا : مع رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويحب ما أحب الله ورسوله ، ويبغض ما أبغض الله ورسوله ، لكنه جاهل ، قد لبست عليه الشياطين دينه؛ ويظن : أن الاعتقاد في الصالحين حق؛ ولو يدري أنه كفر ، يدخل صاحبه في النار ما فعله؛ ونحن : نبين لهذا ما يوضح لـه الأمر ، فنقول : الذي يجب على المسلم أن يتبع أمر الله ورسوله ، ويسأل عنه والله سبحانه : أنزل القرآن وذكر فيه ما يحبه ، ويبغضه ، وبين لنا فيه ديننا ، وأكمل؛ وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء ، فليس على وجه الأرض أحد أحب إلى أصحابه منه؛ وهم يحبونه على أنفسهم ، وأولادهم ، ويعرفون قدره ، ويعرفون أيضا : الشرك والإيمان .
فإن كان أحد من المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعاه ، أو نذر لـه أو ندبه أو أحد من أصحابه جاء عند قبره بعد موته يسأله ، أو يندبه ، أو يدخل عليه للالتجاء لـه عند القبر ، فاعرف : أن هذا أمر صحيح حسن ، ولا تطعني ، ولا غيري .
وإن كان إذا سألت وجدت أنه : صلى الله عليه وسلم تبرأ ممن اعتقد في الأنبياء ، والصالحين وقتلهم وسباهم وأولادهم ، وأخذ أموالهم وحكم بكفرهم ، فاعرف : أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق ولا يأمر إلا بالحق؛ والواجب على كل مؤمن اتباعه فيما جاء به .
" - ص 225 -" وبالجملة فالذي أنكره : الاعتقاد في غير الله ، مما لا يجوز لغيره؛ فإن كنت قلته من عندي ، فارم به؛ أو من كتاب لقيته ، ليس عليه عمل ، فارم به كذلك؛ أو نقلته عن أهل مذهبي ، فارم به ، وإن كنت قلته عن أمر الله ورسوله ، وعما أجمع عليه العلماء في كل مذهب ، فلا ينبغي لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرض عنه؛ لأجل أهل زمانه ، أو أهل بلده ، وأن أكثر الناس في زمانه أعرضوا عنه .
واعلم أن الأدلة على هذا ، من كلام الله وكلام رسوله كثيرة ، لكن : أنا أمثل لك بدليل واحد ، ينبهك على غيره ، قال الله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا [سورة الإسراء ، آية : 56 ، 57] ذكر المفسرون في تفسيرها : أن جماعة كانوا يعتقدون في عيسى - عليه السلام - وعزير ؛ فقال تعالى : هؤلاء عبيدي ، كما أنتم عبيدي ، ويرجون رحمتي ، كما ترجون رحمتي ، ويخافون عذابي ، كما تخافون عذابي .
فيا عباد الله : تفكروا في كلام ربكم ، تبارك وتعالى ، إذا كان ذكر عن الكفار ، الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن دينهم الذي كفرهم به ، هو الاعتقاد في الصالحين؛ وإلا فالكفار يخافون الله ، ويرجونه ، ويحجون ، ويتصدقون ، ولكنهم كفروا بالاعتقاد في الصالحين؛ وهم يقولون : إنما اعتقدنا فيهم ، ليقربونا إلى الله زلفى ، يشفعوا لنا ، كما قال الله تعالى : والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى [سورة الزمر ، آية : 3] ، وقال تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا [سورة يونس ، آية : 18] .
فيا عباد الله : إذا كان الله ذكر في كتابه ، أن دين الكفار ، هو الاعتقاد في الصالحين؛ وذكر أنهم اعتقدوا فيهم ودعوهم وندبوهم؛ لأجل أنهم يقربونهم إلى الله زلفى ، هل بعد هذا البيان ، بيان؟ فإذا كان من اعتقد في عيسى ابن مريم ، مع أنه نبي من الأنبياء ، وندبه ونخاه فقد كفر؛ فكيف بمن يعتقدون في الشياطين ، كالكلب : أبي حديدة ، " - ص 226 -" وعثمان ، الذي في الوادي ، والكلاب الأخر في الخرج ، وغيرهم في سائر البلدان ، الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ، ويصدون عن سبيل الله؟!» .
ثم قال موجها النصيحة لكل مسلم مستمسك بالحق :
« أنت يا من هداه الله ، لا تظن أن هؤلاء يحبون الصالحين ، بل هؤلاء أعداء الصالحين؛ وأنت والله الذي تحب الصالحين؛ لأن من أحب قوما أطاعهم ، فمن أحب الصالحين وأطاعهم لم يعتقد إلا في الله ، وأما من عصاهم ودعاهم يزعم أنه يحبهم فهو مثل النصارى ، الذي يدعون عيسى ، ويزعمون محبته وهو بريء منهم» .
ثم ذكر الذين يدعون علي بن أبي طالب ، وهو بريء منهم .
وقال : « ونختم هذا الكتاب بكلمة واحدة ، وهي أن أقول : يا عباد الله ، لا تطيعوني ، ولا تفكروا ؛ واسألوا أهل العلم من كل مذهب ، عما قال الله ورسوله؛ وأنا أنصحكم : لا تظنوا أن الاعتقاد في الصالحين ، مثل الزنا ، والسرقة ، بل هو عبادة للأصنام ، من فعله كفر ، وتبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يا عباد الله تفكروا ، وتذكروا؛ والسلام» .
وقال : « ومن أعجب ما جرى من الرؤساء المخالفين أني لما بينت لهم كلام الله ، وما ذكر أهل التفسير في قولـه تعالى : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب [سورة الإسراء ، آية : 57] وقولـه : ويقولون هؤلاء شفعاؤنا [سورة يونس ، آية : 18] وقوله ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى [سورة الزمر ، آية : 3] وما ذكر الله من إقرار الكفار في قوله قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار [سورة يونس ، آية : 31] وغير ذلك .
قالوا : القرآن لا يجوز العمل به لنا ، ولأمثالنا ، ولا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ولا بكلام المتقدمين ، ولا نطيع إلا ما ذكره المتأخرون .
قلت لهم : أنا أخاصم الحنفي ، بكلام المتأخرين من الحنفية والمالكي ، والشافعي ، " - ص 227 -" والحنبلي ، كل أخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم ، الذين يعتمدون عليهم ، فلما أبوا ذلك ، نقلت كلام العلماء من كل مذهب لأهله ، وذكرت كل ما قالوا ، بعدما صرحت الدعوة عند القبور ، والنذر لها ، فعرفوا ذلك ، وتحققوه ، فلم يزدهم إلا نفورا » .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:49 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏08:34 مساءً‏ ·
رد دعوى إتلاف الكتب :
وفي دفع تهمة إتلاف الكتب التي ليست على مذهبهم ، قال الشيخ عبد الله بن الإمام محمد : « ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلا ، إلا ما اشتمل على ما يوقع الناس في الشرك ، كروض الرياحين أو يحصل بسببه خلل في العقائد ، كعلم المنطق فإنه قد حرمه جمع من العلماء على أنا لا نفحص عن مثل ذلك ، وكالدلائل ، إلا إن تظاهر به صاحبه معاندا ، أتلف عليه وما اتفق لبعض البدو في إتلاف بعض كتب أهل الطائف ، إنما صدر منه لجهله ، وقد زجر هو وغيره عن مثل ذلك» . ========
رد دعوى أنهم يكفرون بالذنوب كشرب الدخان :
زعم بعض الخصوم وغيرهم أن علماء الدعوة وأتباعها يكفرون بالذنوب والمعاصي كشرب الدخان ، والمسكرات وسماع الأغاني ، وقد أجاب الشيخ عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب عن هذه الفرية قائلا : " - ص 261 -" « وأما البحث عن التنباك ، وقولكم : بلغنا أنكم أفتيتم فيه ، بأنه من المسكرات اعتمدنا على قولكم فعارض بعض الراحلين من عندكم ، فقالوا : من شربه بعدما تاب منه ، فقد ارتد وحل دمه وماله .
فالجواب : أن من نسب إلينا القول بهذا ، فقد كذب وافترى ، بل من قال هذا القول استحق التعزير البليغ الذي يردعه وأمثاله ، فإن هذا مخالف للكتاب والسنة ، بل لو تاب منه ، ثم عاد إلى شربه لم يحكم بكفره وردته ، ولو أصر على ذلك ، إذا لم يستحله ، والتكفير بالذنوب مذهب الخوارج ، الذين مرقوا من الإسلام ، واستحلوا دماء المسلمين بالذنوب والمعاصي» .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن : « وهم يقولون بما يذهب إليه السلف الصالح وعامة أهل السنة والجماعة من أن الكفر أنواع وشعب ، كما أن الإيمان شعب ، وأنه ليس كل كفر يخرج عن الملة ، وأن بعض الذنوب والمعاصي التي توصف بأنها كفر ، تعني كفرا دون كفر كما جاءت بذلك السنة ، وقد فصل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن (أحد أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب ) هذه الأحكام حين بين أن الإيمان شعب ، وقال : « وكذلك الكفر : أيضا ذو أصل وشعب فكما أن شعب الإيمان : إيمان ، فشعب الكفر : كفر ، والمعاصي كلها من شعب الكفر كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان؛ ولا يسوى بينهما في الأسماء والأحكام؛ وفرق بين من ترك الصلاة ، أو الزكاة أو الصيام أو أشرك بالله ، أو استهان بالمصحف ؛ وبين من يسرق ويزني أو يشرب أو ينهب ، أو صدر منه نوع موالاة كما جرى لحاطب؛ فمن سوى بين شعب الإيمان في الأسماء والأحكام ، أو سوى بين شعب الكفر في ذلك ، فهو مخالف للكتاب والسنة ، خارج عن سبيل سلف الأمة ، داخل في عموم : أهل البدع ، والأهواء » .
إلى أن قال : « الأصل الرابع : أن الكفر نوعان ، كفر عمل؛ وكفر جحود وعناد ، وهو : أن يكفر بما علم ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء به من عند الله ، جحودا وعنادا من أسماء الرب ، " - ص 262 -" وصفاته ، وأفعاله ، وأحكامه التي أصلها : توحيده وعبادته وحده لا شريك لـه ، وهذا : مضاد للإيمان من كل وجه . وأما : كفر العمل ، فمنه ما يضاد الإيمان ، كالسجود للصنم ، والاستهانة بالمصحف ، وقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، وسبه وأما : الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة ، فهذا كفر عمل لا كفر اعتقاد وكذلك قولـه صلى الله عليه وسلم : لا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض وقولـه : من أتى كاهنا ، فصدقه أو امرأة في دبرها ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فهذا : من الكفر العملي؛ وليس كالسجود للصنم ، والاستهانة بالمصحف ، وقتل النبي صلى الله عليه وسلم وسبه ، وإن كان الكل يطلق عليه الكفر .
وقد سمى الله سبحانه : من عمل ببعض كتابه ، وترك العمل ببعضه ، مؤمنا بما عمل به ، وكافرا بما ترك العمل به ، قال تعالى : تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم إلى قوله أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض [سورة البقرة ، آية : 84 - 85] فأخبر تعالى : أنهم أقروا بميثاقه ، الذي أمرهم به والتزموه ، وهذا يدل على تصديقهم به ، وأخبر : أنهم عصوا أمره ، وقتل فريق منهم فريقا آخرين ، وأخرجوهم من ديارهم ، وهذا : كفر بما أخذ عليهم ، ثم أخبر أنهم يفدون من أسر من ذلك الفريق ، وهذا إيمان منهم بما أخذ عليهم في الكتاب ، وكانوا مؤمنين بما عملوا به من الميثاق ، كافرين بما تركوه منه .
فالإيمان العملي : يضاده الكفر العملي؛ والإيمان الاعتقادي : يضاده الكفر الاعتقادي؛ وفي الحديث الصحيح : سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ففرق بين سبابه ، وقتاله ، وجعل أحدهما فسوقا ، لا يكفر به ، والآخر كفرا ، ومعلوم : أنه إنما أراد الكفر العملي ، لا الاعتقادي ، وهذا الكفر : لا يخرجه من الدائرة الإسلامية ، والملة الكلية ، كما لم يخرج الزاني ، والسارق ، والشارب من الملة ، وإن زال عنه اسم الإيمان .
" - ص 263 -" وهذا : التفصيل قول الصحابة ، الذين هم أعلم الأمة بكتاب الله ، وبالإسلام والكفر ، ولوازمهما فلا تتلقى هذه المسائل إلا عنهم؛ والمتأخرون : لم يفهموا مرادهم فانقسموا فريقين؛ فريق أخرجوا من الملة بالكبائر ، وقضوا على أصحابها بالخلود في النار؛ وفريق : جعلوهم مؤمنين ، كاملي الإيمان؛ فأولئك غلوا وهؤلاء جفوا ، وهدى الله أهل السنة للطريقة المثلى ، والقول الوسط ، الذي هو في المذاهب ، كالإسلام في الملل ، فها هنا كفر دون كفر ، ونفاق دون نفاق ، وشرك دون شرك ، وظلم دون ظلم؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنه - في قولـه تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [سورة المائدة ، آية : 44] قال : ليس هو الكفر الذي تذهبون إليه ، رواه عنه سفيان ، وعبد الرزاق ؛ وفي رواية أخرى : كفر لا ينقل عن الملة؛ وعن عطاء كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق » .
ثم قال : « الأصل الخامس : أنه لا يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان بالعبد ، أن يسمى مؤمنا ، ولا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر ، أن يسمى كافرا ، وإن كان ما قام به كفر ، كما أنه لا يلزم من قيام جزء من أجزاء العلم ، أو من أجزاء الطب ، أو من أجزاء الفقه ، أن يسمى عالما ، أو طبيبا ، أو فقيها ، وأما الشعبة نفسها فيطلق عليها اسم الكفر ، كما في الحديث : اثنان في أمتي هما بهم كفر ، الطعن في النسب ، والنياحة على الميت وحديث : من حلف بغير الله فقد كفر ولكنه لا يستحق اسم الكفر على الإطلاق .
فمن عرف هذا : عرف فقه السلف ، وعمق علومهم ، وقلة تكلفهم ، قال ابن مسعود : من كان متأسيا ، فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم أبر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا؛ قوم : اختارهم الله لصحبة نبيه ، فاعرفوا لهم حقهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم؛ وقد كاد الشيطان بني آدم ، بمكيدتين ، عظيمتين ، لا يبالي بأيهما ظفر؛ أحدهما : الغلو ومجاوزة الحد ، والإفراط . والثاني : هو الإعراض ، والترك والتفريط » . =================================" - ص 264 -" دعوى أنهم يرون أن من لم يدخل في دائرتهم فهو كافر ، وأن داره دار حرب .
وقد أجابوا على هذه الفرية ، وأعلنوا براءتهم من هذه المقولة ، فقد سئل أبناء الإمام : محمد بن عبد الوهاب ، من لم تشمله دائرة إمامتكم ، ويتسم بسمة دولتكم ، هل داره دار كفر وحرب على العموم؟ فأجابوا : « الذي نعتقده وندين الله به ، أن من دان بالإسلام ، وأطاع ربه فيما أمر ، وانتهى عما نهى عنه وزجر ، فهو المسلم حرام المال والدم ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ولم نكفر أحدا دان بدين الإسلام؛ لكونه لم يدخل في دائرتنا ، ولم يتسم بسمة دولتنا ، بل لا نكفر إلا من كفر الله ورسوله ، ومن زعم أنا نكفر الناس بالعموم ، أو نوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ببلده ، فقد كذب وافترى» .
وهم كذلك لا يحكمون على بلاد غيرهم من المسلمين بأنها دار كفر كما يزعم خصومهم :
فقد أجاب الشيخ : عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ، - رحمه الله - : البلدة التي فيها شيء من مشاهد الشرك ، والشرك فيها ظاهر ، مع كونهم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، مع عدم القيام بحقيقتها ، ويؤذنون ، ويصلون الجمعة والجماعة ، مع التقصير في ذلك ، هل تسمى دار كفر ، أو دار إسلام؟ قال : « فهذه المسألة : يؤخذ جوابها مما ذكره الفقهاء ، في بلدة كل أهلها يهود ، أو نصارى ، أنهم إذا بذلوا الجزية ، صارت بلادهم بلاد إسلام؛ وتسمى دار إسلام ، فإذا كان أهل بلدة نصارى ، يقولون في المسيح أنه الله ، أو ابن الله ، أو ثالث ثلاثة ، أنهم إذا بذلوا الجزية سميت بلادهم بلاد إسلام ، فبالأولى فيما أرى : أن البلاد التي سألتم عنها ، وذكرتم حال أهلها ، أولى بهذا الاسم ، ومع هذا يقاتلون لإزالة مشاهد الشرك ، والإقرار بالتوحيد والعمل به .
بل لو أن طائفة امتنعت من شريعة من شرائع الإسلام ، قوتلوا وإن لم يكونوا كفارا ولا مشركين ، ودارهم دار إسلام؛ قال الشيخ تقي الدين : أجمع العلماء على أن كل طائفة " - ص 265 -" امتنعت من شريعة ، من شرائع الإسلام الظاهرة ، تقاتل حتى يكون الدين كله لله ، كالمحاربين وأولى؛ انتهى؛ وما ذكرناه عن العلماء؛ من أنهم يسمون البلدة التي أهلها يهود ، أو نصارى ، دار إسلام ، يذكرون ذلك في باب اللقيط وغيره» .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و ‏اسلامية وليست وهابية‏ معجبان بهذا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:49 pm


وفي مسألة التشدد فإنهم كما أسلفت ليسوا كذلك لكنهم كانوا يلتزمون أحكام الإسلام ، ويسيرون مع الدليل الشرعي في ذلك ، وقد يسمي المتساهلون ذلك تشددا .
يقول الأستاذ حافظ وهبة في ذلك : « والنجديون يحرصون أشد الحرص على تنفيذ أحكام الشريعة في تحريم لبس الحرير للرجال وتحليهم بالذهب ، كما يحرمون التدخين ، ويجلدون المدخن أربعين جلدة . ومما لا شك فيه : أن حكومتهم الأولى كانت أصرم في هذا من الحكومة الحالية .
ولقد كانت مسألة الدخان من المسائل التي دار البحث فيها بين الحكومة المصرية والحكومة السعودية سنة 1926م ، ومال مفتي مصر فيها إلى الكراهة ، كما أنه أورد رأي فريق من العلماء ممن يرى التحريم .
لقد روى بالجريف في رحلته إلى نجد سنة 1862م أنه سمع من بعض النجديين : أنهم يرون أن شرب الدخان أشد لديهم من الخمر والزنا وبعض المحرمات المنصوص عليها ، ولا شك أن هذه الرواية قد سمعها من جاهل . فقد سمعت شيئا قريبا من هذا من بعض النجديين المقيمين بالكويت ، ولكنهم لم يكونوا من العلماء . ولا يعبرون على رأي علماء نجد الذين يعدون مثل هذا القول جرأة على الدين .
إن علماء نجد - وإن أجمعوا على تحريم الدخان - فلم أسمع أحدا منهم يقول مثل هذا " - ص 266 -" القول ، كما أني لم أقف على شيء مثل هذا فيما كتبه متقدموهم أو متـأخروهم .
وعلماء نجد يحرمون التصوير ويكرهون الموسيقى ، ولا يقبلون أي تأويل في ذلك » .
وقال : تحت عنوان : (ما ينسب إلى النجديين وهم أبرياء منه) .
« لا شك أن الحرب النجدية المصرية في القرن الماضي وما أعقب ذلك من خلاف بين آل سعود والأتراك قد صحبه كثير من الدعايات السيئة ضد النجديين . وكثير من الأشياء التي نسبت إليهم مكذوبة .
1 - لقد نسب إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب والآخذين بدعوته كراهية النبي صلى الله عليه وسلم ، والحط من شأنه وشأن سائر الأنبياء والأولياء الصالحين .
لقد نسب هذا إلى الإمام ابن تيمية وإلى تلاميذه ، كما لا يزال ينسب إلى كثير من العقلاء والمصلحين في الهند وغيرها حتى ممن ليست لهم أي صلة بنجد وأهلها .
إن منشأ هذه النسبة : هو أن النجديين استنادا إلى حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى يرون أن السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يعملها أحد من الصحابة أو التابعين . ولم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد سبق ابن تيمية وابن عبد الوهاب طوائف كثيرة من العلماء المتقدمين بهذا الرأي .
2 - إن النجديين يمنعون استقبال قبر الرسول صلى الله عليه وسلم عند الدعاء ، كما يمنعون السجود عند قبره وقبر غيره ، ويمنعون التمسح والتمرغ عند القبر ، كما يمنعون كل ما من شأنه الاستغاثة أو الطلب مما شاع عمله عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الصالحين في مصر وبغداد والهند وكثير من الأمصار .
3 - هدم القباب والأبنية المقامة على القبور وإبطالهم لسائر الأوقاف التي رصدت على القبور والأضرحة .
4 - إنكارهم على البوصيري قولـه في البردة :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سـواك عند حلول الحادث العمم
وقولـه :
ومن علومك علم اللوح والقلم
" - ص 267 -" وقولـه :
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي فـــضلا وإلا فقـــل يــا زلــة القــدم
فإن هذا القول مجازفة وغلو ، وفيه مخالفة صريحة لنصوص القرآن والأحاديث الصحيحة؛ وهم - فوق هذا - يعتقدون أن من اعتقد هذا على ظاهره فهو مشرك كافر .
فاتهمهم خصومهم بكراهية النبي . ونسبوا إليهم أقوالا هم أبرياء منها ، نسبوا إليهم القول بأن العصا خير من النبي ، إلى غير ذلك من التهم الباطلة . ولقد سمعت في نجد أن حكاية نجد الشمالية أثناء خصومتهم مع آل سعود كانوا يكتبون إلى الأتراك أن آل سعود اتخذوا راية شعارها : لا إله إلا الله محد رسول (بحذف ميم محمد ) أي لا أحد رسول الله ، وهذا كله تنفير للأتراك من خصومهم ، وهم يعلمون حق العلم أن هذا كذب .
ولقد حضر إلى مكة أثناء الحرب الحجازية النجدية في سنة 1925م بعض أفاضل السنغاليين وتطوان ، وكانوا أثناء حديثهم يبكون لشدة تأثرهم؛ لقد أخبرونا أنهم سمعوا في الإسكندرية أشياء كثيرة تنسب إلى النجديين ، لم يجدوا لها أثرا في الحجاز ، لقد سمعوا من بعض الناس : أن الوهابيين هدموا الكعبة؛ لأنها حجر ، وسمعوا أنهم في الأذان يقولون : « أشهد أن لا إله إلا الله» فقط ولا يقولون : « أشهد أن محمدا رسول الله » .
إن النجديين أحرص الناس على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكنهم يكرهون الغلو ، ويقاومون البدع مهما كان نوعها ، ومهما كان الدافع لها ، ويقولون : إن المحبة للرسول صلى الله عليه وسلم هي الاهتداء بهدى الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه ، أما الابتداع وتعطيل الشريعة وتقديم الأهواء فهو كراهة لا محبة . وفي القرآن الكريم : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني [سورة آل عمران ، آية : 31] .
ومما ينسب إلى أهل نجد : تكفيرهم من عداهم؛ وهو بلا شك تزوير من خصومهم ، وإن وقعت بعض أشياء من بعض جفاة الأعراب والجهال فليس من الإنصاف أن ينسب ذلك إلى أهل نجد .
أما الشيخ ابن عبد الوهاب وتلاميذه : فإنهم لا يكفرون من صحت ديانته ، واشتهر صلاحه ، وحسنت سيرته ، وإن أخطأ في بعض المسائل . ولكنهم يكفرون من بلغته دعوة الحق ووضحت لـه الحجة وقامت عليه وأصر مستكبرا ، هذا في الأفراد » .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:50 pm


اسلامية وليست وهابية
‏26 يناير‏، الساعة ‏08:40 مساءً‏ ·
فرية منع الحج ونهب خزائن الحجرة النبوية وانتهاك حرمة المقدسات :
لما تمكنت الدولة السعودية الأولى من دخول مكة زعم خصوم الدعوة أنها منعت الحج ، والحق أن الحج لم يمنع إنما منعت ممارسة المنكرات والبدع كالمحمل ومنعت البدع والمحدثات الأخرى في الدين كالمزارات والمشاهد والقباب ، وأكثر الحجاج جهال أو أهل بدع قد يتعلقون بها ، ولما منعت هذه البدع من قبل الدولة السعودية أكثر من مرة قالوا : منع الحج؛ لأنها عندهم هي الحج فلا رغبة عندهم لقصد الحج بدون تلكم البدع التي نشأوا عليها ، وغذي هذا الشعور لديهم من قبل علماء السوء والكبراء المنتفعين من هذه الأوضاع البدعية .
والحق : أن الدولة السعودية كلما تمكنت في الحرمين يسرت طرق الحج ، وأشاعت الأمن ، ووفرت المؤن للحجاج ورفعت المظالم وأسقطت الضرائب ، وما أشيع خلاف ذلك فهو من المفتريات والدعايات المغرضة التي لا أصل لها أو من التجاوزات القليلة التي ربما حدثت من مغرضين أو جهلة ونحوهم ممن ليسوا على النهج الذي سلكته الدعوة ودولتها (الدولة السعودية) في منهجها القائم على الشرع والسنة .
" - ص 288 -" لقد أشاع خصوم الدعوة أن الوهابيين يمنعون الحجاج من دخول الديار المقدسة وأداء شعائر الحج والعمرة .
وكان لهذه الدعاية المضادة والإشاعات الكاذبة أثره في نفوس المسلمين البعيدين عن رؤية الحقيقة مما جعل كثيرين من الحجاج في أكثر البلاد الإسلامية يحجمون عن الحج والذهاب إلى مكة والمدينة .
ولكن عندما ندرس هذه القضية بموضوعية ، ونتفحص الملابسات العقدية والسياسية والتاريخية وغيرها نتوصل إلى الحقائق التالية :
1 - أن الدولة السعودية حين حكمت الحجاز في أدوارها الثلاثة وحتى الآن لم تمنع الناس من الحج ولم تضيق عليهم ، بل العكس هو الصحيح ، فقد قامت بجد وحزم بتأمين السبل وتخفيف المظالم والضرائب التي تثقل كاهل أهل الحجاز ، ووفرت المؤن والخدمات للحجاج بشكل لم يسبق لـه مثيل في العصور المتأخرة .
2 - أنه في تلك الأثناء التي انقطع فيها بعض الحجاج عن الحج بسبب الدعاية المغرضة ، حج آخرون جماعات (كالمغاربة) وأفرادا من سائر البلاد الإسلامية وشهدوا بأنهم لم يحصل لهم من المضايقات أو ما يمنع من إقدام الناس على الحج ، بل العكس فقد رأوا استتباب الأمن وظهور السنة ، واحترام مشاعر الحج وشعائره ، ورفع الضرائب . وبهذه الأمور تنقطع مصالح المنتفعين من ظهور البدع ومن سوء الأحوال ، وهم الذين أشاعوا أن الدولة السعودية منعت الحج .
3 - أن الذين أوقفوا مسيرات الحج هم رؤوس القوم وشيوخ البدع ، والساسة وقادة قوافل الحج الذين لهم مصالح في استمرار البدع والمظالم والضرائب المصاحبة للحجيج غالبا .
وأعرض شهادة مؤرخ محايد بهذا الصدد وهو الجبرتي ؛ إذ قال : « وفي هذه الأيام أيضا وصلت الأخبار من الديار الحجازية بمسالمة الشريف غالب للوهابيين؛ وذلك لشدة ما حصل لهم من المضايقة الشديدة وقطع الجالب عنهم من كل ناحية حتى وصل ثمن الأردب المصري من الأرز خمسمائة ريال والأردب البر ثلثمائة " - ص 289 -" وعشرة ، وقس على ذلك السمن والعسل وغير ذلك ، فلم يسع الشريف إلا مسالمتهم ، والدخول في طاعتهم ، وسلوك طريقتهم ، وأخذ العهد على دعاتهم وكبيرهم بداخل الكعبة ، وأمر بمنع المنكرات والتجاهر بها ، وشرب الأراجيل بالتنباك في المسعى وبين الصفا والمروة ، وبالملازمة على الصلوات في الجماعة ، ودفع الزكاة ، وترك لبس الحرير والمقصبات ، وإبطال المكوس والمظالم ، وكانوا خرجوا عن الحدود في ذلك حتى إن الميت يأخذون عليه خمسة فرانسة وعشرة بحسب حاله ، وإن لم يدفع أهله القدر الذي يتقرر عليه فلا يقدرون على رفعه ودفنه ، ولا يتقرب إليه الغاسل ليغسله حتى يأتيه الإذن ، وغير ذلك من البدع والمكوس والمظالم التي أحدثوها على المبيعات والمشتروات على البائع والمشتري ، ومصادرات الناس في أموالهم ودورهم .
فيكون الشخص من سائر الناس جالسا بداره فما يشعر على حين غفلة منه إلا والأعوان يأمرونه بإخلاء الدار وخروجه منها ، ويقولون : إن سيد الجميع محتاج إليها ، فإما أن يخرج منها جملة وتصير من أملاك الشريف ، وإما أن يصالح عليها بمقدار ثمنها أو أقل أو أكثر فعاهده على ترك ذلك كله ، واتباع ما أمر الله تعالى به في كتابه العزيز من إخلاص التوحيد لله وحده ، واتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وما كان عليه الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون إلى آخر القرن الثالث ، وترك ما حدث في الناس من الالتجاء لغير الله من المخلوقين الأحياء والأموات في الشدائد والمهمات ، وما أحدثوه من بناء القباب على القبور والتصاوير والزخارف ، وتقبيل الأعتاب والخضوع والتذلل والمناداة والطواف ، والنذور والذبح والقربان وعمل الأعياد والمواسم لها ، واجتماع أصناف الخلائق ، واختلاط النساء بالرجال ، وباقي الأشياء التي فيها شركة المخلوقين مع الخالق في توحيد الألوهية التي بعثت الرسل إلى مقاتلة من خالفها ليكون الدين كله لله .
فعاهده على منع ذلك كله ، وعلى هدم القباب المبنية على القبور والأضرحة ؛ لأنها من الأمور المحدثة التي لم تكن في عهده بعد المناظرة مع علماء تلك الناحية ، وإقامة الحجة عليهم بالأدلة القطعية التي لا تقبل التأويل من الكتاب والسنة وإذعانهم لذلك ، فعند ذلك " - ص 290 -" أمنت السبل ، وسلكت الطرق بين مكة والمدينة ، وبين مكة وجدة والطائف ، وانحلت الأسعار ، وكثر وجود المطعومات ، وما يجلبه عربان الشرق إلى الحرمين من الغلال والأغنام والأسمان والأعسال ، حتى بيع الأردب من الحنطة بأربع ريالات ، واستمر الشريف غالب يأخذ العشور من التجار ، وإذا نوقش في ذلك يقول : هؤلاء مشركون ، وأنا آخذ من المشركين ، لا من الموحدين " .
إذن فالمشكلة في أن أكثر أهل البدع لا يستغنون في حجهم وعمرتهم وزيارتهم للديار المقدسة عن ممارسة البدع ، من زيارة القباب والقبور والمشاهد والآثار والأشجار والأحجار التي يقدسونها ، ويتبركون بها بزعمهم .
4 - فالدعوة والدولة السعودية عملت بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بإزالة كل آثار البدع من هذه القباب والمشاهد والمزارات ، وحلق الصوفية وسماعاتها ، وإزالة مظاهر الفرقة من تعدد الجماعات في المسجد الحرام وغيره .
وأهل البدع لا يرون للحج معنى ولا قيمة بدون هذه البدع ، فلما علموا أنهم سيمنعون منها وأن مشاهدها أزيلت عدلوا عن الحج ، وقد شهد المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي أيضا - وهو محايد - كما ذكرت بهذه الحقيقة ، وعبر عنها بوضوح قائلا :
" وفيه ورد الخبر بأن ركب الحاج الشامي رجع من منزلة هدية ولم يحج في هذا العام ؛ وذلك أنه لما وصل إلى المنزلة المذكورة أرسل الوهابي إلى عبد الله باشا أمير الحاج يقول إنه لا تأت إلا على الشرط الذي شرطناه عليك في العام الماضي ، وهو أن يأتي بدون المحمل ، وما يصحبهم من الطبل والزمر والأسلحة ، وكل ما كان مخالفا للشرع ، فلما سمعوا ذلك رجعوا من غير حج ، ولم يتركوا مناكيرهم " .
" - ص 291 -" 5 - وعلى هذا فإن الإمام سعودا لم يمنع أحدا من المسلمين من الحج ، إنما منع إهانة البلاد المقدسة بالبدع والمنكرات التي تصحب المحمل وقوافل الحج ، إذن فالمشكلة تكمن في أن أكثر المسلمين المتعلقين بالبدع لا يستغنون في حجهم وعمرتهم وزيارتهم للديار المقدسة عن ممارسة البدع ، من زيارة القباب والقبور والمشاهد والآثار والأشجار والأحجار التي يقدسونها ويتبركون بها بزعمهم ، كما أسلفت .
6 - كما أن الدولة السعودية لما مكنها الله تعالى من حكم إمارة مكة منعت بدعة المحمل ، وما يصاحبها من بدع ومنكرات لا تليق ، وتتنافى مع تعظيم شعائر الله والمشاعر المقدسة ، وأهل البدع أصروا على اصطحاب المحمل وهم قادمون من عدد من البلاد الإسلامية المجاورة وغير المجاورة أو لا يحجون ، فانقطع كثير منهم عن الحج لهذا السبب .
وقد ذكر الجبرتي مرة أخرى - وهو مؤرخ محايد - ذلك ، وبين أن ابن سعود لم يمنع الحج لكنه منع البدع ، قال في حوادث سنة ( 1223 هـ ) : " ومنها انقطاع الحج الشامي والمصري معتلين بمنع الوهابي الناس عن الحج ، والحال ليس كذلك ، فإنه لم يمنع أحدا يأتي الحج على الطريق المشروعة ، وإنما يمنع من يأتي بخلاف ذلك من البدع التي لا يجيزها الشرع مثل المحمل والطبل والزمر وحمل الأسلحة ، وقد وصل طائفة من حجاج المغاربة وحجوا ورجعوا في هذا العام وما قبله ، ولم يتعرض لهم أحد بشيء " .
يقول الدكتور عجيل النشمي :
" والحق الذي ينبغي أن يكشف أن الأمير سعودا لم يمنع أحدا من حج بيت الله الحرام ، وكل ما حدث من ذلك إنما هي ملابسات اقتضتها الظروف السياسية والعسكرية ، وكان لها ما يبررها فعلا ، ولنثبت ذلك بتتبع هذا المنع كما أوردته ثقات المصادر " ، ثم ذكر ذلك وقال :
" ويلاحظ هنا أنه منذ أن دخل سعود مكة في حجته الرابعة عام ( 1222 هـ ) لم يحج " - ص 292 -" أحد من عواصم البلاد الإسلامية الكبيرة من إستانبول أو الشام أو مصر أو العراق ، والتعبير بأنه لم يحج أحد يشير إلى أنه لم ترسل تلك الدولة حملات الحج الرسمية المعتادة ، وظل هذا الإحجام عن أداء فريضة الحج حتى ( 1226 هـ ) وهي السنة التي جهزت فيها دولة الخلافة محمد علي باشا لحرب الحركة الوهابية ، وهذا يعني أن خمس سنوات مرت دون أن يحج أحد من تلك الأقطار .
وليس هناك ما يشير إلى أن الأمير سعودا هو الذي حظر على تلك العواصم من أن تحج ، بل إن السبل في أيامه كانت أكثر أمنا من أي وقت مضى ، وليس شرط الأمان الذي كان يأخذه أهالي المغرب كما ذكرنا شرطا أو بندا على الحج يمنع تلك الأقطار من الحج ، فإن الذي يحتاجه - على ما نرجح - هم الحجاج الشراذم أو الجماعات الصغيرة ، فإعطاؤه الأمان حينئذ زيادة في تمكينها من أداء الحج والعودة سالمة عبر تلك المسافات الشاسعة التي كان مرورها فيه قبل ذلك يحمل المخاطر الجسام ، فالأمان والحال هذه ميزة لا قيد .
بل إن الأمير سعودا نفسه تعرض لهذه القضية لحساسيتها - وهذا من بعد نظره - فذكرها في رسالته إلى السلطان سليم ، وبين أنه سيمنع الحاج القادم من الشام أو مصر إذا كان مصطحبا مظاهر الإخلال بمشاعر الحج وحرمتها ، من اصطحاب الطبول والمزامير وما أشبهها ، وعلل ذلك بأنه ليس من الدين في شيء ، ولم يقل إنه سيمنعهم لمجرد المنع .
وهذا تلمسه ساطعا جليا في رسالته - آنفة الذكر - حين قال موجها الخطاب إلى السلطان سليم : " فعليك أن تمنع والي دمشق ووالي القاهرة من المجيء إلى هذا البلد المقدس بالمحمل والطبول والزمور ، فإن ذلك ليس من الدين من شيء " .
إلا أن النتيجة التي انبنت على هذا الإحجام عن الحج طوال هذه المدة أن انبنى في أذهان الناس عموما في شتى الأقطار نوع عداء للحركة الوهابية ، نابع من أنها هي التي منعت الحج ، وأن سبله تحوطها المخاطر الذي تتحمل مسئوليتها الحركة الوهابية ، ولقد نجح - كما يبدو - استغلال هذا الواقع لتشويه وتجسيم عداء الأمير سعود أو الحركة الوهابية ككل لدولة الخلافة ، ولقد قام بهذا الدور الشريف غالب وغيره فيما كان يرسل من رسائل إلى دولة الخلافة يوهمها بأن الأمير سعودا يمنع حجاج الأستانة أو غيرها ، بل إن الشريف غالبا كان يزور الرسائل على لسان الأمير سعود ، ويضمنها مثل تلك المعاني ، كما سنكشفه فيما بعد " .
" - ص 293 -" ويقول الدكتور محمد بن سليمان الخضيري : " ومن الأساليب الأخرى التي اتبعتها لهذا الغرض إشاعة منع السعوديين للناس من الحج ، والحقيقة كما قررها المؤرخون المنصفون أن الدولة السعودية لم تمنع أحدا أتى إلى الحج على الطريقة الإسلامية المشروعة ، أما من يصر على أن يأتي بالبدع مثل : الطبل والزمر وحمل السلاح فالواجب تنبيهه أن ذلك يخالف الإسلام ، فإن رضي فقد أعتق نفسه من مخالفة شرع الله ، وإن رفض فلا مكان لـه بين حجاج المسلمين الملتزمين بالعقيدة الإسلامية " .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الوهاب



عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 23/02/2015

مُساهمةموضوع: رد: الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها   الإثنين فبراير 23, 2015 1:51 pm


وقفة مع الشهادات
إن من أقوى الوسائل لفصل النزاع بين المختلفين بعد التحاكم إلى الأصول الشرعية ، والبراهين العقلية ، شهادات الآخرين ، وقد شهد لهذه الدعوة المباركة ، وإمامها وعلمائها ودولتها وأتباعها ، كثيرون من أهل العلم والفكر والفضل والإنصاف ، من العلماء والأدباء والمفكرين والساسة والدعاة وغيرهم من المؤيدين والمعارضين والمحايدين ، من المسلمين وغير المسلمين ، ومن كل بلاد العالم ، ومنذ نشأة الدعوة إلى يومنا هذا .
وكل الذين شهدوا لهذه الدعوة وإمامها وعلمائها ودولتها وأتباعها كانوا يستندون في شهادتهم لها إلى البراهين والدلائل القاطعة ، التي لا يمكن أن يتجاوزها المنصف إلا معترفا بها ، ولا ينكرها إلا مكابر ، وهذه الدلائل بحمد الله شرعية وعلمية وواقعية ، وأول هذه الدلائل واقع الحال الذي عليه هذه الدعوة ودعاتها وعلماؤها وحكامها ودولتها وأتباعها في العقيدة والأحكام ، والسلوك والتعامل .
فإن فيما قاله أهلها وكتبوه وفعلوه ، وفي آثار هذه الدعوة الدينية والدنيوية ، العلمية والعملية ، في العقيدة والنظام والسياسة ، وسائر مناحي الحياة ومناشطها ، ما يشهد بالحق ، ويدحض الشبهات والمزاعم والتخرصات والاتهامات ، علما بأن الدعوة ودولتها لا تملك من وسائل الدعاية والإغراء المادي ما يملكه خصومها ، كالأتراك وأشراف مكة والبلاد المجاورة وغير المجاورة .
نعم إن سائر الذين شهدوا لهذه الدعوة قد برهنوا على ما ذهبوا إليه بالحجة والبرهان ، بعيدا عن العصبية والهوى والتعسف ، وبعيدا عن المؤثرات أيا كان نوعها ، ولو اقتصرنا في الدفاع عن الدعوة على أقوال المحايدين وكثير من الخصوم في إنصافها والدفاع عنها ، لكان ذلك كافيا في تقرير الحق ودفع الباطل ، وفي بيان الحقيقة ورد الشبهات ، وإقناع من كان قصده الحق والتجرد من الهوى .
أما من كان دافعه الهوى والحسد أو العصبية أو المذهبية أو نحو ذلك من الدوافع الصارفة " - ص 308 -" عن الحق فلا حيلة فيه ، كما قال الله تعالى في هذه الأصناف وأمثالهم من أسلافهم : وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون [ سورة الأنعام ، الآيات : 4 ، 5 ] .
فإذا كانت أحوال الدعوة وأقوالها ومؤلفاتها ومواقفها وشهادات عقلاء الناس تشهد لها ، فهل بعد هذا البيان من بيان ؟ ومن يضلل الله فلا هادي لـه من بعده ، والله حسبنا ونعم الوكيل .
وإنه لمن المفيد بهذا الصدد التأكيد على أن الشهادات التي شهد بها كثيرون لهذه الدعوة المباركة كانت صادقة وطواعية ، ونابعة من الضمير ، فلم تكن نتيجة إغراءات ولا تطلعات ، ولا تضليل إعلامي ولا دعاية ، ولا ضغط سياسي ، ولا إرجاف ولا تهديد ووعيد ( لا رغبة ولا رهبة ) ؛ لأن أتباع الدعوة ورجالها لم يكونوا يملكون شيئا من ذلك إلا الحجة والبرهان ( الدليل الشرعي والعقلي ) لكل من ألقى السمع وهو شهيد ، ولذلك جاءت شهادة المنصفين مفعمة بالصدق والشفافية والحماس البريء ، وخالية من أساليب المجاملات وأي من أشكال التكلف أو دوافع الرغبة أو الرهبة .
والمتأمل للتزكيات والشهادات والأحكام والانطباعات الكثيرة في حق الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة ودولتها وأتباعها يجد منها ما هو شامل ، ومنها ما هو جزئي ، لكنها كلها تتفق على أن الدعوة ليست كما رماها الجاهلون ، وبهتها الخصوم .
ونتائج التزكيات والشهادات التي شهد بها الناس من المحايدين والمنصفين من المسلمين وغير المسلمين تتلخص بما يلي :
1 - لقد شهدوا أن هذه الدعوة المباركة تمثل الإسلام الحق ، فقد جددت السنة كما جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وسلف الأمة ، وحاربت البدع بكل صورها وأشكالها ومظاهرها ، وهذه الحقيقة هي أكثر الحقائق وضوحا أمام الشهود ، وأكثرها تنويها .
2 - وشهدوا أنها جاءت بالعلاج الناجع لأدواء الأمة الإسلامية اليوم في العقيدة والعبادات والمعاملات علاجا شاملا ، وأكثر الذين شهدوا بهذه الحقيقة كانوا يستندون إلى الواقع الذي تعيشه في مجتمعها ودولتها ، لا سيما من البلاد التي تشملها الدولة السعودية المعاصرة ، التي تميزت بحمد الله بصفاء العقيدة وظهور شعائر الدين ، واختفاء البدع ومظاهرها .
3 - أنها تميزت بالأصالة والنقاء ، حيث تمثل الإسلام في شموله ، والسنة في صفائها ، كما تميزت بإظهار خصائص الدين الإسلامي من التوحيد والشمولية والعدل ونحو ذلك .
" - ص 309 -" 4 - وشهدوا أنها حققت الغايات التي جاء بها الإسلام ، من تعبيد الناس لله وحده لا شريك لـه ، وطاعة الله ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإقامة فرائض الدين ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتطبيق الحدود ، وتحكيم الشريعة الإسلامية في كل شئون الحياة ، وابتغاء مرضاة الله والدار الآخرة .
5 - وشهدوا أنها رفعت المظالم والمكوس والضرائب التي تثقل كواهل الناس ، وسعت إلى تحقيق العدل بالتحاكم إلى شرع الله ، وتطبيق نظام القضاء بمقتضى الشريعة الإلهية .
6 - وشهدوا أنها حررت العقول والنفوس من التعلق بغير الله ، من التعلق بالبدع والأوهام ، والدجل والشعوذة ونحو ذلك .
7 - وشهدوا أنها هي الرائد الأول في أسباب النهضة العلمية والفكرية والأدبية الحديثة في جزيرة العرب وما حولها ، وسائر البلاد العربية والإسلامية .
8 - وشهدوا أنها الرائد الأول لحركات الإصلاح والتحرير الحديثة في العالم الإسلامي ، وأنها تمثل الأنموذج الصحيح في الدعوة في العصر الحديث ، إذ تواترت الشهادات بأن هذه الدعوة المباركة قد تميزت عن الحركات الإصلاحية والدعوات المعاصرة بأنها مثلت الدين الحق ، ومنهج الدعوة السليم من حيث الشمولية ، مع التركيز على الأهم ، وترتيب الأولويات ، وإصلاح العقائد والقلوب ، وتحرير العقول ، وإصلاح الأفراد والمجتمعات ، وتخليص الأمة من البدع والأهواء والفرقة والإعراض والتقليد والعصبية ، والتزام منهج السلف الصالح في الدعوة ووسائلها وأهدافها وغاياتها .
9 - كما شهد كثير منهم بأن هذه الدعوة بأصولها ومناهجها وتجاربها هي المؤهلة بأن تنهض بالأمة الإسلامية اليوم ، وتعيدها إلى سابق مجدها ، وتجمع شملها على الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح .
Solyemen Zakariya Solayemen Zakariy
إلغاء إعجابي · · مشاركة
أنت و ‏اسلامية وليست وهابية‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوهابية يتطاولون على أم المؤمنين رضي الله عنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحق الدامغ :: قسم الحوارات-
انتقل الى: