منتدى الحق الدامغ
أهلاً وسهلاً بك في منتديات
أهل الحق والإستقامة


منتدى الدفاع عن المذهب الإباضي مذهب أهل الحق والإستقامة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موقف الإباضية من الخليفة عثمان بن عفّان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الاسلام

avatar

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 16/01/2011

مُساهمةموضوع: موقف الإباضية من الخليفة عثمان بن عفّان   الأحد يناير 16, 2011 9:45 am

[size=25]من أقوال المشنعين في هذه القضية : أن الإباضية يقولون عن عثمان أنه صاحب بدع ويكفرون علي بن أبي طالب .

ولقد ردّ عليهم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي(1) بقوله :
" وهل قال الإباضية عن عثمان أكثر مما قاله ابن قتيبة في كتابه الإمامة
والسياسة في ص35 و36 حيث قال : " وذكروا أنه اجتمع أناس من أصحاب النبي –
صلى الله عليه وسلم – فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة
رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وسنة صاحبيه ، وما كان من هبته خمس
أفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله ، ومنهم ذوي القربى واليتامى والمساكين
، وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبعة دور بناها في المدينة ، دار
لنائلة ودار عائشة وغيرهما من بنات أهله ، وبنيان مروان القصور بذي خشب ،
وعمارته للأموال من الخمس الواجب لله ورسوله ، وما كان من إفشائه العمل
والولايات في أهله وبني عمه من بني أمية أحداث غلمة ، لا صحبة لهم
للرسول-صلى الله عليه وسلم- ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن
عقبة بالكوفة -وهو أمير عليها – إذ صلى بهم الصبح وهو سكران أربع ركعات ،
ثم قال : إن شئتم زدتكم ثلاثا ، وتعطيله إقامة الحد وتأخيره ذلك عنه .

وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ، ولا يستشيرهم واستغنى
برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة ، وما كان من
إدارة القصائع والأرزاق والاعطيات على أقوام بالمدينة ليس لهم صحبة بالنبي ،
ثم لا يغدون ولا يذبون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنه
أول من ضرب بالسياط ظهور الناس ، وإنما كان ضرب الخليفتين بالدرة والخيزران
.

ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتاب في يد عثمان ، وكان ممن حضر الكتاب عمار بن
ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة ، فلما خرجوا والكتاب بيد عمار جعلوا
يتسللون عن عمار حتى بقي وحده ، فمضى حتى جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه
فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ،
فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ فقال نعم ، قال :
ومن كان معك ؟ فقال : كان معي نفر تفرقوا فرقا منك ، قال من هم ؟ قال : لا
أخبرك بهم ، قال : فلم اجترأت عليّ من بينهم ؟ قال مروان : يا أمير
المؤمنين : إن هذا العبد الأسود – يعني عمارا – قد جرأ الناس عليك ، وإنك
إن قتلته نكلت به من وراءه ، فقال عثمان : اضربوه فضربوه وضربه عثمان معهم
حتى فتقوا بطنه ، فأغشي عليه ، فجروه حتى تركوه على باب الدار ، فأمرت به
أم سلمة – زوج النبي – صلى الله عليه وسلم – فأدخل منزلها ، وغضبت فيه بنو
المغيرة – وكان حليفهم – فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد
فقال له : أما والله لو مات عمار من ضربه لأقتلن به رجلا عظيما من بني
أمية ، فقال عثمان : لست هناك 000 الخ " .

وليس أكثر مما قاله الداعية سيد قطب في كتابه العدالة الاجتماعية في
الإسلام ص 159 حيث قال : " وهذا التصور لحقيقة الحكم تغير شيئا ما دون شك
على عهد عثمان ، وإن بقي في سياج الإسلام ، لقد أدركت الخلافة عثمان وهو
شيخ كبير ، ومن وراءه مروان بن الحكم يصرف الأمر بكثير من الانحراف عن
الإسلام ، كما أن طبيعة عثمان الرخية ، وحدبه الشديد على أهله ، قد ساهم
كلاهما في صدور تصرفات أنكرها الكثيرون من الصحابة من حوله ، وكانت لها
معاقبات كثيرة ، وأثار في الفتنة التي عانى الإسلام منها كثيرا .

منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم
، فلما أصبح الصباح جاءه زيد بن أرقم خازن بيت مال المسلمين ، وقد بدا في
وجهه الحزن ، وترقرقت في عينه الدموع ، فسأله أن يعفيه من عمله ، ولما علم
منه السبب وعرف أنه عطيته لصهره من مال المسلمين ، فقال مستغربا : " أتبكي
يا ابن أرقم أن وصلت رحمي " فرد الرجل الذي يستشعر روح الإسلام المرهف " لا
يا أمير المؤمنين ولكن أبكي لأني أظنك أخذت هذا المال عوضا عما أنفقته في
سبيل الله في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، والله لو أعطيته مائة
درهم لكان كثيرا " فغضب عثمان على الرجل الذي لا يطيق صدره هذه التوسعة من
مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين ، وقال له : " ألق يا ابن أرقم فإنا
سنجد غيرك "

والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التوسعات ، فقد منح الزبير ذات يوم
تسعمائة ألف ، ومنح طلحة مائتي ألف ، ونفل مروان بن الحكم ثلث خراج أفريقية
، ولقد عاتبه في ذلك ناس من الصحابة على رأسهم علي بن أبي طالب فأجاب : إن
لي قرابة ورحما ، فأنكروا عليه وسألوه : فما كان لأبي بكر وعمر قرابة ورحم
؟ فقال : إن أبا بكر وعمر يحتسبان في منع قرابتهما وأنا أحتسب في إعطاء
قرابتي ، فقاموا عنه غاضبين يقولون : فهديهما والله أحب إلينا من هذا .

وغير المال كانت الولايات تغدق على الولاة من قرابة عثمان ، وفيهم معاوية
الذي وسع عليه في الملك فضم إليه فلسطين وحمص ، وجمع له قيادة الأجناد
الأربعة ، ومهد له بعد ذلك أن يطلب الملك في خلافة علي ، وقد جمع المال
والأجناد ، وفيهم الحكم بن العاص طريد رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
الذي آواه عثمان ، وجعل ابنه مروان بن الحكم وزيره المتصرف ، وفيهم عبدالله
بن سعد بن أبي السرح أخوه من الرضاعة .

ولقد كان الصحابة يرون هذه التصرفات خطيرة العواقب فيتداعون إلى المدينة
لإنقاذ تقاليد الإسلام ، وإنقاذ الخليفة من المحنة ، والخليفة في كبرته لا
يملك أمره من مروان ، وإنه لمن الصعب أن تتهم روح الإسلام في عثمان ، ولكن
من الصعب أيضا أن نعفيه من الخطأ الذي نلتمس أسبابه في ولاية مروان الوزارة
في كبرة عثمان.

ولقد اجتمع الناس فكلفوا علي بن أبي طالب أن يدخل فيكلمه ، فدخل إليه ،
فقال : الناس وراءي وقد كلموني فيك ، والله ما أدري ما أقول لك ، وما أعرف
شيئا تجهله ، ولا أدلك على شيء لا تعرفه ، إنك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك
إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه ، ولا خصصنا بأمر دونك ، وقد
رأيت وسمعت وصحبت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ونلت صهره ، وما ابن
قحافة بأولى بعمل الحق منك ، ولا ابن الخطاب بأولى بشيء من الخير منك ،
وإنك أقرب إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – منهما ونلت ما لم ينالا ،
ولا سبقاك إلى شيء ، فالله الله في نفسك ، فإنك والله ما تبصر من عمى ولا
تعلم من جهل ، وإن الطريق لواضح بيّن ، وإن أعلام الدين لقائمة .

تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنة
معلومة ، وأمات بدعة متروكة ، فو الله إن كليهما لبين ، وإن السنن لقائمة
لها أعلام ، وإن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وضل به ، فأمات سنة معلومة
وأحيا بدعة متروكة ، وإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : "
يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم " .

فقال عثمان : " قد والله علمت ليقولن الذي قلت ، أما والله لو كنت مكاني ما
عنفتك ولا أسلمتك ولا عبت عليك ، وما جئت منكرا أن وصلت رحما وسددت خلة ،
وآويت ضائعا ، ووليت شبيها بمن كان عمر يولي ، أنشدك الله يا علي ، هل تعلم
أن المغيرة بن شعبة ليس هناك ؟ ، قال نعم ، قال : فلم تلوموني إن وليت ابن
عامر في رحمه وقرابته ؟ فقال علي : سأخبرك ، إن عمر كان كل من ولى فإنما
يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جلبه ، ثم بلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا
تفعل ، ضعفت ورققت على أقاربك ، قال عثمان : وأقرباؤك أيضا ، قال علي :
لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم ، قال عثمان : هل تعلم أن
عمر ولى معاوية خلافته كلها ؟ فقد وليته ، قال علي : أنشدك الله هل تعلم أن
معاوية كان أخوف من عمر من يرف غلام عمر منه ؟ قال نعم ، قال علي : فإن
معاوية يقطع الأمر دونك ، وأنت لا تعلمها فيقول للناس هذا أمر عثمان فيبلغك
ولا تغير على معاوية .

ثم يقول الأستاذ شهيد الإسلام بعد ذلك :" وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان
واختلط فيها الحق بالباطل والخير بالشر ، ولكن لا بد لمن ينظر في الأمور
بعين الإسلام ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها
كانت ثورة من روح الإسلام ، وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودي
عبدالله بن سبأ " .

ولننقل هنا أيضا ما قاله ابن قتيبة في كتاب " الإمامة والسياسة " ص 46 في
دفن عثمان لنستجلي الحقيقة ، يقول : " وذكروا أن عبدالرحمن بن أزهر قال : "
لم أكن دخلت في أمر عثمان لا عليه ولا له ، فإني لجالس بفناء داري ليلا
بعد ما قتل عثمان بليلة إذ جاءني المنذر بن الزبير فقال : إن أخي يدعوك
فقمت إليه ، فقال : إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك ؟ فقلت : والله ما دخلت
في شيء من شأنه وما أريد من ذلك ثم انصرف فاتبعته ، فإذا هم في نفر فيهم
جبير بن مطعم ، وأبو الجهم بن حذيفة ، والمسور بن مخرمة ، وعبد الله بن أبي
بكر ، وعبد الله بن الزبير ، فاحتملوه على الباب ، وإن رأسه ليقول طق طق ،
فوضعوه في موضع الجنائز ، فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم : لا
والله لا تصلون عليه ، فقال أبو جهم : ألا تدعونا نصلي عليه فقد صلى عليه
الله تعالى وملائكته ، فقال له رجل : إن كنت فأدخلك الله مدخله ، فقال :
حشرني الله معه فقال : إن الله حاشرك مع الشياطين ، والله إن تركناكم به
لعجز منا ، فقال القوم لأبي الجهم : أسكت عنهم وكف ، فكف واحتملوه ، ثم
انطلقوا مسرعين ، وإني أسمع وقع رأسه على اللوح حتى وضعوه في أدنى البقيع ،
فأتاه جبلة بن عامر الساعدي من الأنصار ، فقال : لا والله لا تدفنوه في
بقيع رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، ولا نترككم تصلون عليه ، فقال أبو
الجهم : انطلقوا بنا فإن لم نصل عليه فإن الله قد صلى عليه ، فخرجوا ومعهم
عائشة بنت عثمان معها مصباح في "حق" حتى إذا أتوا " حش كوكب " حفروا له
حفرة ثم قاموا يصلون عليه ، وأمهم جبير بن مطعم ، ثم أدلوه في حفرته ، فلما
رأته ابنته صاحت ، فقال : والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي في عينيك ،
فدفنوه ولم يلحدوه باللبن ، وحثوا عليه التراب " .

وأضيف إلى ذلك : وهل أكثر مما نقله ابن الأثير والطبري عن الصحابة رضوان
الله عليهم حيث قالا : " وقيل كتب جمع من أهل المدينة من الصحابة وغيرهم
إلى من بالآفاق منهم : إن أردتم الجهاد فهلموا إليه فإن دين محمد قد أفسده
خليفتكم فأقيموه " . (2)

فلما كان ما قاله الإباضية لم يزد حرفا واحدا عما قاله
منتقدوهم في كتبهم فلماذا يُخصّ الإباضية بأنهم قالوا إن عثمان صاحب بدع
إلا للتشنيع ؟!!


-------------------------------------
(1) شريط موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي ، سماحة الشيخ الخليلي .
(2) تأريخ الطبري ج4، ص36 وابن الأثير ج3 ص 58

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الإمام جابر بن زيد



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 20/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: موقف الإباضية من الخليفة عثمان بن عفّان   الأربعاء أبريل 20, 2011 5:04 am

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف الإباضية من الخليفة عثمان بن عفّان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحق الدامغ :: قسم الإباضية-
انتقل الى: